بخطوات بسيطة.. هكذا تُعزّزين الذكاء...

تربية الطفل

بخطوات بسيطة.. هكذا تُعزّزين الذكاء العاطفي لطفلك!

تربيةُ الأطفال ليست سهلةً، وتُعد التنشئة أولى الخطوات لبناء جيلٍ واعٍ متفتّح، يعلم حقوقه وواجباته لينفع مجتمعه وبلده وأسرته، كما أنَّ للقدوة الحسنة تأثيرًا بالغًا على التربية، فليس من المتوقع أن يتّصف طفلك بصفةٍ ليست من سماتك الشخصية، كذلك قدرتك على الإبداع واختياراتك الشخصية، ستنعكس على أطفالك لا محالة، لذا راقبي نفسك وتصرفاتك إذا كنت تريدين تربيةً سويةً لأطفالك. وهناك أمر في غاية الأهمية وهو قدرتك على التحكم في نفسك وإدارة مشاعرك، فضلاً عن اهتمامك بصحتك العقلية والبدنية والعاطفية على حد سواء، وهو ما يُعرف بالتحكم في علم النفس بإدارة المشاعر وكذلك مشاعر الآخرين. وعليه، سنبدأ بالخطوات التي يتوجّب عليك

تربيةُ الأطفال ليست سهلةً، وتُعد التنشئة أولى الخطوات لبناء جيلٍ واعٍ متفتّح، يعلم حقوقه وواجباته لينفع مجتمعه وبلده وأسرته، كما أنَّ للقدوة الحسنة تأثيرًا بالغًا على التربية، فليس من المتوقع أن يتّصف طفلك بصفةٍ ليست من سماتك الشخصية، كذلك قدرتك على الإبداع واختياراتك الشخصية، ستنعكس على أطفالك لا محالة، لذا راقبي نفسك وتصرفاتك إذا كنت تريدين تربيةً سويةً لأطفالك.

وهناك أمر في غاية الأهمية وهو قدرتك على التحكم في نفسك وإدارة مشاعرك، فضلاً عن اهتمامك بصحتك العقلية والبدنية والعاطفية على حد سواء، وهو ما يُعرف بالتحكم في علم النفس بإدارة المشاعر وكذلك مشاعر الآخرين.

وعليه، سنبدأ بالخطوات التي يتوجّب عليك أنتِ اتباعها أولًا، كي تُعزّزي من ذكاء طفلك العاطفي:

انظري في المرآة

img

قبل تعليم طفلك كيفية التواصل العاطفي واحترام مشاعر الآخرين، وكيف يتمكن من تطوير مهاراته وإدارة عواطفه بشكلٍ جيد، ابدئي بنفسك أولاً ولا تختاري ما يضرك سواءً صحيًا أو عاطفيًا، ولا تُلقي بأخطائك على غيرك ولا تجعلي من المماطلة والتسويف أسلوب حياة.

كذلك التحكم في الوقت واحترام مواعيدك كجزءٍ أساسي من احترامك لذاتك، ولا تجعلي من السيطرة وفرض الرأي طريقةً للتخاطب مع طفلك، ولا تُملي عليه نتائج تجاربك السابقة، دعيه يجرّب ليخطئ وبالتالي يتعلّم من أخطائه، قد تتصرّفين هكذا بدافع رغبتك في تجنب تعرضه للمشاكل والأزمات، لكنك في النهاية لن تستطيعي التحكم في مشاعره مهما حاولت.

لا تتحكّمي في طريقة تفكيره

لا ولن تقدري على التحكم في أفكار طفلك، فلكل شخص طريقته وأسلوبه في التفكير والتعامل مع من حولك، وتأكدي أن المتاعب والمنغّصات ستحدث لا محالة، حتى لو حرصتي على مراقبة أفعاله ليل نهار، اتركي لطفلك العنان حتى يختار ويشعر بالمواقف الصعبة، التي ستسهم في تكوين شخصيته وتطور مشاعره بمرور الوقت.

التجربة خير برهان

انظري حولك جيدًا، هل هناك شخص يعيش دون متاعب، وهل حقّق كل الشباب أحلامهم وطموحاتهم بناءً على ما قدمه لهم آباؤهم؟ كلا، حتى مع تسهيل كل العقبات وتقديم متع الحياة على طبق من فضة، لا بد أن يتعلّم الشخص من التجربة؛ ليعلم كيف يواجه التحديات والمحن، وبالتالي تزداد ثقته بنفسه فالألم يصنع النجاح في أغلب الأحيان.

من خلال ما تقدّم، يمكنك تعليم طفلك كيفية معالجة مشاعره بغض النظر عن عمره، من خلال التركيز على الأفكار التي تخلق المشاعر؛ لأن الأفكار التي نُركّز عليها تطلق مادة كيميائية في الدماغ تُفجّر طاقة المشاعر الأساسية في الجسم.

على سبيل المثال، لا تقولي لطفلك أثناء الغضب "لا تغضب من ذلك"، ولا تنتقدي شعوره بالخوف وتقولي له" يجب ألا تخاف"، فهذه العبارات لا تساعده بل على العكس تجعله يكتم مشاعره ولا يعبّر عنها، واسألي نفسك هل بمقدورك عدم الشعور بالتوتر والضيق؟ الإجابة بالطبع لا.. فلمَ تفرضين على صغيرك عدم البوح بمشاعره التي لا يستطيع التحكم بها؟

والآن إليك خطوات تعزيز ذكاء طفلك العاطفي وهي:

ماهية المشاعر

علّمي طفلك هذه الكلمة "المشاعر"، وماهيتها وكيف يعبّر عنها عندما يشعر بها.

وصف المشاعر

img

صِفي له المشاعر بأنّها طاقة موجودة في الجسم، تجعله يشعر بالحزن والوحدة وما إلى ذلك، شجّعي طفلك على التعبير عن مشاعره الجسدية والعاطفية، وحفّزيه على الشرح والوصف الدقيق، لا سيما عند الشكوى من الأعراض الجسدية.

فهم المشاعر

عوِّدي طفلك على الاستماع لصوت نفسه، وكيف يشعر بحقيقة مشاعره وعزِّزي قدرته على الإحساس بها ومن ثم الاعتراف بوجودها، علّميه كيف يسمح لنفسه بالتعبير عنها ويعيش التجربة بكل تفاصيلها، وكيف يُصنّف هذه المشاعر ويضعها في قالبها الصحيح، واجعليه يشاركك تجربتك وقراراتك؛ ليتعلّم منك كيف يُدير مشاعره كما ينبغي.