ضرب الأبناء.. هل هو الحل عندما يكون الطفل مشاكسًا؟

ضرب الأبناء.. هل هو الحل عندما يكون الطفل مشاكسًا؟

محمد حسن

يلجأ بعض الآباء والأمهات إلى استعمال أسلوب الضرب مع أبنائهم، ويرجع ذلك لإخضاع الطفل أو لقلة صبرهم، ولأنهم يعتقدون أن هذا الأسلوب يختصر الطريق عليهم لحل مشكلاتهم مع الصغار.

الضرب قد يسكت الطفل إلى حين، ولكنه في الواقع يترك أثارًا سلبية في شخصيته، لأن الطفل  الذي يتعرض للضرب سيمتلك إحساسًا بالقهر والخوف من جهة، وموقفًا رافضًا من الشخص الذي يضربه من جهة أخرى.

الطفل بطبيعته يهوى العصيان، وعدم الامتثال لأوامر والديه في اللحظات التي يكونا فيها متعبين،  فيلجأ الأب إلى الصراخ والزجر، لكي يمتثل الابن. وهذا الصراخ على المدى الطويل، لا يضر فقط النمو النفسي للطفل، ولكن ينال من التطورالمعرفي والذكاء.

كيف تضر العقوبات بالطفل جسديًا؟

وفقًا لدراسة حديثة، فإن الأطفال الذين يتعرضون لصفعات على وجوههم بشكل دائم، يعانون من قصور في مجالات الوعي الإدراكي.

ويرى المحلل النفسي، وأستاذ علم النفس في جامعة بولونيا “روبرتو باني” أن العنف ضد الأطفال، يمكن أن يلحق الضرر بهم نفسيا وسلوكيا، مع عواقب وخيمة في مرحلة البلوغ.

والمعروف أن العقاب البدني للقاصرين، جريمة يعاقب عليها القانون في العديد من البلدان، حيث نجد أن 29 بلدًا في جميع أنحاء العالم (من بينها ما لا يقل عن 22 دولة أوروبية) حظرت العقاب البدني للأطفال في المنزل، ومن هذه الدول النمسا، والدنمارك، وفنلندا، وألمانيا، واليونان، والنرويج، والبرتغال، والسويد وإسبانيا.

أما الدول التي لم تنشئ بعد قانونًا في هذا الصدد، فهي إيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، وإنجلترا وأيرلندا.

وينصح الخبراء الأهل بألا ينظروا إلى نتائج العنف بعين واحدة، بل ينظروا إليها بشكل كلي من حيث تأثيره على شخصية الطفل ككل، والاستعاضة عنه بالبحث عن أفضل الوسائل التي تبعد الطفل عن السلوكيات السيئة دون إيقاعه في مشكلات أخرى، قد ترهق نفسيته، أو قد تعقد علاقتهم به في المستقبل.

ويؤكد الباحثون أن العنف، في النهاية، لا يقنع الطفل، ولكنه يزجره لحين دون أن يزيل ميول الانحراف والتمرد، وربما يخلق موقفًا عدائيًا من الأهل، بحيث يفقد حبه لهم بطريقة أو بأخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com