الحياة الزوجية

زوجكِ "محدود الطموح"؟.. تعاملي معه بهذه الطُرق!

زوجكِ "محدود الطموح"؟.. تعاملي معه...

يعرفُ الطموح بالجموح أو القوة الدافعة للعمل والإبداع، لكن عندما يختفي هذا الطموح لدى الفرد، ينعكس الأمر على حياته والمحيطين به. فالزوج محدود الطموح مثلًا، مشكلة عامة وليست خاصةً بامرأة عن أخرى، وقد تواجهينها مع أي من أفراد أسرتك، ولكن لأن الزوج هو شريك أساسي في تحمل مسؤوليات الأسرة، وتتأثر الزوجة بصورة مباشرة في مواجهة محدودية طموحه وتبعاته على العائلة في زمن يتطلّب التكاتف بشكل عام من الأسرة لمواجهة كل التحديات والمصاعب. حول هذا الأمر تتحدّث الاختصاصية الأسرية والتربوية د. أمل بورشك وتُقدّم مجموعة من النصائح فتقول "يتطلّب من الزوجة أن تأخذ ببعض الأمور، لتخفف من حدة المحدودية في الطموح

يعرفُ الطموح بالجموح أو القوة الدافعة للعمل والإبداع، لكن عندما يختفي هذا الطموح لدى الفرد، ينعكس الأمر على حياته والمحيطين به.

فالزوج محدود الطموح مثلًا، مشكلة عامة وليست خاصةً بامرأة عن أخرى، وقد تواجهينها مع أي من أفراد أسرتك، ولكن لأن الزوج هو شريك أساسي في تحمل مسؤوليات الأسرة، وتتأثر الزوجة بصورة مباشرة في مواجهة محدودية طموحه وتبعاته على العائلة في زمن يتطلّب التكاتف بشكل عام من الأسرة لمواجهة كل التحديات والمصاعب.

حول هذا الأمر تتحدّث الاختصاصية الأسرية والتربوية د. أمل بورشك وتُقدّم مجموعة من النصائح فتقول "يتطلّب من الزوجة أن تأخذ ببعض الأمور، لتخفف من حدة المحدودية في الطموح لدى الزوج. تذكّري أن الطموح بحاجة إلى قوة عاطفية واجتماعية ونفسية لتحصلي على ثقة كبيرة بالنفس، فهل تُقدّمين أيًّا من هذه القوى لزوجك؟".

وتضيفُ بورشك "لا تجعلي الإحباط والاكتئاب يدخلان حياتك لمقارناتك المستمرة بقدرات الآخرين، واستعيني بعائلتك وأصدقائك الذين يحفزونكم ويزيدون من عزيمتكم وقوتكم، وابتعدي عمن يعكرون صفو عائلتك، واحرصي كذلك على تنظيم حياتك العائلية، وضعي مصلحة العائلة ضمن أهداف مشتركة مع زوجك ولا تستثنيه وتُهمّشيه بل حثيه على الانخراط في تحقيق أهدافكما معًا، ولا تنتقديه وتُركّزي على مستوى طموحه وتُعدّدي قدراتك وإنجازاتك، بل كوني ناصحة ومحاورة جيدة وودودة وحميمة وابتعدي عن النهر والتوبيخ".

وهنا تُوضّح بورشك "قولي له أن رأيه صواب، ولكن الرأي كذا وكذا قد يكون أصوب ما رأيك؟، وذكّريه بكلامك اللطيف ومشاعرك الطيبة بأن له مكانة في قلبك ولا بد أن نتعاون معا في حلها، مع الابتعاد عن استخدام كلمة أنا، واستخدمي نحن معًا قدر الإمكان، وكوني جميلة أيضًا ولا تُقصّري بواجباتك وكوني لطيفة في طرحك للأمور بلباقة وأدب حتى يتشجّع ويتحدّث بثقة وأمان حتى لا يكون انسحابيًا وسلبيًا أو صداميًا في أموركما العائلية".

وابتعدي أيضًا عن التسرُّع وإطلاق الأحكام عليه والمقارنة بينك وبينه والتحدُّث معه من علو وكأنك في برج عاجي فأنتما من تقع عليكما مسؤولية تحقيق متطلبات أولادكم، واحلمي معه بمستقبل مشرق لأولادكما حتى تضعا خطة مناسبة ولن تضرّكما الأحلام فهي تنفّس عما يجول في خاطريكما وتُخفّف من الضيق الذي تحسّان به.

ووفق الاختصاصية بورشك "ضعي بقاء الأسرة معًا وأهمية وجوده في حياتك في المركز الأول، وتذكّري أنه ليس من السهل التحليق بجناح واحد فوجوده في حياتك أهمّ من كل شيء، ومثلما الطموح المحدود له متاعبه، تذكّري أن الطموح اللامحدود له مشاكل من نوع آخر، والقناعة كنز لا يفنى، فالرضى والواقعية جزء من النجاح العائلي ويُحقّقان التوازن في حياتكم جميعًا. حلّلي شخصيتك وادرسي تصرفاتك وتساءلي هل فعلًا درجة طموح زوجك معيقة لك ولأولادك؟، فقد تكون تصرفاتك هي السبب وطريقة كلامك تزيده عندًا، لذا خذي شهيقًا وزفيرًا واعترفي ولا تكابري وحافظي على ما يبقيه في حياتك قبل أن تُحدّدي قدراته، فلا يوجد مقياس دقيق لطموح أيّ إنسان".

ومن نصائح الاختصاصية بورشك أيضًا "حاولي أن تبدئي نقاشك بموضوعية مع دمج العاطفة بين الحين والآخر مظهرة تقديرك له وأهمية وجوده في حياتك محددة له مكانته في قلبك، وحافظي على مناخ النقاش الودود وكافئيه بين الحين والآخر عندما يقوم بعمل إيجابي ولا تكوني رسمية في نقاشك فلا بد من نقل ما تريدينه من معلومات ومشاعر فأنت مع شريك حياتك ولست في محكمة، وتأمّلي كلماتك هل هي مؤثرة فيه وهل الأسلوب الذي استخدمتيه معه مناسب للهدف الذي حددتيه وتذكّري أن كتابة الرسالة ستشخص كلماتك وما تريدين حتى لا تكون كلماتك مشتتة لفكره وهدفك فأكثر مشاكل الناس من عدم فهم معنى الرسالة المتلقاة".

وتضيفُ "زيدي من مواطن تحمله للمسؤولية وكافئيه على ما يقدمه من أعمال، وشاركيه بمشاهدة بعض المشاهد القصيرة وغير المملة من الأفلام التي تحثه على تنمية قدراته مع الابتعاد عن النقد الجارح والمقارنة، وابتعدي عن تهديده والتلويح بعبارات لا تتناسب ومستوى طموحه ولا تضغطي عليه أكثر من اللازم".

وتختم بورشك حديثها بالقول "إن الطموح هو الوقود الروحي في حياتنا وهو الخطة العقلية لتنظيم أمور حياتنا المستقبلية ولكن لا يوجد مقياس دقيق لمستواه عند أي منا، فالفراشة الجميلة كانت يومًا ما يَرَقَةً قبل أن تستطيع أن تطير بجناحيها، فبالأمل نحيا لذا شيّدي طموح أسرتك بتكاتف الجهود".

 

اترك تعليقاً