تربية الطفل

كيف تساعدين طفلك على اجتياز خوفه وتوتره من الامتحانات؟

كيف تساعدين طفلك على اجتياز خوفه وت...

محتوى مدفوع

تعد فترة الامتحانات من أصعب الفترات التي تمر على الطفل ووالديه أيضًا، إذ ينتج عنها ضغوط نفسية مقلقة، يصحبها الإجهاد والتوتر والقلق الزائد، ولأنها مهمة جدًا وتحدد ملامح مستقبل أبنائنا، علينا التخلص من الإجهاد والتوتر أولا، حتى لا ينعكسا على أطفالنا وتمر هذه الفترة العصيبة بأمان. دعونا نعترف بداية أن الاجهاد جزء لا يتجزأ من حياتنا، وينبغي علينا تطويعه ليكون حافزًا للنجاح والتقدم، وليس عائقا أمام أحلامنا يأخذنا لمنحى آخر، غير ما رسمناه في طريق المستقبل. كما يلعب الآباء دورًا محوريًا في هذه الفترة، ويضغطون على أبنائهم بقوة حتى يحصلوا على الدرجات النهائية، والنتيجة توتر وقلق وإجهاد مستمر يؤثر على

تعد فترة الامتحانات من أصعب الفترات التي تمر على الطفل ووالديه أيضًا، إذ ينتج عنها ضغوط نفسية مقلقة، يصحبها الإجهاد والتوتر والقلق الزائد، ولأنها مهمة جدًا وتحدد ملامح مستقبل أبنائنا، علينا التخلص من الإجهاد والتوتر أولا، حتى لا ينعكسا على أطفالنا وتمر هذه الفترة العصيبة بأمان.

دعونا نعترف بداية أن الاجهاد جزء لا يتجزأ من حياتنا، وينبغي علينا تطويعه ليكون حافزًا للنجاح والتقدم، وليس عائقا أمام أحلامنا يأخذنا لمنحى آخر، غير ما رسمناه في طريق المستقبل.

كما يلعب الآباء دورًا محوريًا في هذه الفترة، ويضغطون على أبنائهم بقوة حتى يحصلوا على الدرجات النهائية، والنتيجة توتر وقلق وإجهاد مستمر يؤثر على حصيلة الطالب ويفقده شهيته، ويؤدي في النهاية لنتائج لا يحمد عقباها.

وعليه فهناك أسباب كثيرة للإجهاد وقت الامتحانات وهي:

قلة التحفيز

قد يفتقر الطفل للدافع الحقيقي وراء التعليم نتيجة لبعض الأسباب، منها افتقاده للحافز أو الرغبة في النجاح، نتيجة لمشاكل نفسية أو أسرية تقلل من رغبته في التقدم.

التحضير والتخطيط

جرت العادة عند معظم الطلاب بالمذاكرة وقت الامتحانات فقط، وبالتالي لا يضع خطة للمذاكرة طوال العام، وهي عادة خاطئة مئة بالمئة، فلا بد من التخطيط والتحضيرمسبقا، وتحصيل المعلومات الدراسية قبل الامتحانات بفترة طويلة.

توقعات الأهل والأقربين

يتوجب على الأسرة عدم المغالاة في توقعاتها لمستقبل أبنائها، ويجب أن تتسق التوقعات مع إمكانيات الطفل، ونلاحظ عدم اهتمام الأهل بسؤال الطفل عن مذاكرته لدروسه، ولكنهم دائما ما يسألونه عن رغبته في الوظيفة حين يكبر.

المنافسة

دائمًا ما يعيش الطفل في جو من التنافس الشرس وإثبات الوجود، سواء مع كمية الكتب والدروس والمعلومات التي لا حصر لها، أو الدرجات التي يحصل عليها في امتحانات الشهر، وهكذا يعيش الطفل في منافسة مستمرة تضغط عليه وتسبب له القلق والتوتر.

القلق الدائم

يتعرض الطفل للقلق والإجهاد المستمرين وقت الامتحانات، ويشعر بالضيق والحنق والسخط على الحياة، ننصحك في هذه الحالة بطمأنته وتهدئته قدر الإمكان.

الشعور بالتوتر

إذا ظهرت بعض العلامات الجسدية على طفلك، فهي مؤشر قوي على معاناته من التوتر، مثل الصداع وألم في المعدة، وتذكري أن جسد طفلك وعقله ليسا مجهزين تجهيزا كاملا للتعامل مع الضغط الشديد والتوتر.

صعوبة النوم

إذا كنت تلاحظين أن طفلك يعاني من صعوبة في النوم ولا ينام بالقدر الكافي، فقد يكون بسبب ضغط الامتحانات، وتأكدي أن قلة النوم ستؤثر سلبا على صحته ومدى استيعابه لدروسه.

العصبية الزائدة

العصبية نتيجة طبيعية للإجهاد، وعند ظهورها بشدة على طفلك الهادئ العطوف، فاعلمي أنها بسبب الضغوطات الشديدة الواقعة عليه جراء الامتحانات.

فقدان الشهية

واحدة من أعراض الضغط والتوتر، كذلك النهم الشديد للطعام فيعد من علامات الإجهاد أيضًا، وكلاهما تغيرات سلوكية مدمرة لصحة الطفل وسلامته.

فقدان الاهتمام بالأنشطة

يحب الغالبية العظمى من الأطفال اللهو واللعب، بجانب الموسيقى والفنون وبعض الحرف اليدوية، وقد يفقد اهتمامه فجأة بهذه الأنشطة، ولا يكترث لوجودها.

السلبية والمزاج السيء

مظاهر أخرى للضغط والاجهاد، وهي السلبية الشديدة والمزاج السيء في معظم الأوقات.

وبعد أن سردنا لك قائمة بهذه الأعراض الخطيرة، التي تحدث نتيجة الضغط والقلق من الامتحانات، فعليك عزيزتي أن تتخذي بعض التدابير لتخلصي طفلك وتؤهليه لفترة الامتحانات، كتقديم الطعام الصحي وحثه على تناوله، ولا تقدمي له الوجبات السريعة مطلقا أو المشروبات الغازية والشوكولاته، وفي حال رفض طفلك تناول الطعام، فامنحيه الخضراوات والفاكهة في شكل وجبات خفيفة.

فضلا عن مراعاة النوم الصحي لمدة 8 ساعات على الأقل، ولا تشجعيه على السهر بغية المذاكرة، فالنوم الصحي ليلاً مفيد جدًا لصحته، إضافة إلى تنظيم الوقت وتحديد الأولويات، وحاولي أن تركزي مع طفلك هذه الفترة ولا تنشغلي عنه بأي شيء آخر، شاركيه المذاكرة واعملي له اختبارات سهلة تدعمه وتقوي من ثقته بنفسه.

وأخيرا تحدثي معه وهوني عليه، ساعديه على الشعور بالراحة وأن الامتحانات فترة وحتما ستنتهي، وليس هناك داع للخوف والقلق، مع تهيئة الجو للامتحانات بحل الامتحانات السابقة، وشجعيه على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وحذاري أن تكوني طرفًا في الضغط عليه، ولا تنقلي إليه شعورك بالخوف والقلق، وعند الانتهاء من الامتحان لا تتحدثي عن تفاصيله، وذكريه بأن هناك امتحانا أخر في اليوم التالي يستحق الاهتمام، وعند اخفاقه في الدرجات لا تلوميه وتعنفيه، ولا تحرميه من هواياته المفضلة، فالامتحانات جزء من الحياة وليست سببًا لتوقف الحياة.

اترك تعليقاً