تربية الطفل

احذري.. إدمان الطفل على المقتنيات الباهظة دليل على إحساسه بالحرمان!

احذري.. إدمان الطفل على المقتنيات ا...

محتوى مدفوع

يعاني الكثير من الآباء من تزايد طلبات أبنائهم على شراء كل ما هو ثمين، بغض النظر عن حاجتهم إليه، أو المستوى المادي للأسرة. ويعود ذلك إلى أسباب اجتماعية، وتربوية، ونفسية، وإعلامية. حيث ترتبط العادة أو "المرض" بكون الكثير من الآباء أو الأمهات تملكهم رغبة في التسلق الاجتماعي والتظاهر بغير ما يوافق دخلهم المادي، غير مدركين تأثير ذلك على أطفالهم والذي ينعكس على تصرفاتهم بحب الظهور وإيهام المحيطين بهم بمستوى لا يتناسب مع وضع أبائهم الاجتماعي ولا قدراتهم المادية، فقط  ليوهموا أنفسهم بالانتماء لطبقة اجتماعية راقية، ما يخلق في نفسهم فجوة كبيرة بين واقعين "المعاش، والمتمنى"، ويصبح الطفل بذلك يعيش في

يعاني الكثير من الآباء من تزايد طلبات أبنائهم على شراء كل ما هو ثمين، بغض النظر عن حاجتهم إليه، أو المستوى المادي للأسرة. ويعود ذلك إلى أسباب اجتماعية، وتربوية، ونفسية، وإعلامية.

حيث ترتبط العادة أو "المرض" بكون الكثير من الآباء أو الأمهات تملكهم رغبة في التسلق الاجتماعي والتظاهر بغير ما يوافق دخلهم المادي، غير مدركين تأثير ذلك على أطفالهم والذي ينعكس على تصرفاتهم بحب الظهور وإيهام المحيطين بهم بمستوى لا يتناسب مع وضع أبائهم الاجتماعي ولا قدراتهم المادية، فقط  ليوهموا أنفسهم بالانتماء لطبقة اجتماعية راقية، ما يخلق في نفسهم فجوة كبيرة بين واقعين "المعاش، والمتمنى"، ويصبح الطفل بذلك يعيش في واقع مفترض، نسج خيوطه الآباء بجهلهم لقواعد التربية الصحيحة، وبالتالي خلقهم لفجوة نفسية داخل الطفل، الذي تصبح علاقته بمجتمعه مشوبة بالتنافر، وتجعله قابلاً للاصطدام مع أفراده، ما يجعله سجيناً لشخصيتين مختلفتين.

آراء الخبراء

ويقول أنطونيو ألموديبار، اختصاصي الصحة النفسية الإسباني، لصحيفة "ايه بي سي" الإسبانية، إن إدمان الطفل على شراء المقتنيات الباهظة الثمن، ورفضه لما هو في نظره رخيص، يعود لإحساسه بالحرمان العاطفي، الذي يعبر عنه في شرائه لكل ما هو ثمين "ملابس، ألعاب، إكسسوارات"، بهدف التنفيس عن دواخله، واتخاذ الرغبة في الشراء وسيلة بديلة عما عجز عن تحقيقه والتعبير عنه من مشاعر داخلية دفينه يجهل طرقاً أخرى للبوح بها غير إدمان الشراء.

علاقة الطفل بالأبوين

وهناك الكثير من الأطفال من ينظرون إلى آبائهم، كأنه متجه للمال فقط، إلى درجة أن علاقتهم بآبائهم تصبح مادية، ولا وجود للعاطفة فيها بفعل استلابهم من قبل الاعلام، وخاصة الإعلان التلفزيوني الذي يبدع مصمموه في امتلاك عقول الأطفال، حيث يحولونهم إلى مستهلكين لا يجيدون غير الطلب من دون العطاء.

الآباء قدوة

ويضيف، إن هذا السلوك الخاطئ يعود إلى كونه نتاجاً لتربية الطفل على عدم الوعي بأهمية المال وإدراك الجهد الذي يبذله الآباء من أجل تحصيله، والحل يكمن في تربية الطفل على التعامل الواعي مع المال، بأن يكون الآباء قدوة لأطفالهم، بعدم إظهار التبذير والإسراف أمامه بأي شكل، كما يجب على الآباء فور اكتشاف بوادر الأزمة لدى الطفل بأن يعودوه على إدراك قيمة الأشياء التى لديه بالشرح الهادئ لكيفية الحصول على المال، ومتاعب ذلك، واهمية أن تتناسب التطلعات مع الحاجة.

تدريب الطفل على تحمل المسؤولية

كما يجب تخصيص مصروف أسبوعي أو شهري له يكون متناسباً مع دخل الأسرة من جهة، ومع مستوى زملائه المادي، وبخاصة الدائرة الضيقة حوله، وتعويده على ترشيد إنفاقه، ووضع الأولويات لإنفاق مصروفه، وتعويده على تحمل مسؤولية الإنفاق على نفسه من خلال مصروفه فقط، وتعليمه عن طريق الشرح الهادئ كيف تكون الميزانية وكيف تدار، وكيف تكون تطلعاته في حدود إمكانياته المادية المتاحة بين يديه، حتى لا تتفاقم الأزمة في الكبر ويضطر إلى السرقة لتعويض أي ضائقة مادية يمر بها.

اترك تعليقاً