الطفل دون السادسة ليس سارقًا حتى و إن فعلها

الطفل دون السادسة ليس سارقًا حتى و إن فعلها

مريم بومديان

تصدر عن الأطفال بعض السلوكيات غير المقبولة، والتي تعد مقلقة خوفًا من تطورها وترسخها في سلوك الطفل كأخذه  بالسر لأشياء ليست له  واحتفاظه بها، الأمر الذي يعد سرقة من وجهة نظر الأهل. ومن الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الآباء في محاولة تصحيح هذا السلوك قيامهم بعتاب الطفل على ما فعله، واستخدام كلمات لازال الطفل غير قادر على استيعاب معناها وخطورتها، فينعتونه بالسارق وهذا خطأ كبير يقومون به.

حول هذا الموضوع تؤكد إلينا ليووتي، خبيرة الصحة النفسية الفرنسية، لصحيفة “ليموند”، أنه في حال اكتشاف الأهل قيام طفلهم “دون سن السادسة” بأخذ متعلقات لا تخصه، يجب التحاور مع الطفل لمعرفة سبب هذا التصرف، والتعامل مع الموقف حسب سن الطفل، حيث لا يمكن اعتباره قد سرق بمفهوم السرقة دون سن السادسة، وفي هذه الحالة يجب على الأهل تنبيه الطفل عن طريق الحوار الهادئ وتمرير فكرة عدم التطاول على أشياء لا يملكها، وتعريفه بالأشياء التي يملكها، وتوضيح فكرة ضرورة عدم احتفاظه بأشياء غيره لنفسه، وذلك بطلب إرجاع الأشياء التي أخذها من غيره.

وتضيف الخبيرة ليووتي يتوجب على الأهل خلال حوارهم مع الطفل  التوضيح بين أشيائه وأشياء غيره،  كأن يقولوا له  هذه دراجتك، هذه محفظتك، لمن هذا القلم؟ حتى يعي الطفل أن أشياء الآخرين ليست من حقه، دون التطرق للحرام والحلال بشكل مبهم في هذا السن المبكر، وإنما تعاطي الأمر من منطلق ما ينبغي وما لا ينبغي القيام به  كسلوك إنساني بحت مبرر بمبررات تتناسب مع عقل الطفل وسنه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com