لا تجبري أطفالك على الاعتذار.. هذا ما يجب عليك فعله
حياتك تربية الطفل
09 يونيو 2021 10:52

لا تجبري أطفالك على الاعتذار.. هذا ما يجب عليك فعله

avatar أشرف محمد

تميل أغلب الأمهات لإجبار أطفالهن على الاعتذار عند وقوعهم في خطأ ما أو قيامهم بتصرف خطأ أو غير مقصود، وربما تقوم الأمهات بذلك نتيجة لنشأتهن على النهج ذاته في طفولتهن، واستمرار اعتقادهن أن ذلك قد يكون تصرفا جيدا مع الأطفال.

والحقيقة، بحسب علماء نفس متخصصين في شؤون الأسرة، هي أن إجبار الطفل على الاعتذار أمر غير فعّال، خاصة وأن هناك طرقا أخرى يمكن الاعتماد عليها كبدائل مناسبة لضمان التعامل مع الطفل بشكل لا يؤثر عليه بأية حال من الأحوال.

لم لا يعد إجبار الأطفال على الاعتذار طريقة فعالة؟

يقول الباحثون إن إجبار الطفل على الاعتذار أمر لا يساعده على فهم الموقف أو السلوك، والأكثر من ذلك هو أنه إذا عرف طفلك أن هذا هو شكل الاعتذار، فهذا ما سيتعامل على أساسه بالضبط في المستقبل. وعلق على ذلك دكتور سيغي كوهين، عالم النفس المتخصص في نمو الطفل، بقوله ”تريدين من طفلك أن يعتذر؟ ما تريدينه حقا هو أن يشعر طفلك بندم حقيقي. والحقيقة أن الطفل لن يفهم تلك المشاعر المربكة (والمعقدة جدا) إذا تجاوزتِها وأجبرتِه على تكرار كلماتك، لكن الخبر الجيد هو أن بمقدورك تعليمه الطريقة التي يعتذر بها وأن يعي اعتذاره وتفاصيله“.

ما الذي يجب عليك أن تفعليه بدلا من ذلك؟

هناك طريقتان يمكنك أن تقنعي من خلالهما طفلك على تقديم الاعتذار وهو متفهم للموقف.

الطريقة الأولى

عليك أن تتحدثي مع الطفل وتخبريه أننا نعتذر عندما نشعر بالسوء حيال شيء ما وأننا نستخدم كلمة ”آسف“، وهذه طريقة جيدة بالنسبة لك ولطفلك كي يتعود على الأمر.

وعاود هنا دكتور سيغي ليقول ”باستخدامك تلك الكلمات، فإنك تساعدين طفلك على فهم الفكرة كاملة، وهي المتعلقة بالأسباب التي تجعلنا نعتذر، بدلا من تعويده أو إجباره على مجرد تكرار كلمة ”آسف“ فقط لأنك أخبرتِه بذلك. والأصح هو أن تعلمي طفلك طريقة تقديم الاعتذار عن طريق الاعتراف أولا بارتكابه ثمة شيئا خطأ“.

الطريقة الثانية

التي يجب أن تتوقفي فيها عن إجبار طفلك على الاعتذار، بل بالأحرى يجدر بك أن تتأقلمي على مقاومة طفلك لك وتحاولي أن تقدمي اعتذارا بالنيابة عنه، وأن تخبريه في الوقت ذاته بما فعله، وكيف أن ما فعله أصابك بالإحباط والضيق. ولك أن تعلمي أن رفض طفلك الاعتذار يعني أنه يشعر بالخجل، والأصح هنا هو أن تسعي لتقليل شعوره بالخجل كي نساعده على تعلم الصواب من الخطأ وإتاحة الفرصة له كي يتغير.