تحوّلت الطفلة التركية نيل كوركماز، البالغة من العمر 6 سنوات فقط، إلى حديث الساعة ومحط إعجاب الملايين في تركيا والعالم العربي، بعد ظهورها في مقاطع فيديو ملهمة تعزف ببراعة واحترافية مذهلة.
ورغم ولادتها كفيفة، أثبتت نيل أن البصيرة تتفوق على البصر، حيث خطفت الأنظار بقدرتها على إتقان العزف على نحو عشر آلات موسيقية وترية وإيقاعية مختلفة، لتصبح أحدث معجزة موسيقية في تركيا تسحر قلوب المشاهدين وتتصدر وسائل الإعلام.
تصدرت موهبة الطفلة الصغيرة منصات التواصل الاجتماعي ومحطات التلفزة بعد مقابلة مصورة أجرتها مع وكالة أنباء "إخلاص" المحلية. وخلال اللقاء، قدمت نيل أداءً حياً أبهر المتخصصين قبل الهواة، فقد تميّزت بـ:
عزف البيانو: قدمت مقطوعات معقدة ببراعة كاملة والعزف من دون نوتة موسيقية لكونها لا ترى.
تنوع الآلات: لم تكتفِ بالبيانو، بل تنقلت بسلاسة بين الجيتار، الأورغ، الكمان، الدربكة، الدف، وآلة "الباغلاما" التركية الشهيرة.
الأغاني الشعبية: أدت مقاطع غنائية تراثية عكست أذناً موسيقية حساسة وموهبة فنية مبكرة للغاية.
تتحدث والدتها، توغتشي سوير، المقيمة في العاصمة أنقرة، بكثير من الفخر عن موهبة الطفلة نيل كوركماز؛ إذ تعتقد العائلة أن ابنتها تمتلك حاسة سمع فريدة ونادرة جداً تعوضها عن فقدان بصرها.
وأوضحت الأم أن نيل تمكنت من تعلم هذه الآلات بمفردها تماماً عبر آلية "التجربة والخطأ والتكرار"، مشيرة إلى أن طفلتها كانت تستجيب للموسيقى والغناء منذ شهورها الأولى بطريقة لافتة، تدمج بين الشغف المطلق والتركيز الشديد.
ودفع هذا الأداء الاستثنائي مدوني الفنون والمختصين في الموسيقى إلى التنبؤ بمستقبل فني باهر ولافت للطفلة نيل، معتبرين إياها حالة إبداعية خاصة تستحق الدراسة والدعم.
تحلم نيل كوركماز بأن تكبر لتصبح معلمة موسيقى للأطفال، لتنقل سحر النغمات الذي تعيشه إلى جيل جديد. وتزامناً مع هذا الطموح البريء، أطلق آلاف المغردين والمدونين على منصات التواصل حملة واسعة النطاق لحث الجهات الحكومية التركية والمسؤولين عن قطاعات التعليم والثقافة على تبني هذه الموهبة الفذة وتوفير الرعاية الأكاديمية الخاصة بها.
وحتى يتحقق ذلك الحلم، يعكف والدا نيل (المهتمان بالموسيقى أيضاً) على إحاطتها بالآلات الموسيقية في المنزل، ومساعدتها يومياً على تطوير قدراتها لتقطع مراحل متقدمة تدهش كل من يستمع إليها.