نكد الأطفال وإلحاحهم.. كيف يتعامل معه الأهل؟

نكد الأطفال وإلحاحهم.. كيف يتعامل معه الأهل؟

  • الأحد 31 أكتوبر 2021 6:34 2018-10-20 10:50:33

في السوبر ماركت، أو محل الألعاب، تصطحب أم طفلها وهي تتسوق، لكن الصغير يلح على شراء شيء ما، فيما تصر الأم على الرفض. وبعد إلحاح شديد توافق الأم على أن تشتري للطفل ما رفضت شراءه في البداية.

من المؤكد أن معظمنا قد مر به مشهد كهذا، وربما كان كثيرون منا مكان تلك الأم التي خضعت لإلحاح ابنها. فالإلحاح أو ”النق“ من جانب الطفل لا يدفع الأهل إلى شراء الأشياء التي يريدها الأطفال فحسب، بل يستخدمه الأطفال الأكبر أيضًا للتلاعب بالأهل، للسماح لهم بسلوك يمنع عليهم القيام به عادة.

موقع ”بسايكولوجي توداي“ عرض تقريرًا عن الأطفال والمراهقين الذين يمارسون الإلحاح ”والنق“، وحدد فيه ما وصفه بأنه أفضل السبل لوقف مثل هذا السلوك المزعج.

يُعرّف القاموس ”النق“ أو قوة الإلحاح على أنها ”قدرة الأطفال على جعل والديهم يوافقون على شيء ما عن طريق طلب ذلك عدة مرات، إلى أن يحصلوا عليه“.

ووفقًا لأحد علماء النفس، فإن ”عامل الإلحاح“ أو ”النق“ هو ميل الأطفال، وخصوصًا في مرحلة المراهقة، لشراء كل ما يعرض في الإعلانات على وسائل التواصل، رغم أنهم لا يحتاجونها حقًا.

لاحظ الباحثون أن درجات الألحاح تزداد مع تقدم العمر، وليس هناك فرق بين الفتيان والفتيات. وكانت مشاهدة الأطفال للإعلانات التجارية في التلفزيون لساعات أطول، مؤشرًا قويًا على زيادة الإلحاح.

إليكِ أهم مبادئ التربية لمقاومة إلحاح الأطفال، كما عرضها ذوو اختصاص:

أولا: الطفل يتعلم كل شيء تقريبًا، وهذا يشمل أن يتعلم الأطفال الإلحاح ومضايقة الوالدين للحصول على ما يريدون.

ثانيا: أقوى أداة في يد الأهل لتحسين سلوك الأبناء، هي التعزيز الإيجابي.

إذا كنت تستسلمين لإلحاح طفلك وتعطينه ما يريد، فأنت تعززين السلوك الذي لا تريدينه.

اشرحي له أن الإلحاح لن يفيد، لأنك لن تستجيبي له. في حال ألح طفلك بشدة وأنت في السوبر ماركت مثلًا، انتظري حتى يهدأ، وكافئيه بالثناء على هدوئه. اشرحي له مجددًا أن الإلحاح لن يفيد. وهكذا تعززين السلوك الذي تريدين. واعلمي أن الاستمرار في هذا النهج مهم للغاية.

ثالثا: أقوى أداة هي تجاهل هذا السلوك

تجاهلي إلحاح طفلك تمامًا. استمري في عملك، أنظري في الاتجاه الآخر. وعندما يتوقف طفلك عن الإلحاح، قدمي له التعزيز اللفظي الإيجابي للتهدئة والانخراط في السلوك المناسب.

رابعا: العقوبة غير مجدية، بل تؤدي إلى نتائج عكسية.

خامسا: تعزيز السلوك بشكل متقطع يجعل من الأصعب إنهاؤه.

ويخلص التقرير إلى القول: إذا كنت تقومين بتعزيز السلوك المزعج بشكل إيجابي أحيانًا، والخضوع لطلبات الطفل في أوقات أخرى، فسيكون من الصعب جدًا، وضع حد لهذا السلوك المزعج. إذا أصرّ الطفل على شراء ما لا ترغبين في شرائه، عليك أن تغادري المتجر فورًا، والعودة إلى المنزل، دون أن يشتري شيئا، وهكذا سيتوقف الإلحاح تمامًا.

قد يعجبك ايضاً