كشفت هبة السويدي من جمعية "أهل مصر" لعلاج ضحايا الحروق عن قصة الطفل بلال، الذي تعرَّض لحروق شديدة نتيجة محاولته تقليد برنامج "رامز يلعب بالنار" وهو في عمر 7 سنوات.
أصيب بلال بحروق بالغة بعد اشتعال النار في ورقة قريبة منه، أدت إلى انتشاره على جسده بسرعة.
وقع الحادث عندما حاول بلال تقليد مشهد من البرنامج، وكانت هناك ستارة بجانبه. لحظة واحدة كانت كافية لتتحول اللعبة إلى كارثة، ما أدى إلى إصابته بحروق بالغة استدعت التدخل الطبي الفوري.
وبدأ بلال علاج الحروق مع جمعية "أهل مصر" في عمر 7 سنوات، وخضع لأكثر من 15 عملية جراحية خلال السنوات الست الماضية. لم يقتصر العلاج على العمليات الجراحية فقط، بل شمل أيضًا دعمًا نفسيًا وتأهيليًا مستمرًا لمساعدته على التغلب على الصدمة النفسية، واستعادة ثقته بنفسه.
أكدت هبة السويدي أن الدعم النفسي كان جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، حيث تم تعليم بلال كيفية التعامل مع آثار الحروق، والتكيف مع التحديات اليومية التي تواجهه بعد الحادث.
اليوم، يبلغ بلال من العمر 13 سنة، وأصبح شابًا واثقًا بنفسه. يستمر في متابعة حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً، ويثبت أن الإصرار والتفاؤل يمكن أن يساعدا في تجاوز أصعب المحن.
حوادث تقليد برامج "رامز" ليست جديدة. ففي العام 2016، أصيب طفل آخر بحروق خطيرة أثناء محاولة تقليد البرنامج مع أصدقائه، ولكنه، للأسف، توفي نتيجة الحادث.
وتؤكد هذه الوقائع أهمية التوعية المستمرة بمخاطر تقليد الأطفال للمشاهد الخطرة، ومراقبة استخدام الأطفال للبرامج التلفزيونية.
تبرز قصة بلال الدور الحيوي للجمعية في حماية الأطفال ومساعدتهم على التعافي من الحوادث الخطيرة. وتشدد على أهمية التوعية الأسرية والمجتمعية للحد من حوادث مشابهة في المستقبل.