شهدت منافسات كأس العالم واقعة غير مسبوقة بعدما أصبح ميغيل ألميرون أول لاعب يتلقى بطاقة حمراء نتيجة تطبيق قانون فينيسيوس الجديد، في سابقة تاريخية تشهدها البطولة للمرة الأولى. وأثار القرار جدلاً واسعاً بين الجماهير والمتابعين، خاصة أن الحادثة جاءت خلال مواجهة مهمة جمعت منتخب باراغواي بنظيره التركي ضمن دور المجموعات.

تحول اسم ميغيل ألميرون إلى حديث الجماهير بعد أن سجل أول حالة طرد مرتبطة بالقانون الجديد الذي يمنع اللاعبين من تغطية أفواههم أثناء الحديث مع المنافسين أو الحكام داخل أرض الملعب.
وجاءت الواقعة عندما دخل اللاعب الباراغواياني في حديث مع أحد لاعبي المنتخب التركي، قبل أن يضع يده على فمه أثناء الكلام، وهو التصرف الذي أثار انتباه الحكم المساعد القريب من موقع الحدث.
وبعد إبلاغ طاقم التحكيم بالواقعة، جرى مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو، ليتم اتخاذ قرار بطرد اللاعب مباشرة قبل نهاية الشوط الأول.
رغم النقص العددي الذي عانى منه منتخب باراغواي لأكثر من شوط كامل، نجح الفريق في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليخرج بانتصار ثمين بنتيجة هدف دون رد أمام تركيا.
ومنح هذا الفوز المنتخب الباراغواياني دفعة قوية في سباق التأهل، حيث بات قريباً من حجز بطاقة العبور إلى الدور التالي؛ إذا تمكن من تحقيق الفوز في مباراته المقبلة أمام أستراليا.

يعد قانون فينيسيوس من أبرز التعديلات التحكيمية التي دخلت حيز التنفيذ خلال النسخة الحالية من كأس العالم، ويهدف إلى الحد من الممارسات التي تعيق مراقبة التواصل بين اللاعبين داخل الملعب.
وتمنح القاعدة الجديدة الحكام صلاحية معاقبة أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء الحديث في مواقف قد تستدعي التدقيق أو المراجعة، على أن يتم تقييم كل حالة بشكل منفصل وفقاً لملابساتها.
بدأت المطالب بتشديد الرقابة على هذه السلوكيات بعد عدة وقائع أثارت جدلاً واسعاً في البطولات الأوروبية، كان أبرزها حادثة اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني خلال مواجهة جمعت فريقه بنفيكا بمنافسه ريال مدريد.
وأدت تلك الواقعة إلى فتح تحقيقات مطولة وعقوبات انضباطية؛ ما دفع الجهات المختصة إلى مناقشة تعديلات قانونية جديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية داخل الملعب والحد من أي سلوك قد يثير الشكوك أو الاتهامات.
حظي القرار بدعم من مسؤولي كرة القدم، وفي مقدمتهم جياني إنفانتينو Gianni Infantino، الذي أكد سابقاً أهمية منح الحكام صلاحيات أوسع للتعامل مع مثل هذه الحالات.
كما أقرّ المجلس الدولي المختص بقوانين كرة القدم (إيفاب) التعديل خلال اجتماعاته الأخيرة، ليتم تطبيقه رسمياً في البطولة الحالية، حيث سجلت مباراة باراغواي وتركيا أول حالة طرد مرتبطة به في تاريخ كأس العالم.