لماذا يرفض الأزواج تغيير حفاضات أبن...

تربية الطفل

لماذا يرفض الأزواج تغيير حفاضات أبنائهم؟

لم يعد توزيع الأدوار بين الزوج وزوجته أو تبديلها تلك المسألة الشائكة والمرفوضة من قبل المجتمع ولا من الرجل نفسه، إنما تشكل حالة من المنطق والمساواة وتشكل أيضا انعكاسا على سلوك الأسرة ومنحها طابع "الأسرة المتعاونة والمتشاركة" في كل المشاكل التي تواجهها. كما لم يعد عيبا، عند بعض الرجال، أن يجد نفسه كأب مضطرا لإعداد وتحضير زجاجة الحليب لطفله، أو تغيير حفاضاته وتغيير ملابسه كما تفعل أمه، حتى وإن كانت تلك الأدوار تخصها وحدها. وقد لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فيجد نفسه مضطرا لأخذ إجازة ومجالسة أبنائه بسبب أمر طارئ حدث مع زوجته، فحل محلها. أزواج يرفضون ذلك بالمطلق

لم يعد توزيع الأدوار بين الزوج وزوجته أو تبديلها تلك المسألة الشائكة والمرفوضة من قبل المجتمع ولا من الرجل نفسه، إنما تشكل حالة من المنطق والمساواة وتشكل أيضا انعكاسا على سلوك الأسرة ومنحها طابع "الأسرة المتعاونة والمتشاركة" في كل المشاكل التي تواجهها.

كما لم يعد عيبا، عند بعض الرجال، أن يجد نفسه كأب مضطرا لإعداد وتحضير زجاجة الحليب لطفله، أو تغيير حفاضاته وتغيير ملابسه كما تفعل أمه، حتى وإن كانت تلك الأدوار تخصها وحدها.

وقد لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فيجد نفسه مضطرا لأخذ إجازة ومجالسة أبنائه بسبب أمر طارئ حدث مع زوجته، فحل محلها.

أزواج يرفضون ذلك بالمطلق

بالمقابل، هناك من تشتكي من زوجها لرفضه كل ما يتعلق بأطفاله، ويقبل أن يكون واجبه منصبا على الاهتمام به والتكفل بنفقاته واحتياجاته من الألف إلى الياء، لا أن يطلب منه الإحلال محل زوجته في مهامها الصعبة. ويرى أيضا أن مهامه جميعها تنتهي عند عتبة المنزل، بعد وصوله من العمل مرهقا ومتعبا، ولا قدرة لديه للقيام بأي مهمة، بحسب المتخصص في الدراسات الاجتماعية الدكتور فارس العمارات.

من جهة أخرى، هناك صنف من الرجال يجدون متعة كبيرة في مجالسة أطفالهم، وعدم الخجل من القيام بمهام الزوجة المقتصرة عليها فقط، فيتحتم عليهم تحضير رضعة الحليب وتغيير حفاضاته اليومية وحمله واللعب معه، إلى جانب القيام ببعض الأعمال المنزلية التي قد تصل حد تحضير الطعام وطبخه حال انشغال الأم أو غيابها.

مهام لا تُنقص من قدره

تلك الأمور، كما يراها العمارات، لا تنقص من قيمة الزوج وقدره، إنما تفسَّر كنوع من تحمل المسؤولية مع الزوجة والاهتمام بمشاركتها الأدوار بغرض تقوية العلاقة بها والإسهام حسب إمكانياته بتخفيف الأعباء المنزلية عليها، وتحقيق مبدأ التشاركية وكي لا يُتهم بالاتكالية والاعتمادية عليها في كل شيء.

ورغم الحياة المعاصرة وما وضعته من تغييرات وتعقيدات ومسؤوليات متشعبة، ما زال بعض الرجال يتمسكون بالدور التقليدي لمسؤولياتهم، ويعتبرون مشاركة الزوجة في المراحل العمرية الأولى للطفل مهمة صعبة وأحيانا مقرفة ومقززة إن كانت تتعلق بتغيير الحفاضات، ناهيك عن حاجته لرعاية وعناية فائقة أثناء التعامل معه، في الوقت الذي لا يملك الزوج التجربة الكافية لفعل ذلك.

بالنهاية، هي أدوار جاء بها الواقع الحياتي عليه، وتتطلب منه ضرورة التدخل لما فيه خير ومصلحة الطفل، ويجسد صورة من حنانه وعطفه تجاه ابنه، يرى العمارات.

فيه شعور مع الزوجة

إن الضغوط والتغيرات التي تحدث في المجتمع، لا تلغي أهمية قيامه بدور زوجته في حالة الطوارئ، كما أن هذا التقسيم في الأدوار يكون نابعا من إحساسه بالمسؤولية، والشعور مع شريكته بالجهود التي تبذلها مع طفلها الذي يحتاج لرعاية وعناية طوال الوقت، إلى جانب أدوارها وأعمالها المنزلية الأخرى.

ويعد هذا الدور، وفقا للعمارات، فرصة مواتية له لكي يتفهم حجم المهام التي تقوم بها زوجته، وهو ليس دورا يمكن أن يكون فيه أي انتقاد أو إحساس غريب جراء اضطراره لتغيير حفاضات طفله أو تجهيز رضعته وإطعامه وتغيير ملابسه، بل يكون عكس ذلك؛ إذ قد يصاحب فعله شعور جميل يدفعه لتكرار الموقف دائما، كنوع من التخفيف من حجم العبء الذي تقوم به الزوجة فيحمل عنها بعض الشيء.

ومن جهة اقتصادية أخرى، يعملان على توفير مبلغ مالي قد يُدفع لدور الحضانة، وهو ما لا يقبلان به خوفا على طفلهما من التعرض لأي أذى.