لا تختاري صورة البروفايل بنفسك.. دع...

مواقع التواصل

لا تختاري صورة البروفايل بنفسك.. دعي شخصًا آخر يختارها لك!

نقع أحيانًا في حيرة من أمرنا عند اختيار صورة البروفايل الخاصة بنا على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مثل فيسبوك ولينكد إن؛ إذ دائمًا ما نرهق أنفسنا من وقت لآخر في اختيار الصورة التي نتصور أنها الأنسب للظهور بها في الفضاء الإلكتروني، لاعتقادنا أنها إما أن تساهم في تعزيز ملفنا الوظيفي أو تفسده في الأخير. وربما يتولد لدينا ذلك الإحساس انطلاقًا من مقولة "الانطباع الأول يدوم"، لكن تبين وفق دراسة أجريت مؤخرًا أنكِ لا يجب أن تختاري صورة البروفايل بنفسك، وإنما يجب أن تسمحي لشخص آخر غريب باختيارها نيابةً عنك؛ لأن ذلك في مصلحتك! وأجرى باحثون من جامعات ساوث ويلز،

نقع أحيانًا في حيرة من أمرنا عند اختيار صورة البروفايل الخاصة بنا على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مثل فيسبوك ولينكد إن؛ إذ دائمًا ما نرهق أنفسنا من وقت لآخر في اختيار الصورة التي نتصور أنها الأنسب للظهور بها في الفضاء الإلكتروني، لاعتقادنا أنها إما أن تساهم في تعزيز ملفنا الوظيفي أو تفسده في الأخير.

وربما يتولد لدينا ذلك الإحساس انطلاقًا من مقولة "الانطباع الأول يدوم"، لكن تبين وفق دراسة أجريت مؤخرًا أنكِ لا يجب أن تختاري صورة البروفايل بنفسك، وإنما يجب أن تسمحي لشخص آخر غريب باختيارها نيابةً عنك؛ لأن ذلك في مصلحتك!

وأجرى باحثون من جامعات ساوث ويلز، غرب أستراليا وسيدني تلك الدراسة بعد اختيارهم 102 طالب، وتجميعهم عشرات الصور من حساب كل واحد منهم على فيسبوك.

img

ثم قيَّم الطلاب صورهم ومنحوها درجة من 1 إلى 10 وفق المعايير التالية: الجاذبية، الموثوقية، الهيمنة، الثقة والكفاءة، وذلك كله استنادًا فقط إلى صورة البروفايل. ثم قام 160 شخصًا غريبًا بتقييم الصور نفسها بالمعايير ذاتها، لكن تقييماتهم اختلفت عن تقييمات أصحاب الصور أنفسهم، وحصلت الصور التي كان يرى الطلاب أنها الأفضل بالنسبة لهم على درجة تقييم متراجعة لدى الغرباء، والعكس بالعكس.

وهو ما أثار اندهاش الباحثين بشكل كبير، وأكدوا أن تلك النتيجة تتناقض مع التنبؤ الذي يعتمد على فكرة عرض الشخص لنفسه، والتي يختار الناس بموجبها صورًا أكثر إغراءً لأنفسهم من الآخرين؛ ما دفع بكثير من مواقع المواعدة لإطلاق خدمات تسمح للغرباء بتقييم صور بروفايلات المستخدمين الآخرين دون الإفصاح عن هوياتهم.

والسؤال الذي ربما يتبادر لأذهان البعض منا هو إذا كان لكل منا تجربته الحياتية المتعلقة بطريقة نظرنا وتقييمنا لصورنا الخاصة، فلما لا نحسن اختيار أفضلها ؟ - وهو ما فسَّره الباحثون بقولهم إن ما نعرفه عن أنفسنا يخلق حالة من الانحياز عند تفسير تعبيرات الوجه الخاصة بنا؛ فإن كنتِ تنظرين إلى نفسك على أنك امرأة جديرة بالثقة على سبيل المثال، فتلقائيًا سترين نفسك ذلك الشخص الجدير بالثقة في الصورة، كما أن ذلك قد ينتج عن التأثير الذي يعرف بـ "التأثير الأفضل من العادي"، أو الطريقة التي تميلين بها لتقييم نفسك بصورة أكثر إيجابية من الآخرين.