كيف تتصرفين مع طفلك حين يشكو من الملل؟
حياتك تربية الطفل
25 يناير 2022 12:42

كيف تتصرفين مع طفلك حين يشكو من الملل؟

avatar أشرف محمد

قد تُهمِل أو تتجاهل بعض الأمهات شكوى طفلها من شعوره بحالة من الممل؛ إذ تتصور أن الأمر لا يتعدى كونه دلعا زائدا أو شيئا من هذا القبيل، لكن الباحثين يشددون على ضرورة أن تتعامل المرأة مع تلك الشكوى وأن تأخذها بمحمل الجد تماما.

وبينما تتفاوت ردة فعل الأم على شكوى طفلها حال تذمره من شعور الملل الذي ينتابه من وقت لآخر، فإن الباحثين ينصحون ببعض الأمور التي يتعين على أي أم أن تتبعها ليكون تصرفها مع الطفل في تلك الحالة تصرفا صحيحا وقائما على أسس سليمة ومجربة.

وإليك ما يجب أن تفعليه بالضبط حين يبدأ طفلك في التذمر من شعوره بالملل:

عدم الخوف من الملل

gettyimages-121110878

الخبراء يؤكدون أن الملل في حد ذاته لا يمثل مشكلة، وهو أيضا ليس شيئا خاطئا أو صائبا، بل إنه شعور عابر في الطريق إلى أخذ زمام المبادرة، التخيل، التحفيز، الاعتماد على الذات وحل المشكلات.

وبمعنى آخر، يمكنك التفكير في الملل على أنه عامل مساعد؛ إذ إنه وبالرغم من كونه يمثل تجربة مزعجة، لكنه في الواقع تجربة عابرة يمكنها أن تلعب دورا مساعدا لتمكين الطفل من اكتساب مجموعة هامة من المهارات.

إيقاف تشغيل الشاشات

2022-01-brother_and_sister_playing_pretend-1296x728-header

الخبراء يؤكدون في الوقت ذاته أيضا أن عصر الشاشات الذي نعيشه الآن، مع تعدد أنواعها وأغراضها في حياتنا كشاشة الموبايل، شاشة التابلت، شاشلة التلفاز وشاشة الألعاب وغيرها، ساهم في خلق ثقافة الاستكان إلى الراحة، أو بمعنى آخر، عند إعطائك الطفل حلا سريعا (غالبا ما يكون تكنولوجيا ) بغرض إلهائه وتخليصه من شعور الملل الذي يشكوه، فإنك لا تفعلين شيئا سوى أنك تفاقمين المشكلة وتحدين من قدرة طفلك على التعامل مع شعور الملل في المستقبل، وهو ما قد يؤثر عليه في الأخير.

عدم التعامل مع الطفل بسخط

2022-01-500300109_univ_lsr_xl

ينصح الخبراء بضرورة أن تتحلي بأكبر قدر ممكن من الهدوء وأن تتعاملي مع شكوى الطفل من شعوره بالملل دون هياج أو غضب، وعليك أن تردي على الطفل حين يقولك لك إنه يشعر بملل بأنك تعرفين ذلك، وأنه ليس بوسعك أن تفعلي له شيئا، بل إنه هو الشخص المطالب بأن يساعد نفسه ليتخلص من هذا الشعور، ثم تقفي في الحديث عند هذا الحد.

وما يجب أن تعرفيه هو أنه حال كان طفلك من النوع المعتاد على تلقي الدعم منك في مثل هذه الحالات، فقد تحتاجين لعزيمة أكبر كي تنفذي تلك الطريقة الجديدة معه على أفضل ما يكون، فتغيير ثقافة الطفل وبدء تعويده الاعتماد على نفسه أمر قد يستغرق بعض الوقت، لذا، يتعين عليك التحلي بالصبر، وأن تشجعيه ليكتسب تلك المهارة الحياتية الهامة؛ لأنه حين يجد نفسه في ذلك الموقف، سيبادر هو بعمل شيء مختلف للخروج من دوامة شعوره بالملل، وقد تندهشين من مدى إبداعه وذكائه في التصرف آنذاك.