تربية الطفل

أنجبي الإناث ولا تترددي في مواجهة المجتمع!

أنجبي الإناث ولا تترددي في مواجهة ا...

رغم انتشار التعليم والوعي الثقافي، وانفتاح الشعوب على أجدد الدراسات العلمية، لازال هناك من يؤمن ببعض الأخطاء العلمية المتوارثة، وأبرزها أن الزوجة هي المسؤولة عن تحديد جنس المولود، مما يضع المرأة تحت الضغط لاتهامها بأنها السبب في إنجاب الإناث، خاصة في البيئات الاجتماعية الذكورية التي تفضل المولود الذكر. وتُؤكد بعض الإحصائيات الاجتماعية، أنه من أسباب تزايد نسب الطلاق في بعض المجتمعات، هو تكرار إنجاب الإناث، ما يدفع الأزواج إلى البحث عن من تنجب له ذكوراً يحملون اسمه ويعينونه على الحياة من وجهة نظره، ولكنه يجهل الحقائق العلمية التي تؤكد مسؤولية الرجل، وليس المرأة، عن تحديد جنس الجنين. لماذا تفضل بعض

رغم انتشار التعليم والوعي الثقافي، وانفتاح الشعوب على أجدد الدراسات العلمية، لازال هناك من يؤمن ببعض الأخطاء العلمية المتوارثة، وأبرزها أن الزوجة هي المسؤولة عن تحديد جنس المولود، مما يضع المرأة تحت الضغط لاتهامها بأنها السبب في إنجاب الإناث، خاصة في البيئات الاجتماعية الذكورية التي تفضل المولود الذكر.

وتُؤكد بعض الإحصائيات الاجتماعية، أنه من أسباب تزايد نسب الطلاق في بعض المجتمعات، هو تكرار إنجاب الإناث، ما يدفع الأزواج إلى البحث عن من تنجب له ذكوراً يحملون اسمه ويعينونه على الحياة من وجهة نظره، ولكنه يجهل الحقائق العلمية التي تؤكد مسؤولية الرجل، وليس المرأة، عن تحديد جنس الجنين.

لماذا تفضل بعض المجتمعات إنجاب الذكور؟

                       

حسب التفكير الذكوري لبعض المجتمعات، يرون أن الأبناء الذكور هم من يخلدون ذكرى الأب، ويحملون اسمه ويحافظون على ثروته، بالإضافة إلى البُعد المادي، خوفاً من أن يستفيد ورثة غرباء من الأموال الكثيرة التي يملكها الزوج، ولو وصل الأمر به للزواج من امرأة أخرى.

كما أن تربية الذكر أسهل من تربية الأنثى من وجهة نظرهم، فكيفما تصرف الولد، سلوكه يرتدّ عليه مباشرة، أما تصرف البنت فيُعيب الأسرة كلها.

نظرة المجتمع للمرأة التي تنجب الإناث فقط :

                             

تطلق الدراسات الاجتماعية على هذه الظاهرة المستمرة منذ عهد وأد البنات، بأنها "الجاهلية المستدامة" التي تحمّل المرأة مسؤوليات برّأها منها التقدم العلمي، لذلك فإما يعاقبونها بالطلاق وإما بالزواج عليها، أو بالقسوة والإهمال في التعامل.

ولاحظت الدراسات المتخصصة أن الأفلام السينمائية ساعدت كثيراً في إدامة ثقافة الجاهلية التي تستخدم المثل الشعبي: "همّ البنات للممات"، وبيّنت أن المولود الذكر يُستقبل بالذبائح والولائم وإطلاق الأعيرة النارية، بالمقابل، تُستقبل المولودة الأنثى بعبوس الأوجه وخيبة الأمل، وهذا ما يجعل المرأة تجد نفسها في كثير من الأحيان أسيرة تلك الموروثات الاجتماعية، ولا تشعر بأنوثتها الكاملة إلا بإنجابها طفلاً ذكراً.

فرغم ما أثبته العلم والأبحاث العديدة بأن الزوج هو المسؤول الوحيد عن عملية تحديد جنس المولود، إلا أن بعض المجتمعات العربية ترفض الاعتراف بهذه الحقيقة، وترمي بالمسؤولية الكاملة على كاهل المرأة.

حتى إن المرأة نفسها لم تنصف غيرها من النساء، لنجد أن أمّ الزوج تشجع ابنها للارتباط بزوجة أخرى كي تُنجب له ولداً يحمل اسمه، بل والكثيرات منهنّ يلمنَها عند إنجابها المتكرر للبنات، يصل بها أن تتذمر من نفسها والإحساس بالإحباط.

لا تتركِي المجال للمحبطين

                         

كوني واثقة أنك لست مسؤولة وأن القدر الإلهي من يهب الإناث أو الذكور، واجهي من ينتقدك بالتعبير عن حبك لبناتك، ولا تجعليهن يحسسن بالنقص، بالعكس عززي ثقتهن بأنفسهن، وواجهي العالم بتربيتهن وتعليمهن، فأنتِ فعلا قادرة على تغيير نظرة الجميع، وتكسير المفهوم الخاطئ والمتوارث.

اترك تعليقاً