الحياة الزوجية

مع ازدياد ظاهرة "طلاق الآنسات"... هل من حلّ؟

مع ازدياد ظاهرة "طلاق الآنسات"... ه...

يبدو أنه كل من استحال عليه الاستمرار في حياته مع شريكته يتجه إلى الطلاق بدون تردد، بدلاً من حل الخلافات الجوهرية بينهما، معتبرين أن الطلاق وهما في بداية الطريق هو أنجع وأسهل الطرق للخلاص، فأصبح الأمر حدثاً عادياً. وقد ينسى البعض الجانب السلبي لهذا الأمر تحديداً على الفتاة، وما يثيره حولها من تساؤلات عن سبب انفصالها، ما قد يُصعب عليها ارتباطها من جديد، نظراً لرفض العديد من الشباب الارتباط بفتاة سبق لها وأن ارتبطت بشخص آخر، بحجّة أن علاقتها مع خطيبها لن تكون كبقية العلاقات. الأسباب وراء ازدياد حالات "طلاق الآنسات" من ناحيته، أوضح الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين

يبدو أنه كل من استحال عليه الاستمرار في حياته مع شريكته يتجه إلى الطلاق بدون تردد، بدلاً من حل الخلافات الجوهرية بينهما، معتبرين أن الطلاق وهما في بداية الطريق هو أنجع وأسهل الطرق للخلاص، فأصبح الأمر حدثاً عادياً. وقد ينسى البعض الجانب السلبي لهذا الأمر تحديداً على الفتاة، وما يثيره حولها من تساؤلات عن سبب انفصالها، ما قد يُصعب عليها ارتباطها من جديد، نظراً لرفض العديد من الشباب الارتباط بفتاة سبق لها وأن ارتبطت بشخص آخر، بحجّة أن علاقتها مع خطيبها لن تكون كبقية العلاقات.

الأسباب وراء ازدياد حالات "طلاق الآنسات"

من ناحيته، أوضح الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي لـ "فوشيا" أن معظم المجتمعات العربية تعاني الآن من ارتفاع معدل حالات الطلاق قبل الدخول تصل أحياناً حدّ الثُّلث في البعض منها. وأرجع الخزاعي الأسباب الرئيسة وراء الازدياد المضطرد للطلاق قبل الدخول، بالدرجة الأولى إلى عدم تنظيم أمور الزواج، خاصة من قبل الشباب والأهل، حيث أصبح الشاب قادراً على اختيار شريكته وحده، فضلاً عن اتفاقه المسبق معها في تنظيم أمور حياتهما وحدهما دون إشراك ذويهما في حياتهما الشخصية. في الدرجة الثانية تأتي مرحلة اكتشاف الخطيبيْن لبعضهما البعض، واتّضاح طباعهما، ومدى صحة المعلومات التي قدّماها عن أنفسهما، والتي قد تكون مضللة، وغير حقيقية، ما يؤدي إلى انفصالهما. مضيفاً أن عدم القدرة على تحمّل المسؤولية التي يدركها الخطيبان، وعدم القدرة على تحمّل تبِعات ما بعد الزواج، فضلاً عن تسرّعهما في الارتباط غير المدروس، مدعاة لحدوث الانفصال، وهذا يأتي في الدرجة الثالثة. والأخطر من هذا كله، وفق الخزاعي، تدخّل الأهل بين الخطيبين بكل ما يتعلق في مراسم الزواج ومتطلباته، سواء كان تجهيز منزلهما أو زفافهما، هذه كلها عوامل تؤدي إلى نشوب خلافات بين الخطيبين قد تنتهي بعجزهما عن إيجاد الحل، ثم بالانفصال.

وما هو الحل؟

نصح الخزاعي بعدم استعجال الخطيبين في عقد القِران، حتى لا يُطلق على الفتاة لقب "طالق"، وإعطاء فرصة أكبر للحلول بطريقة ودّية، إن كانت هناك مشكلات عالقة تصادف حياتهما. فعقلية المجتمعات العربية التي تعطي للرجل الحق والصلاحيات في الطلاق، جعلته يستسهل انفصاله عن شريكته، نظراً لعدم تقديره لقيمة الزواج وفهم قدسيّته، وحجم الخسائر التي يحصدها الطرفان جراء انفصالهما عن بعضهما البعض.
اترك تعليقاً