تربية الطفل

كيف تمنعين طفلكِ من أن يصبح ديكتاتوراً؟

كيف تمنعين طفلكِ من أن يصبح ديكتاتو...

في الوقت الذي يتعهد الأبوان لحظة قدوم طفلهما إلى الحياة، بالاستجابة لجميع طلباته مهما بلغت، وأن يرفعاه على أكُفّ الراحة، والخوف عليه من أي عقاب، جاءت دراسة حديثة تبيّن أن الإفراط في تدليل الطفل ينطوي على مخاطر كثيرة ربما تكون أشد خطورة من ضربه، خاصة إذا كان الطفل وحيداً. كما أوضحت الدراسة أن الدلال المفرط للطفل تحوّله إلى إنسان أناني، يستمتع بالسيطرة على كل من حوله إلى درجة يصبح فيها ديكتاتوراً، وهذه المشكلة تؤرق العديد من الأسر الذين حصدوا نتيجة دلالهم المفرط لابنهم، لكونه يلجأ إلى البكاء المستمر لتلبية طلباته إذا رفض والداه تنفيذها. ويؤكد الأطباء والاختصاصيون النفسيون بأن إزعاج

في الوقت الذي يتعهد الأبوان لحظة قدوم طفلهما إلى الحياة، بالاستجابة لجميع طلباته مهما بلغت، وأن يرفعاه على أكُفّ الراحة، والخوف عليه من أي عقاب، جاءت دراسة حديثة تبيّن أن الإفراط في تدليل الطفل ينطوي على مخاطر كثيرة ربما تكون أشد خطورة من ضربه، خاصة إذا كان الطفل وحيداً.

كما أوضحت الدراسة أن الدلال المفرط للطفل تحوّله إلى إنسان أناني، يستمتع بالسيطرة على كل من حوله إلى درجة يصبح فيها ديكتاتوراً، وهذه المشكلة تؤرق العديد من الأسر الذين حصدوا نتيجة دلالهم المفرط لابنهم، لكونه يلجأ إلى البكاء المستمر لتلبية طلباته إذا رفض والداه تنفيذها.

ويؤكد الأطباء والاختصاصيون النفسيون بأن إزعاج الطفل وكثرة بكائه أفضل من إطاعة أوامره كافة، مشيرين إلى أن الدلال وإن حقق السكوت للطفل وهدوءه، لكن حتماً سيتبعها عواقب وخيمة على الطفل وعلى من يحيط به، وتحديداً أبويْه.

فهل الدلال الزائد للطفل أمرٌ جيد؟

"إذا زاد الشيء عن حده انقلب ضدّه" بهذا المثل بدأ المستشار الاجتماعي الدكتور محمد أبو شوك تعليقه على النتيجة التي سيتكوّن عليها الطفل جراء دلاله المفرط، من شخصية ضعيفة مهزوزة، نتيجة تحقيق طلباته جميعها دونما اعتراض من أسرته.

وأشار أبو شوك لـ "فوشيا" أن الوسطية جيدة في معطيات الحياة كلها، في التربية والشدة واللين، فالدلال المفرط يُنتج الطفل بشخصية ضعيفة واتكالية على الآخرين، ليس لها مستقبل، وهذا ما يجعله عندما يكبر يلجأ إلى الواسطة والمحسوبية للحصول على ما يريد، سواءً في تعليمه أو توظيفه، لعدم وجود حافز داخلي يعتمد فيه على نفسه، ويساعده على تحقيق رغباته وحده.

كيفية التعامل الصحيح مع طلبات الطفل؟

عارض المستشار فكرة أن يقوم الأبوان بتعويض ما حُرما منه في ماضيهما أن يحققاه لأطفالهما، حيث جاءت نتائج الدراسات العديدة عن الأشخاص الذين فشلوا في حياتهم، بأن السبب هو الدلال الزائد الذي تلقوه من أبويْهم خلال سنوات عمرهم الأولى، وأن التراخي في تربيته ستصنع منه إنساناً غير طبيعي في سلوكياته، لكون الحياة الطبيعية فيها رغبات متاحة وميسّرة وأخرى غير متاحة.

وأوضح أبو شوك ضرورة إهمال الأبويْن لأغلب طلبات طفلهما، وأن يعلما بأن حرمانه من تنفيذ أوامره لا يعني تقصيراً منهما، إنما هي تعويده على تحقيق البعض منها ورفض الأخرى، حتى يخرج الطفل قادراً على مواجهة الحياة مع أسرته، متفهماً لظروفهم الجيدة والسيئة.

اترك تعليقاً