“أشعر بأنني صبي” .. كيف تتصرفين عندما تصدمكِ طفلتكِ بهذه الجملة؟

“أشعر بأنني صبي” .. كيف تتصرفين عندما تصدمكِ طفلتكِ بهذه الجملة؟

علاء أحمد

يعتبر التعامل مع مشكلة تحديد الهوية الجنسية لطفلك من أكثر الصعوبات التي ستواجهك كأم، وبالأحرى ستكون رحلة من الصعوبات محفوفة بالآراء المتناقضة، المحاولات والعلاجات. لكن إذا فعلاً تمّ وحصلَ أنّ طفلتك أتتكِ بجملة ” أشعر بأنني صبي”، تعاملي مع الموضوع بجدية وايّاكِ أن تتجاهليه. هذا يعني أن تتجاهلي مشاعرك في هذه اللحظة، وأن تركّزي كليّاً على صحة طفلك النفسية والجسدية، مع العلم أن قليل من الأهالي تمكنوا من فعل ذلك.

يجب أن تعلمي أنّ الأطفال الذين يشعرون وكأنهم في الجسم الخاطئ في مراحل مبكرة من عمرهم، يكونون قد حصلوا على كم هائل من المعلومات عن طريق الشبكة العنكبوتية، فعندما يتكلمون في الموضوع معك، تناقشي بالموضوع بكل هدوء واستمعي لهم جيّداً.

بالعودة الى الدّراسات، شوهد ارتفاع ملحوظ في حالات اضطراب تحديد الهوية الجنسية لدى الأفراد بحسب منظمة تنمية الهوية الجنسية (Gender Identity Development Service). ففي عام 1998 كان هناك 30 حالة فقط، لترتفع في عام 2009 الى 96 حالة. أمّا في 2014 أصبح العدد 897 حالة ليتضخّم الأمر في عامنا الحالي إلى 1419 حالة في مركز “Tavistock and Portman NHS Trust” الصحي في لندن.

قامت منظمة GIDS بتنظيم فريق متكامل من الأخصائيين بقيادة الدكتور “بولي كارمايكل” للبحث عن أسباب وعلاج “اضطراب تحديد الهوية الجنسية”، فسألوا هل هو بيولوجي؟ نفسي أم جيني؟ هل هو طبيعي أم مكتسب؟ وإلى الآن لم يُعرف السبب!

لكن هذا لا يمنع من وجود الحلول لهذا الموضوع، كمراقبة طفلك في مراحل نموه المبكرة وإصراره على لبس فساتين البنات في عامه الثاني أو الثالث أو بالعكس كإصرار طفلتك الصغيرة على ارتداء ملابس الصبيان.

السؤال الأهم للأهل، هل تريد طفلك الذي يشعر بأنّه فتاة أن يصل سن البلوغ وهو مسجون داخل جسد صبي؟ اذا استطعتم الإجابة عن هذا السؤال بـ “نعم” ستنتقلون لمرحلة أخذ عقاقير لإيقاف إنتاج هرمونات الذكورة، التي لا يمكن البدء بأخذها الّا بعد سن الـ 16 بحسب قوانين منظمة GIDS ويكون الوقت قد تأخّر جدّاً بحسب ما قاله الأخصائيين والأهل.

وفي دراسة أخرى تمت في هولندا، يجب أخذ العقاقير في سن مبكر، واذا تمّ ذلك، كونا جاهزين لرحلة تحويل الجنس التي لا يمكن عكسها ويمكن أن تقود إلى العقم والى جراحة محتملة.

مهما كان قرار ابنك أو ابنتك، فدعمكِ أساسي في هذه الحالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com