5 طِباع للأمومة تفسد تربية الطفل

5 طِباع للأمومة تفسد تربية الطفل

طروب العارف

من المعلوم أن علاقة الأم بأبنائها له تأثير بالغ عليهم من حيث الشخصية والسلوك والثقة بالنفس، وإذا كان كل الآباء والأمهات يفخرون بما يقدمونه لأبنائهم وبناتهم من التربية، فإن ذلك لا يقلل من قناعات علماء النفس بأن هذه التربية نفسها ربما تركت في الأبناء آثارا سلبية عميقة.

موقع بابا ميل نشر إيجازا لبحث كتبته تيري أبتر طبيبة علم النفس ومؤلفة كتاب “أمهات صعبات”، وحددت في دراستها 5 أنواع من الأمهات وكيفية التعامل مع الأمور السلبية وتأثيرها على الأبناء وتحويلها إلى إيجابية.

الأم الغاضبة

طبيعي أن تستشيط الأم غضبا من حين لآخر، حيث تتعرض لضغوط في العمل، ولقلق على أبنائها أو لتلقينهم درسا في التصرف وتلافي الأخطار المحدقة، وبالتأكيد هذا غير ضار البتة، لكن إذا تصرّفت الأم هكذا طوال الوقت فهذا إضافة إلى الضرر العاطفي قد يتسبب في فرض ضغط على أدمغة الأطفال وينمي عندهم الشعور بأن كل ما يفعلونه خاطئ. وبالتالي سيفعلون ما في وسعهم لإرضاء الأم والأب، لذا على الآباء السيطرة على غضبهم لمصلحة الأبناء.

الأم المسيطرة

في علاقات الأمومة الصحية تكون السيطرة في مجال تعليم وإيضاح القيم العامة وأهمية إيصال طرق اتباع القواعد، إضافة إلى احترام الطفل وقدرته على اتخاذ قراراته بنفسه، إلا أن هناك آباء يعتقدون أن سيطرتهم على الأبناء تعتبر في صالحهم.

فالأطفال يألفون سماع المقولة أن الأم دائما على حق وغيرها من الكلام الذي يجعل الطفل مُتّكلاً أو يضطر للكذب أو قول أي شيء لإرضاء الوالدين، وهنا على الآباء الإقلاع عن السيطرة وترك المجال للأولاد لتعلم اتخاذ القرارات بأنفسهم.

الأم النرجسية

النرجسية مرض نفسي وطريقة التفكير فيه تغلب عليها الأنانية وعادة ما يعاني الأطفال من شُحٍّ في التعبير العاطفي والمودة، لذلك على الأم أن لا تربي أطفالها انعكاسا لها، أو أن تحثهم على أن يكونوا الأفضل في كل شيء، فهذا يتسبب في الكثير من الإرباك حيث يعملون جاهدين ليبلغوا الكمال وما هم ببالغيه، فمهما كانت محاولاتهم جادة فسيقابلون بالتذمر وعدم الرضى.

الأم الغيورة

تشعر بعض الأمهات بالغيرة من البنات ويقابلنهن بعدم المبالاة في حال النجاح. وهذا يتسبب في هدم الثقة بالنفس، وغالبا ما يظهر الحسد عند بلوغ الطفل سن المراهقة فبدلا من أن يكون مصدر فخر وابتهاج يشعر الآباء بأنه سلب منهم شيئا ويجعلهم يشعرون بتقدمهم بالعمر.

وفي هذه الحالة إن حاولت الشابة إثبات نفسها لأمها فهذا لن يجدي نفعا حيث إنها لن ترضيها وهذا ما يتسبب في تعاستها. فقد أظهرت دراسات أن محاولة مطاردة الرضى يتسبب في حجب السعادة، والنصيحة للبنات إن كن يواجهن مثل هذه الحالة أن يتصرفن بهدوء ولباقة ويتحلين بالصبر لكن دون إهمال مصالحهن.

شُحُّ العواطف

غالبا وبسبب وقوعه فريسة للاكتئاب ينسحب أحد الوالدين عاطفيا من حياة الأبناء وهذا يؤثر سلبيا على العلاقة بينهم ويتجلّى بشكل أوضح في حالة الأمهات حيث إن لهن اتصالا عاطفيا وثيقا يساعد على تطوير النظام الذي يتحكم بالعواطف والأفكار، إضافة إلى القدرة على التنظيم والتخطيط في الدماغ، ومن المحتمل أن تشعر البنات بالحاجة لتقديم العون والحماية للآباء، إلا أن النصيحة في هذه الحالة ألا تشعر بالذنب فهي غير مسؤولة عن ما حل بأمها بل أن تستفيد من هذه التجربة القاسية في حياتها وفي تربية أطفالها مستقبلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com