ما الذي يعنيه أن تكوني مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

ما الذي يعنيه أن تكوني مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

حنين الوعري

اجتاحت موجة الشخصيات المؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي العالم بشكل كبير في الوقت الحاضر، لكن ما الذي يعنيه أن تكوني إحدى هذه الشخصيات؟.

توضح المؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، زوي فون، أنه مطلوب من الشخص أن يكون على قدر مسؤولية مكانته التي يدعيها في العصر الرقمي.

تقول فون: “في هذه الألفية، أصبح المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي يجنون الكثير من الأموال لقيامهم بدور لوحات إعلانات بشرية رقمية، لكن ما الذي يقومون به عدا عن كونهم أداة تسويق وإعلان، وما هو تعريف الشخص المؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي؟”.

بشكل أساسي، الشخص المؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي هو شخص يمتلك تأثيراً على جمهوره عبر يوتيوب وإنستغرام والمدونات الرقمية وغيرها.

لكن ما الذي يفعلونه حقاً ومن يكونون؟

تقول فون: ” بنظري، معظم المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي هم تماماً مثل أي إنسان طبيعي يملك هدفاً وعملاً وحياة. الفرق الوحيد هو أن عملهم كمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي يعتمد على عدد متابعيهم وعدد الإعجابات والمشاهدات على صفحاتهم الخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

الأمر سطحي للغاية لكنه وسيلة لجني المال، فهناك أشخاص لا يأخذون الأمر على محمل الجد ويمكن تفهم سبب ذلك فحتى الآن لا يعلم أحد تحديداً ما يفعله المؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي وهذا أمر جيد بالنسبة لهم.

أحدث المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي ثورة في قطاع التسويق والإعلان، وهم أساساً أفراد يستمتعون بمشاركة أجزاء من حياتهم مع متابعيهم، ومن هنا يبدأ معجبوهم الذين يستمتعون بمشاهدة تفاصيل حياتهم بمتابعتهم ومتابعة اختياراتهم في شتى المجالات سواء كانت الموضة أو الجمال أو السفر أو أسلوب الحياة.

وتوضح فون: “إن معظم المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي هم أشخاص يحبون البحث عن محتوى مبدع لجمهورهم”، مفسّرةً سبب قولها “بعض” بوجود عدد من المؤثرين الذين يملكون وجوهاً جميلة ولا يملكون أي شغف من أجل صنع محتوى، وهؤلاء الأفراد يساهمون في السلبية والحكم من الآخرين الذين لا يعلمون المعنى الحقيقي لكون الشخص مؤثراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشير : “أصبح لقب المؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي مصطلحاً نرجسياً بسبب صعود مجرد وجه جميل آخر على شبكة الانترنت. فالناس الذين يستمتعون حقاً بخلق محتوى مفيد وخلاق، لا يشاد بهم بما فيه الكفاية لعملهم مقابل أولئك الذين ليس لديهم شغف لذلك”.

وهذا ليس عادلاً للمواهب الناشئة حسب المراقبين حيث تضيف فون: “أنا شخصياً أعرف الكثير من الناس الذين يصابون بخيبة أمل عندما ينشرون كل أعمالهم الإبداعية على الانترنت ولا يحصلون على الدعم والثناء، الذي يحصل عليه شخص قام فقط بالتقاط صورة سيلفي!. وعدا عن ذلك يوجد بعض الأعضاء من الجمهور الذين يعبرون عن آرائهم السلبية بسبب تقدير الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي للوجوه الجميلة أكثر من المبدعين الموهوبين.

وبفضل كل هذا الانجذاب للوجوه الجميلة بدون شغف لخلق محتوى، أصبح عدم الرضا بين الناس أمراً شائعاً كلما ورد مصطلح (مؤثر عبر وسائل التواصل الاجتماعية). وهذا يعطي الناس الفعليين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لإلهام الآخرين، إسماً سيئاً جداً؛ لأنهم يتبعون لنفس الفئة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com