لا تتركي تسمية طفلكِ يُقررها أجداده
حياتك تربية الطفل
21 يناير 2023 8:39

لا تتركي تسمية طفلكِ يُقررها أجداده

avatar طروب العارف

ما زال الكثيرون منّا، وبالذات في الشرق الأوسط، يختارون أسماء أطفالهم لدى ولادتهم على أسماء آبائهم أو أمهاتهم تكريما للوالدين. هي عادات اختيارية فيها رغبة بالوفاء للأهل، وبالذات من طرف الزوج أو من طرف الجد الذي يتوقع أن يجد اسمه وقد تكرر في الحفيد من نوع التكريم أو برغبة إدامة الاسم والجاه العائلي.

هذه العادة التي يراها البعض حميدة، كثيرا ما تتسبب بمشكلة للأم. فهي كجيل جديد قد ترى في الاسم رأيا مختلفا.. إن وافقت أو سكتت فقد تقضي حياتها نادمة، وإن اعترضت أو رفضت فقد تصنع مشكلة مع زوجها أو مع أهله، وفي الحالتين تخسر الكثير الذي يمكن وصفه الآن بأنه غير مبرر. ولذلك عليها أن تتصرف بذكاء وسعة صدر وبترتيب واضح يمنع الإشكالات.

هذا الموضوع ليس حكرا على الناس في بلادنا. فقد تناولته مجلة نيوزويك الأمريكية برسالة واضحة تدعو الأجداد أن لا يتدخلوا في تسمية الأحفاد حفاظا على استقرار عائلات أبنائهم، وتدعو الأمهات للوضوح المبكّر المرفوق بسعة الصدر واللباقة.

وفي هذا الشأن تحدثت المجلة إلى مارلين واتسون، أخصائية الزواج والعائلة في معهد أكرمان لمعرفة ما إذا كان من العدل أن يكون للأجداد الرأي في اسم الحفيد أم لا.

كان رأي الخبيرة واتسون أنه لا يحق لأحد التحكم في اسم الطفل باستثناء والديه وإن رغب الوالدان في تسمية الطفل باسم أحد الجدين فهو من فرط الحب والتقدير، وأيضا لاتباع تقاليد بعض العائلات حيث كان يطلق على الابن الأول اسم جده من طرف الأب، وكان الابن الثاني يأخذ اسم الجد من طرف الأم. وينطبق الشيء نفسه على الفتيات. ومع تطور الأوقات، بدأت هذه التقاليد تتلاشى لكن بعض الأجداد ما زالوا يتمسكون بالحق في اختيار اسم الوليد.

لماذا الفكرة من الأساس

2023-01-INES-DI-SANTO-2023-01-21T113447.454

بدورها، قالت كلوي كارمايكل، أخصائية علم النفس الإكلينيكي ومؤلفة كتاب الطاقة العصبية إنه في بعض الأحيان تفرض الجدات الاسم لأنهن يعتبرن أن هذا امتداد لأنفسهن وحياتهن.

وفي هذا الصدد، كان رأي الصحيفة أن تبادر الأم مسبقا بأن تخبر أهل زوجها وأهلها بأنها ستتشاور هي وزوجها على موضوع الاسم ثم تبلغهم بذلك. وهو ما أيدته الخبيرة كارمايكل بالقول إن الحدود العائلية تميل إلى العمل بشكل أفضل عند وضعها بالحب والاحترام وبالوقت ذاته ضمن حدود واضحة

ويخلص التقرير إلى القول بأن من واجب الأم أن لا تدع حماتها تقرر اسم حفيدها أو حفيدتها. لكن على الأم أن تأخذ الأمور بسعة صدر وعقلانية وبذكاء وترتيب مسبق. ففي النهاية لا قيود في الدنيا على تسمية الأبناء طالما أن الاسم مقبول ولا يعرض الطفل للتنمر عند الكبر وبالتأكيد ليس من الأسماء المسيئة.