متى تسمحينَ لطفلك باللعب دون رقابة؟...

تربية الطفل

متى تسمحينَ لطفلك باللعب دون رقابة؟.. خبراء يُجيبون!

تُعدّ فترة اللعب عند الطفل من أسعد أوقاته، فهي بجانب متعتها الخاصة تعزّز أيضًا من مواهبه وقدرته على الإبداع والابتكار، وتُنمي مهاراته وسلوكياته كذلك. ويحتاج الطفل والدته دائمًا بجانبه في هذه الفترات، لتراقبه عن كثب، إذ ربما يضرّ نفسه بالألعاب، أو يجرب شيئًا خطرًا يتسبب في إيذائه، لذلك قد يمنعك من إتمام مهامك اليومية، وعليه ألقت مجلة "رومبر" الضوء على هذه المسألة. وكشف تقرير صادر عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عام 2018، دور اللعب في تعزيز نمو دماغ الطفل وتطور سماته البدنية والاجتماعية، كما أنه يحميه من الإجهاد ويساعده على تطوير المهارات الاستكشافية. وتؤكّد خبيرة الطفولة المبكرة والأمومة، سيسيليا ماتسون،

تُعدّ فترة اللعب عند الطفل من أسعد أوقاته، فهي بجانب متعتها الخاصة تعزّز أيضًا من مواهبه وقدرته على الإبداع والابتكار، وتُنمي مهاراته وسلوكياته كذلك.

ويحتاج الطفل والدته دائمًا بجانبه في هذه الفترات، لتراقبه عن كثب، إذ ربما يضرّ نفسه بالألعاب، أو يجرب شيئًا خطرًا يتسبب في إيذائه، لذلك قد يمنعك من إتمام مهامك اليومية، وعليه ألقت مجلة "رومبر" الضوء على هذه المسألة.

وكشف تقرير صادر عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال عام 2018، دور اللعب في تعزيز نمو دماغ الطفل وتطور سماته البدنية والاجتماعية، كما أنه يحميه من الإجهاد ويساعده على تطوير المهارات الاستكشافية.

img

وتؤكّد خبيرة الطفولة المبكرة والأمومة، سيسيليا ماتسون، على السماح للطفل باللعب بمفرده لفترات قصيرة، في حال شعرت الأم باستعداد طفلها للاعتماد على نفسه، وتأكّدت من خلو المكان من الأشياء الضارة والخطرة، كالألعاب الصغيرة التي يُمكن أن يبتلعها.

وأضافت: "اسمحي لطفلك باللعب بمفرده في مرحلة مبكرة جدًا من حياته، واستكشاف الألعاب الآمنة بأشكالها المختلفة، وبمرور الوقت قدّمي له الألعاب التي تعتمد على حل الألغاز والمكعبات وغيرها".

وتابعت: "لكن الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط والحركة المستمرة، يحتاجون للإشراف المستمر، وذلك بسبب شغفهم المستمر لاكتشاف كل شيء حولهم".

وخلصت بعض الدراسات إلى أن فوائد السماح لأطفالك بالمخاطرة، قد يفوق خطر الإصابة، كما قدّمت بعض الفوائد الإيجابية لنظام التجربة والخطأ، منها ممارسة الرياضة بشكل مكثف، وتعزيز مهارات التواصل الاجتماعية وصنع واتخاذ القرار.

img

واستطردت: "لا توجد قواعد محدّدة للوقت الذي يقضيه الطفل للعب بمفرده، فالأمر يختلف من طفل لآخر بحسب طبيعته، فالطفل الذي يتحرك باستمرار ويسعى للاكتشاف المستمر، يحتاج للإشراف الزائد، لذا أنصح بالتركيز على قدرة الطفل بدلًا من التركيز على السن".

وتؤكّد الخبيرة سكينزي على هذا الرأي بقولها: "ليس هناك سن معين للسماح لطفلك باللعب دون رقابة، وعلينا إدراك المتغيرات في حياة الطفل وتفاعله مع البيئة المحيطة به، شجّعي طفلك بلطف على تجربة كل ما هو جديد، طالما توفرت عناصر الأمان والسلامة".

وتابعت: "يعتمد هذا الأمر على عدة عوامل، كاستعداد طفلك للاعتماد على النفس، وثقته بنفسه وقدرته على التجربة والاكتشاف، ومساعدته على ذلك دون إجبار، أو فرض أشياء ليس مستعدًا لها نفسيًا وبدنيًا".

img

ومن جانبه يقول الدكتور بيتر جراي، مؤلف كتاب "Free to Learn "والمؤسس المشارك لـ Let Grow : "في سن الرابعة يستطيع الطفل اللعب في حديقة المنزل بمفرده دون رقابة، وقتها يميل الطفل للاستغناء عن الألعاب الملموسة والتحكم في النفس، وبالتالي يمكنك ترك طفلك يلعب في غرفته بعيدًا عنك.

وأوضح أنه يجب منح طفلك فرصًا للتعبير عن نفسه، مشيرًا إلى أن الاستقلال والاعتماد على النفس هو الطريقة المثلى للتربية السليمة؛ لمساعدته على بناء ثقته في نفسه، ومنحه بعض المساحة الخاصة ليكون شخصًا طبيعيًا، لأنه كلما زاد تقديرك لاستقلاليته وحريته، كلما تطوّرت شخصيته بشكل أفضل واعتمد على نفسه أكثر.