لا تطالبي طفلك دوما بالهدوء.. احتويه بتلك البدائل
حياتك تربية الطفل
28 يوليو 2022 6:32

لا تطالبي طفلك دوما بالهدوء.. احتويه بتلك البدائل

avatar أشرف محمد

كثيرة هي المواقف التي يتعرض فيها الأبوان لحالة من الإحراج بسبب إصرار أطفالهما على شراء لعبة أو شيء ما خلال تسوقهم أو تجولهم بالشارع أو بأي من مراكز التسوق.

ورغم المحاولات التي يبذلها الأبوان لاحتواء الطفل والحد من إصراره للحصول على ما يريد، عكس رغبتهم، ومطالبتهم إياه في الغالب بالتزام الهدوء والسكوت، لكن ثبت أن تلك الطريقة ليست مجدية، ولا تحل الموقف، بل على خلاف ذلك، قد تزيد من تفاقمه وتعقيده.

وقال خبراء متخصصون في مجال تربية الأطفال إن تكرار قول كلمة ”اهدأ“ للطفل لا تنقل له شعور الرفض فحسب، بل تخبره في الأساس بأنه ليس من حقه أن يشعر بالغضب.

وعلقت على ذلك طبيبة الأطفال النفسية، ليلا ماغافي، بقولها ”قد يؤدي إغراق المحادثة مع طفلك بالعبارات المبتذلة وبالإيجابية السامة إلى تفاقم شعوره بالقلق والغضب“.

2022-07-BeFunky-collage__-45

وأضافت ليلا ”يجب أن تعرفي أنك تضرين بطفلك حال قللتِ من مشاعره أو عبرتِ له عن لامبالاتك ردا على مشاعره أو متطلباته الخاصة؛ إذ قد يتسبب ذلك في زيادة تفاقم حالته المزاجية وتعكير صفو انفعالاته العاطفية. وبمعنى آخر، لو داومت على إخبار طفلك بأن يلتزم الهدوء، فإن ذلك لن يعمل إلا على زيادة تفاقم الأمور أكثر وأكثر“.

ونوهت ليلا إلى أن الأمر نفسه ينطبق أيضا على الأطفال البالغين؛ لأن مطالبتهم بالتزام الهدوء وقت الغضب لن تُحَسِّن من وضعيتهم، بل ربما ستزيدهم عصبية واحتداما في الرأي.

وكذلك يجب على الأبوين أن يتذكرا أن مطالبتهما أطفالهما بالهدوء هو أمر من شأنه أن يشجعهم على إخفاء الطريقة التي يشعرون بها بالفعل بدلا من التعامل معهم بطريقة صحية.

وقالت محللة السلوك وخبيرة تربية الأطفال، رينا باتيل، إنه حال لم يكن لدى الطفل أدوات التكيف التي تسمح له بتهدئة نفسه تلقائيا، فكيف سيعرف ما الذي يمكنه أن يفعله؟ وتابعت رينا بقولها ”تنظيم المشاعر هو ثمة شيء يحتاج الطفل لتعلمه. فالبكاء، الشعور بالحزن أو حتى الدخول في نوبة غضب هي سلوكيات طبيعية يستخدمها الطفل للتعبير عن احتياجاته، لأنه لم يتعلم طريقة بديلة يمكن أن يتجاوب بها“.

وأمام كل ما سبق، ينصح الباحثون والخبراء باستخدام جمل بديلة، يمكن للأبوين اللجوء إليها حال رغبتهما في السيطرة على أطفالهما دون مطالبتهم بالتزام الهدوء والسكوت.

1- أرى أنك تمر بحالة من الإحباط

تنطوي تلك الجملة على اعتراف من جانبك بمشاعر الطفل، وهو ما قد يساعد بالتبعية على عدم تصعيد الموقف، ومساعدة الطفل على الشعور في الوقت نفسه بأن صوته مسموع.

2-اخبرني بما تشعر، أنا هنا لأنصت إليك

تبين أن الإصغاء للطفل يجعله يشعر بأن عواطفه واهتماماته مثار اهتمام والديه.

3- أنت تمر بوقت صعب، أنا هنا معك

تلك الجملة تعتبر بمثابة رسالة دعم من جانبك لطفلك، فمن الضروري تذكير الطفل باستمرار أن هناك من يقف إلى جواره، وأنه ليس بمفرده، لحل ما يواجهه من مشكلات.

4- سأنتظر حتى تكون مستعدا لتخبرني بما تريد

تحظى تلك الجملة بمفعول السحر؛ لأنها تخلق مساحة آمنة بينك وبينك طفلك أثناء تحاوركما.

5- دعنا نحاول مجددا

ينصح باستخدام كلمة ”دعنا“ لجعل الطفل يشعر أنك معه وتساندينه بغية الوصول معا لحل.