تربية الطفل

قلق الأطفال... قد يتحول من مرض نفسي إلى جسدي إن لم يُعالج

قلق الأطفال... قد يتحول من مرض نفسي...

هل يقلق الأطفال؟ وهل يخافون مثل البالغين والكبار؟ هل مشاكل الحياة اليومية بين الوالدين مدعاة لقلقه؟ وهل من الممكن أن يتحول هذا القلق اليومي إلى اضطراب يعيق ممارسة نشاطاتهم والاستمتاع بحياتهم؟ هناك بعض المؤشرات التي تؤكد أن قلق الطفل مرضيّ، وليس قلقاً يومياً عادياً؛ فتعبيره عن قلقه اليومي وبشكل مفرط حول أي من الأمور، وكذلك الاضطراب في التركيز، والخوف من كل شيء، والغضب السريع، والمشاكل في النوم، والتشاؤم، هذه الدلالات كلها تؤكد أنه يعاني من قلق مرضي، قد يتحول لاحقاً إلى مرض جسدي يتمثل بالصداع الدائم وآلام البطن. أخصائي الأمراض النفسية والعصبية الدكتور عبد الله أبو عدس يشير إلى أن

هل يقلق الأطفال؟ وهل يخافون مثل البالغين والكبار؟ هل مشاكل الحياة اليومية بين الوالدين مدعاة لقلقه؟ وهل من الممكن أن يتحول هذا القلق اليومي إلى اضطراب يعيق ممارسة نشاطاتهم والاستمتاع بحياتهم؟

هناك بعض المؤشرات التي تؤكد أن قلق الطفل مرضيّ، وليس قلقاً يومياً عادياً؛ فتعبيره عن قلقه اليومي وبشكل مفرط حول أي من الأمور، وكذلك الاضطراب في التركيز، والخوف من كل شيء، والغضب السريع، والمشاكل في النوم، والتشاؤم، هذه الدلالات كلها تؤكد أنه يعاني من قلق مرضي، قد يتحول لاحقاً إلى مرض جسدي يتمثل بالصداع الدائم وآلام البطن.

أخصائي الأمراض النفسية والعصبية الدكتور عبد الله أبو عدس يشير إلى أن الطفل الذي يستمر في معاناته مع مرض القلق الدائم، يمكن أن يؤثر عليه من الناحية النفسية والأكاديمية والاجتماعية، والتي تؤدي على المدى البعيد إلى اضطراب في أداء الوظائف الحياتية، وقد يرافقها حالات من الاكتئاب، التي إن لم تعالج بشكل سريع قد تؤدي إلى الانتحار مع تقدم الوقت.

أما عن تشخيص المرض بشكل علمي، فيوضح الدكتور أبو عدس، ضرورة دراسة التاريخ المرضي للعائلة بشكل عام، وإن وُجدت حالات منه أو أية اعتلالات نفسية عند أحد الوالدين، وأيضاً يجب دراسة الطفل نفسياً، ومتابعة سلوكه في المدرسة مع زملائه، وتحصيله العلمي، حتى تكون الصورة واضحة.

ويضيف الدكتور أبو عدس قائلاً: " إن عوامل عائلية وبيئية تؤدي إلى قلق الطفل، حسب الدراسات الأمريكية التي أوضحت  أن الآباء القلقين دائماً، يؤثرون وبشكل مباشر على أطفالهم، ويصبحون أكثر عرضة للإصابة من خلال وجودهم الدائم مع نموذج للسلوك المتوتر، سواء أكان الأب أم الأم".

وفي السياق ذاته، فإن القلق يؤثر على جسد الطفل على شكل زيادة ضربات القلب، أو خفقانه، أو برودة اليدين، والتعرق، والغثيان، وصعوبة البلع، والتشنجات، هذه الشكاوى يجب أن تُؤخذ على محمل الجد، لأن الطفل لا يستطيع أن يعبر عن حالة القلق التي يعيشها، ولكنها تأتيه على شكل شكاو جسدية.

وعن كيفية علاج حالات قلق الأطفال، يشير الدكتور أبوعدس إلى أنها تكون من خلال جلسات متعددة مع طبيب نفسي مختص، وتدريبه على ضبط المؤشرات الجسدية المصاحبة للقلق، وهذا من أهم الأمور، إضافة إلى مشاركة المجتمع المحيط بالطفل من خلال تحسين التفاعل مع حالته، وأما العلاج الدوائي قد يكون الخيار الأخير حسب الحالة.

 

ويضيف قائلاً: " للأسرة دور مهم في تخفيف التشنجات والتوتر لدى الطفل، والتركيز على رفع الثقل عنه، وتعليمه مهارات التعامل مع المشكلات التي يمكن حدوثها على صعيد بيئته، مع ضرورة الاستماع له والاستفسار الدائم عن أوضاعه، وتذكيره بجاهزية الاستماع له بأي وقت، والتنبّه لنوعية الغذاء الذي يتناوله، ومساعدته على ممارسة الرياضة، والمتابعات المتواصلة ما بين المعالجِ له وأسرته ومدرسته، بهدف التكاتف على حل مرضه".

وخلص الدكتور أبو عدس إلى القول: "أن الطفل لبِنة أساسية في بناء المستقبل، والطفل القلق سيولد رجلاً قلقاً، وبالتالي لن يكون قادراً على إدارة شؤونه الحياتية بالطريقة المقبولة".

اترك تعليقاً