سيطر الغضب على مدرب منتخب أوروغواي، مارسيلو بيلسا، عقب خروج فريقه من كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام منتخب إسبانيا، إذ ظهر متوترًا خلال المقابلة التلفزيونية التي أعقبت المباراة، في مشهد عكس حجم خيبة الأمل التي عاشها بعد توديع البطولة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ماركا" الإسبانية، فإن بيلسا، المعروف بعلاقته المتحفظة مع وسائل الإعلام، لم يتمكن هذه المرة من إخفاء انفعاله، إذ فقد هدوءه قبل بدء المقابلة التلفزيونية، ووجّه صرخة إلى الصحفيين الذين كانوا ينتظرون تصريحاته عقب صافرة النهاية.
قبل بدء اللقاء الإعلامي، خاطب المدرب الأرجنتيني الصحفيين بلهجة حادة قائلاً: هيا... ابدأوا الآن!، قبل أن يجيب عن الأسئلة باقتضاب واضح، عاكسًا حالة الاستياء التي كان يعيشها بعد الإقصاء. وحتى عندما أنهى المقابلة بكلمة "العفو"، جاءت نبرته غاضبة، ما عكس استمرار توتره.
خلال تصريحاته، لم يحمّل بيلسا لاعبيه مسؤولية الخروج من البطولة، بل ألقى باللوم على نفسه، مؤكدًا أنه لم ينجح في تحويل مجموعة اللاعبين الموهوبين التي يمتلكها منتخب أوروغواي إلى فريق قادر على تفادي الخروج المبكر.
وأوضح أن المنتخب ارتكب أخطاء دفاعية كان بالإمكان تجنبها، إلى جانب افتقاره للفاعلية الهجومية، بعدما عجز لاعبوه عن استثمار الفرص التي أتيحت لهم خلال مشوارهم في البطولة.
عندما سُئل عن الإرث الذي تركه لكرة القدم في أوروغواي بعد نحو 39 شهرًا من توليه قيادة المنتخب، جاء رده مقتضبًا وصادمًا، إذ قال: لا شيء.
وأضاف أن أي مدرب لا يمكنه الحديث عن بصمة حقيقية ما لم يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، معتبرًا أن الإنجازات وحدها هي المعيار الحقيقي للحكم على عمل المدربين.
كما كشف بيلسا أن الحارس فرناندو موسليرا طلب الخروج بين شوطي المباراة، فيما أوضح أن استبدال فيدريكو فالفيردي جاء بهدف تعزيز القوة الهجومية ومنح الفريق حلولًا هجومية إضافية.
وأشار إلى أن جميع تبديلاته كانت تهدف إلى زيادة الإبداع في الأداء الهجومي، رافضًا الانتقادات التي طالته بسبب عدم إجراء تغييرات إضافية في الدقائق الأخيرة، ومؤكدًا أن هذا القرار لم يؤثر في الجاهزية البدنية للفريق.
في ختام تصريحاته، أقر بيلسا بأن منتخب إسبانيا نجح في فرض أسلوب لعبه بصورة طبيعية طوال المباراة، فيما اضطر منتخب أوروغواي إلى بذل مجهود كبير لمجاراة إيقاع المنافس والحفاظ على التوازن.
ورغم ذلك، شدد المدرب الأرجنتيني على أن الخسارة لم تكن نتيجة مشكلات بدنية أو بسبب النهج التكتيكي الذي اعتمده، بل جاءت نتيجة تفاصيل فنية لم تصب في مصلحة منتخب أوروغواي.