التحذيراتُ الكثيرة للطفل.. هل تُشكّ...

تربية الطفل

التحذيراتُ الكثيرة للطفل.. هل تُشكّل حالةً من الفوبيا وضعف الشخصية؟

عند الأشهر الأولى لأي طفل يتكوّن لديه نوع من الفضول وحب معرفة الأشياء والأصوات من حوله، وعند البعض منهم تتولّد حالة من الخوف عند سماع الأصوات، أو الموسيقى، وأحيانًا الخوف من الصراخ داخل المنزل. وكلّما تقدّم الطفل في العمر شهرًا تلو الآخر أخذ يسعى إلى معرفة الأشياء بشكلٍ أكبر من خلال محاولة لمسها، والتقرب منها ومعرفة حالتها، وفكّها وتركيبها واللعب بها دون إدراك إن كانت خطيرةً عليه أم لا، فيبدأ الآباء بثنيه عن الاقتراب أو لمس كل ما يشكل خطرًا على حياته كالكهرباء مثلاً. ومع تقدُّمه في السن، ومع بدء إدراكه للأشياء من حوله، يبدأ مَن حوله بمنعه من لمس

عند الأشهر الأولى لأي طفل يتكوّن لديه نوع من الفضول وحب معرفة الأشياء والأصوات من حوله، وعند البعض منهم تتولّد حالة من الخوف عند سماع الأصوات، أو الموسيقى، وأحيانًا الخوف من الصراخ داخل المنزل.

وكلّما تقدّم الطفل في العمر شهرًا تلو الآخر أخذ يسعى إلى معرفة الأشياء بشكلٍ أكبر من خلال محاولة لمسها، والتقرب منها ومعرفة حالتها، وفكّها وتركيبها واللعب بها دون إدراك إن كانت خطيرةً عليه أم لا، فيبدأ الآباء بثنيه عن الاقتراب أو لمس كل ما يشكل خطرًا على حياته كالكهرباء مثلاً.

ومع تقدُّمه في السن، ومع بدء إدراكه للأشياء من حوله، يبدأ مَن حوله بمنعه من لمس الكهرباء أو اللعب بها وكذلك الاقتراب من النار وكل ما يؤذيه، إلا أنَّ أسلوبهم في التحذير وحده الكفيل لتقبُّل الطفل وفهم خطورة ما سيلمسه.

النتيجة

img

اختصاصي التربية الخاصة محمد بجاس، يُشير إلى أنَّ الطفل عند تحذيره للابتعاد عن شيء خطير بالصراخ أو الترهيب تتولّد عنده نتيجة عكسية تجعله يقترب من مصدر الخطر أكثر، وهذا يتطلّب ممن حوله أثناء اقترابه من مفتاح الكهرباء كمصدرِ خطر، أن يقتربوا منه ويمنعوه بأسلوبٍ هادئ وسلس.

والأنفع لتحذيره من الاقتراب من الأشياء الخطِرة استخدام الإيماءات وتعابير الوجه كتحريك الرأس يمينًا ويسارًا أو قول: "لا" بتحريك أصبع السبابة، وعند تكرار محاولاته، سيتذكّر تلك المواقف، ويتجنّب لمس الأشياء التي تؤذيه.

ولتحذيره من لمس النار أو لمس وعاءٍ ساخن، يمكن للأم النزول لمستوى إدراكه العقلي من خلال تمثيل مشهد لمس الوعاء ثم سحب يديها بسرعة وإظهار تألُّمها أو بكائها.

أمّا بغير ذلك، ربما تتشكّل لديه نوع من الفوبيا، فوبيا الخوف من أي شيء حوله، فيُربِك العائلة جرّاء خوفه من كل شيء، أو يصرخ على أهون سبب، واحتمالية تحوّله إلى طفل عدواني شرس حاقد على كل ما يُحذَّر من الاقتراب منه، ويقوم بتكسيره.

أو ربما يخالف التوقعات، فيُصاب بحالةٍ من الخجل والرهاب الاجتماعي والانطوائية، ويصبح غير قابلٍ للتمازج مع الآخرين، ما ينعكس على أهله الذين تتشكّل لديهم حالة سلوكية ونفسية معقّدة تستوجب التوقف عن تهويل الأمور أمام طفلهم.

الحل

الحل يكمن بالتعامل مع الطفل بعيدًا عن الصراخ والترهيب؛ فتشكيل شخصيته الحالية والمستقبلية تعتمد على تعامل أبويْه ومن حوله، فإما تتشكّل بصورة سليمة أو تكون ضعيفة انطوائية تخشى أي شيء.