أثار قرار إلغاء الحفل الغنائي للفنان السوري شادي جميل، الذي كان من المقرر إقامته في دار الأوبرا بدمشق يوم 8 يوليو/تموز 2026، جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية والشعبية، بعدما أعلنت وزارة الثقافة إلغاء الحفل عقب موجة من الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

كان شادي جميل يستعد لإحياء الحفل على خشبة دار الأوبرا في دمشق، قبل أن يشن عدد من الناشطين عبر منصات التواصل الاجتماعي حملة انتقدت إقامة الحفل، معتبرين أن الفنان سبق أن عبّر عن مواقف مؤيدة للنظام السوري السابق.
وأعقب تلك الحملة إعلان وزير الثقافة إلغاء الحفل، مؤكداً في تصريحات متداولة أنه سيحاسب المسؤولين عن منح الموافقات اللازمة لإقامة الحفل.
وأضاف الوزير أن شادي جميل مطالب بتقديم اعتذار للشعب السوري عن مواقفه السابقة، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام إمكانية إحياء حفلات مستقبلية على مسرح دار الأوبرا.
من جانبه، رد شادي جميل عبر تسجيل صوتي جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن المواقف التي صدرت عنه سابقاً كانت مرتبطة بظروف المرحلة الماضية، داعياً إلى تجاوز تلك المرحلة وطي صفحتها.
ولم يتضمن التسجيل اعتذاراً صريحاً، كما طالب وزير الثقافة؛ الأمر الذي أبقى الجدل قائماً حول القضية.
أثار قرار إلغاء الحفل انقساماً واسعاً بين المتابعين، إذ أيد فريق قرار وزارة الثقافة، معتبراً أن الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بمواقف داعمة للنظام السابق مطالبون بتوضيح مواقفهم والاعتذار عنها قبل العودة إلى النشاط الفني.
في المقابل، رأى آخرون أن استمرار منع الفنانين من ممارسة نشاطهم الفني لا يمثل حلاً، داعين إلى الفصل بين المواقف السياسية والإنتاج الفني، وترك الحكم النهائي للجمهور.
ولا تزال القضية تثير نقاشاً واسعاً في الأوساط الثقافية والفنية السورية، وسط تباين الآراء بشأن معايير عودة الفنانين إلى الساحة الفنية خلال المرحلة الحالية.