تربية الطفل

هل توجد مخاطر تنتج عن نوم الطفل في غرفة والديْه؟

هل توجد مخاطر تنتج عن نوم الطفل في...

إن خوف الأم من أن ينام طفلها وحيداً في غرفة مستقلة؛ كي تصحو حال بكائه وتهتم بشؤونه، أو احتمالية مشاهدة الطفل لفيلم كرتوني فيه مشاهد مخيفة، وبالتالي طلبه النوم في غرفتهما كي يشعر بالأمان والدفء، بعض من الأسباب التي تستدعي نوم الطفل في غرفة والديْه. ولكن هل من مخاطر تنتج عن نوم الطفل في غرفة والديْه؟ أوضحت المرشدة التربوية إيمان الظفيري لـ "فوشيا" أن الطفولة جميلة وبريئة، وأي طفل تنشأ شخصيته من المحيطين به، كما يتعلم من والديْه وإخوانه وأقاربه إما شخصية بريئة وجميلة أو شخصية سلبية. لذلك، فإن من الأمور المهمة للغاية، ما يتعلق منها بمكان نوم الطفل، وكيف

إن خوف الأم من أن ينام طفلها وحيداً في غرفة مستقلة؛ كي تصحو حال بكائه وتهتم بشؤونه، أو احتمالية مشاهدة الطفل لفيلم كرتوني فيه مشاهد مخيفة، وبالتالي طلبه النوم في غرفتهما كي يشعر بالأمان والدفء، بعض من الأسباب التي تستدعي نوم الطفل في غرفة والديْه.

ولكن هل من مخاطر تنتج عن نوم الطفل في غرفة والديْه؟

أوضحت المرشدة التربوية إيمان الظفيري لـ "فوشيا" أن الطفولة جميلة وبريئة، وأي طفل تنشأ شخصيته من المحيطين به، كما يتعلم من والديْه وإخوانه وأقاربه إما شخصية بريئة وجميلة أو شخصية سلبية.

لذلك، فإن من الأمور المهمة للغاية، ما يتعلق منها بمكان نوم الطفل، وكيف ينام، وهل من تداعيات جراء تعويده على النوم بعيداً عن غرفة والديْه في مراحل الطفولة المبكرة؟

هناك العديد من المخاطر، وفق الظفيري، تستدعي الانتباه جراء نوم الطفل في نفس غرفة والديْه، ذلك أن نومه في غرفة مستقلة، لا يحسّن من مزاجه وسلوكه فقط، إنما ينعكس إيجاباً على صحته أيضاً، وبناء مستقبله، فالطفل الذي ينام في غرفة والديْه باستمرار يواجه خطر زيادة الوزن، واضطرابات في العاطفة والسلوك أيضاً.

خطورة تصرف الأبوين وكأنهما بمفردهما

وأكدت الظفيري، أن الوالدين في العادة يضعان سريراً خاصاً لطفلهما منذ ولادته حتى ينام فيه، إلى أن يكبر ويصل إلى سن معينة، ثم يترك لينام في غرفة مستقلة، وخلال هذه المرحلة، مواقف عديدة تحدث في غرفة والديْه، منها ممارستهما الجنس أمام طفلهما وعلى مسامعه، أو تحدثهما عن مواضيع قد تبدو إما مخيفة، أو كل ما متوقع فعله بين الزوجين في غرفتهما وحدهما، بما لا يتناسب بالمطلق مع تفكيره وعمره، بالإضافة إلى انتقال الفيروسات والبكتيريا الموجودة في غرفة والديْه، حيث تنتقل إليه، وهذا خطير جداً، نظراً لحساسية جسمه.

خلافات بين الزوجين

ونوّهت الظفيري إلى أن وجود الطفل في غرفتهما، يعني تقليل والديْه عدد مرات الممارسة الجنسية بينهما، وهذا ما يؤثر على علاقتهما ببعضهما من ناحية، وعلاقة الطفل معهما من ناحية أخرى، ونتيجة لحرص الأم على إبقائه نائماً بجانبها يسبب غيرة الأب منه، وهذا قد يكون مدعاة لطرد الأم والطفل معاً من الغرفة.

وقالت الظفيري إن تلك الخلافات الناشئة بين الزوجين وتوتر علاقتهما بسبب وجود الطفل في الغرفة، قد يُحدث عنده مشكلات نفسية تؤثر على شخصيته نظراً لفصله بشكلٍ قاسٍ في غرفة مستقلة، دون وجود مقدمات وتسهيلات تعوّده على النوم وحده، وهو ما يضره ويصدمه ويؤثر على تكوين شخصيته بشكل سلبي.

الطريقة الأفضل لإقناع الطفل بالنوم في غرفته

ونصحت الظفيري الوالديْن كي يتعوّد طفلهما على النوم في غرفته الخاصة، يجب أن لا تكون الغرفة بعيدة عن غرفة والديْه، تحسباً من تعرضه لأية مشكلة، أو الشعور بالخوف، مما يسهل عليه اللجوء إليهما.

مؤكدةً على أهمية تحديد موقع مناسب لسريره، بما لا يسبب له أي ضرر، وكذلك تزيين غرفته بشكل يتماشى مع عمره، ووضع الألعاب التي يحبها حوله، بشكل لا يؤثر على نومه، مع ضرورة إشراكه الرأي في التغييرات الجديدة في غرفته، منها ما يتعلق بتصميم سريره الجديد وبالشكل الذي يريده.

كما على الوالدين عدم تعويده على استلقاء أحدهما معه في سريره الخاص حتى ينام، بل تكفيه جلسة بسيطة، لمدة 5 دقائق، وقصّ حكاية بسيطة وسريعة له، تجعله ينام بسهولة، دون إعطائه وقتاً أكبر من ذلك، كي لا يعتاد على بقاء أحدهما فترة طويلة معه في غرفته.

ومن الأمور الهامة أيضاً، لخصتها الظفيري، بعدم استخدام العنف إذا بكى الطفل من نومه لوحده، بل على والديْه تقديم كل التعزيز والترغيب والتشجيع، فنومه بمفرده يفيده جداً، ولكن يحتاج إلى أساليب إيجابية  حتى ينام في جو يسوده الطمأنينة والاعتماد على نفسه في بناء شخصيته المستقلة.

اترك تعليقاً