بعدما تصدّر حفل الفنانة أصالة نصري المرتقب في سوريا حديث الجمهور ومنصات التواصل الاجتماعي، قبل أيام من موعده يوم الخميس 17 سبتمبر/أيلول، تبدو الساحة الفنية السورية أمام مرحلة جديدة من النشاط الغنائي، مع عودة عدد من الأسماء العربية إلى إحياء حفلاتها على المسارح السورية بعد سنوات من الغياب.
وتأتي هذه الحفلات في وقت تشهد فيه سوريا حراكًا فنيًا لافتًا، أعاد الأنظار إلى المسارح والحفلات الجماهيرية، فيما يترقب الجمهور لقاء نجوم ارتبطت أسماؤهم بذكريات فنية وأعمال غنائية راسخة، في مشهد يعكس عودة تدريجية للحياة الفنية والغنائية في البلاد.
تتصدر أصالة نصري قائمة النجوم الذين يستعدون للقاء الجمهور السوري من جديد، في عودة تحمل أهمية خاصة للفنانة التي غابت عن إحياء الحفلات في بلدها لنحو 15 عامًا.
وتستعد أصالة لإحياء حفل غنائي في دمشق، يوم 17 سبتمبر 2026، على مسرح صالة الفيحاء، وسط اهتمام واسع من الجمهور السوري والعربي، بالتزامن مع الحملة الترويجية التي رافقت الإعلان عن الحفل.
واختارت الجهة المنظمة عنوان "عودة الأصالة" للحملة الإعلانية الخاصة بالحفل، في إشارة مباشرة إلى عودة الفنانة السورية إلى بلدها بعد سنوات طويلة، ولقائها جمهورها في أمسيتين غنائيتين يُنتظر أن تشكلا محطة بارزة في المشهد الفني السوري.
من الأسماء التي عادت إلى الواجهة الغنائية في سوريا الفنان اللبناني مروان خوري، الذي شارك في فعاليات معرض دمشق الدولي، حيث أحيا حفلًا غنائيًا على مسرح الجماهير يوم 29 أغسطس/آب.
ويحمل حضور مروان خوري في سوريا أهمية خاصة لمحبيه، إذ شكّل الحفل فرصة لاستعادة اللقاء المباشر مع الجمهور السوري بعد فترة من الغياب، ضمن أجواء فنية شهدت حضورًا وتفاعلًا لافتين.
لا تقتصر عودة النشاط الغنائي على دمشق، إذ استقبلت مدينة حلب الفنان العراقي سيف نبيل، الذي التقى جمهوره السوري هناك للمرة الأولى من خلال حفل غنائي اقيم يوم الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول، على مسرح الصالة الرئيسية في فندق شهباء حلب.
وأعلنت الجهة المنظمة تفاصيل الحفل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقدمة سيف نبيل بوصفه نجم الأمسية، في ليلة قدم فيها الفنان مجموعة من أبرز أغنياته، ولا سيما أعماله الرومانسية التي حققت انتشارًا واسعًا في السنوات الماضية.
وشهد الإعلان عن الحفل تفاعلًا من الجمهور، خصوصًا أن الأمسية تمثل أول ظهور غنائي جماهيري للفنان العراقي في مدينة حلب.

بعد سنوات من الغياب عن الحفلات في سوريا، عاد الفنان اللبناني راغب علامة للغناء هناك من بوابة حفل زفاف أقيم مطلع سبتمبر/أيلول الحالي، في ظهور لاقى ترحيبًا واسعًا من الحاضرين.
ولم تتوقف عودة راغب عند هذا الحد، إذ دخلت إحدى الجهات المنظمة في مفاوضات لإقامة حفل جماهيري يتيح للفنان اللبناني لقاء جمهوره السوري مجددًا ضمن مناسبة غنائية عامة.
وكان راغب قد عبّر عن سعادته بالعودة إلى سوريا، مؤكدًا أن الظروف حالت خلال السنوات الماضية دون إحيائه حفلات فيها، قبل أن يعود ويلتقي الجمهور على أرض الشام، في مناسبة وصفها بأنها بداية جديدة لعلاقته الفنية مع الجمهور السوري.

أما الفنان اللبناني فضل شاكر، فيبدو أن سوريا قد تكون إحدى محطاته الغنائية المقبلة، بعدما كشف نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور عن تواصله معه وتوجيه دعوة رسمية إليه لزيارة البلاد وإحياء حفل غنائي على أحد مسارحها.
وأوضح الناطور، في تصريحات خاصة لـ"فوشيا"، أن اتصالًا هاتفيًا جمعه بفضل شاكر، مؤكدًا تمسّكه بدعوته إلى سوريا، إلا أن موعد الزيارة والحفل لم يُحسم حتى الآن، في ظل الظروف التي يمر بها الفنان اللبناني حاليًا، ولا سيما فترة الاستشفاء والنقاهة التي يقضيها في العاصمة القطرية الدوحة.
وتأتي هذه الدعوة بعد منح فضل شاكر العضوية الشرفية في نقابة الفنانين السوريين، تقديرًا لمسيرته الفنية ومواقفه الإنسانية تجاه الشعب السوري، وهي الخطوة التي رحّب بها الفنان اللبناني، معربًا عن امتنانه لنقيب الفنانين وللشعب السوري.