تربية الطفل

الأم التي تقارن ابنها بالآخرين.. هل تحفزه أم تدمره؟

الأم التي تقارن ابنها بالآخرين.. هل...

كثيراً ما تُلقي الأم على مسامع ابنها، عبارات يكره سماعها؛ لأنها تؤجج عنده مشاعر الغيرة والكراهية، وهي تحمل في طياتها مقارنة بينه وبين إخوانه أو زملائه؛ رغبة في تعديل سلوكياته أو تغيير شخصيته. ومن دون دراية، لا تعلم أن عبارات المقارنات لن تحقق لها وله أي نتائج إيجابية، بل ستزرع فيه الكره والحقد لأخيه أو لأي شخص يقارنونه به أيضاً. فلماذا المقارنة؟ الأخصائية النفسية والأسرية أنسام سلعوس أفادت لـ "فوشيا" بأن بالوعي الطبيعي عند الأم أن تعامِل أبناءها من دون مقارنة بين أحد منهم. ولكن تستخدمها أحياناً، عندما تجد أن أحد أبنائها هو الأميَز بدرجة أعلى عن بقية إخوانه. وكمكافأة

كثيراً ما تُلقي الأم على مسامع ابنها، عبارات يكره سماعها؛ لأنها تؤجج عنده مشاعر الغيرة والكراهية، وهي تحمل في طياتها مقارنة بينه وبين إخوانه أو زملائه؛ رغبة في تعديل سلوكياته أو تغيير شخصيته.

ومن دون دراية، لا تعلم أن عبارات المقارنات لن تحقق لها وله أي نتائج إيجابية، بل ستزرع فيه الكره والحقد لأخيه أو لأي شخص يقارنونه به أيضاً.

فلماذا المقارنة؟

الأخصائية النفسية والأسرية أنسام سلعوس أفادت لـ "فوشيا" بأن بالوعي الطبيعي عند الأم أن تعامِل أبناءها من دون مقارنة بين أحد منهم. ولكن تستخدمها أحياناً، عندما تجد أن أحد أبنائها هو الأميَز بدرجة أعلى عن بقية إخوانه. وكمكافأة له على حبه وتعاونه وتفانيه في رضاها، فهي بذلك تبادله نفس درجة اهتمامه بها، لذلك تلجأ لمقارنة الآخرين به ليقتدوا به.

ولكن عندما تعقد الأم أي مقارنة بين أبنائها، فهذا ليس إلا ضعفا في شخصيتها، وعدم عدالتها وإسقاط صفاتها السلبية على أحدهم دون غيره، ويقابله من جهة أخرى، ضعف الابن الذي يتلقى الضربات، ويقبل مقارنته بغيره.

في المقارنة إغاظة أم تعزيز؟

لم تفسر سلعوس أن الهدف من مقارنة الابن بغيره هو إغاظته، ولكن تفعل الأم ذلك بهدف تغييره للأفضل، ولكن بأسلوب خاطئ، فالحثّ والشدّ والاستثارة من الأساليب الخاطئة، وكلما بالغت بمقارنته مع الآخر حتى يقتدي به، قد تفشل بذلك، ما يستدعي استخدامها وسائل أخرى كإقناعه بالأمور الإيجابية التي يفعلها الآخر ومدى النفع العائد عليه لو قام به.

الآثار النفسية المترتبة على التفريق

الشعور بالظلم الشديد، وعدم التقبُّل، وعدم الاحتواء، وعدم التعاطف لمن تُسقط عليه المقارنة، ثم العنف في مدرسته أو جامعته، وصولاً إلى شخصية مهزوزة .

وأن هذه المقارنات لن تولّد إلا حقداً لنفسه وللمجتمع، ومحاولة إيذاء الآخرين، وتوليد مشاعر العداء والتوتر مع بقية إخوانه، بحسب الأخصائية.

كيف تُصلح الأم هذا الوضع؟

لا بد من تغيير قناعاتها في البداية، وأن المقارنة بغيره لن تُجدي نفعاً، وليست هي الطريقة المثلى لتحفيزه ليصبح مثل غيره. والأهم، مراعاة الفروق الفردية عند كل الناس، ولا يمكن أن يتشابه اثنان بالصفات نفسها، حتى وإن كانا من بيئة وأسرة واحدة.

ورأت سلعوس أن تعلّم أساليب التحفيز وإثارة الدافعية، ومنح الثقة والإيجابية لابنها من أنجع الطرق الفعالة لتحسين أدائه؛ فتعديل الشرخ المترتب على المقارنة بغيره قد لا يلتئم لاحقاً، وقد تضطر لتقديم اعتذارها له إن استدعى الأمر ذلك.

اترك تعليقاً