الحياة الزوجية

هل تدخُّل الأهل في حياة الزوجين يلغي خصوصيتهما؟

هل تدخُّل الأهل في حياة الزوجين يلغ...

بدءاً من اللحظة التي يقرر فيها الشاب والفتاة ارتباطهما وانتهاءً بزواجهما، لا يتوقف الأهل عن التدخل في تفاصيل مجريات حياتهما، حتى ليلة الدخلة لا تسلم من حشر أنوفهم فيها، للتأكد من بطولة الزوج وعفة الزوجة. وقد يؤدي استسلام الزوجين جراء تدخل أهليهما إلى ضياع خصوصيتهما، لتصبح حياتهما كتاباً مفتوحاً عند الجميع، وهو ما قد يؤول لاحقاً إلى انهيار حياتهما الزوجية والانتهاء بانفصالهما في أغلب الحالات. فهل يحق للأهل التدخل في خصوصيات الزوجين؟ أشارت الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ "فوشيا" إلى أن تدخل الأهل في حياة الزوجين له جانبان: أحدهما سلبي والآخر إيجابي. أما الجانب الإيجابي، فيحدث نتيجة

بدءاً من اللحظة التي يقرر فيها الشاب والفتاة ارتباطهما وانتهاءً بزواجهما، لا يتوقف الأهل عن التدخل في تفاصيل مجريات حياتهما، حتى ليلة الدخلة لا تسلم من حشر أنوفهم فيها، للتأكد من بطولة الزوج وعفة الزوجة.

وقد يؤدي استسلام الزوجين جراء تدخل أهليهما إلى ضياع خصوصيتهما، لتصبح حياتهما كتاباً مفتوحاً عند الجميع، وهو ما قد يؤول لاحقاً إلى انهيار حياتهما الزوجية والانتهاء بانفصالهما في أغلب الحالات.

فهل يحق للأهل التدخل في خصوصيات الزوجين؟

أشارت الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ "فوشيا" إلى أن تدخل الأهل في حياة الزوجين له جانبان: أحدهما سلبي والآخر إيجابي.

أما الجانب الإيجابي، فيحدث نتيجة معرفة أهل الزوجين بعدم وصولهما إلى درجة من النضج والمسؤولية التي تمكنهما من اتخاذ القرارات وحدهما، ما يستدعي إقحامهم في شؤونهما لمساعدتهما على تحمّل صعوبات الحياة التي قد يواجهانها في البداية.

ولكن، إذا كان أهل الزوجين على دراية بنُضجهما الفكري وقدرتهما على السير في حياتهما بالشكل السليم، فيصبح تدخلهما سلبياً لا صحة له، وضرره أكثر من نفعه.

وبيّنت السوداني أن هناك حالات تستدعي التدخل في حياة الزوجين، فلو علم أهل الفتاة أن ابنتهم واقعة في مشكلة عادية مع زوجها ليس عليهم التدخل، فحدوث المشاكل بينهما أمر طبيعي، ولكن إذا علموا أن زوجها يضربها، أو تعيش معه في حالة من الغرَق والتعب، فإن هذا يستوجب تدخلهم حتماً.

وأبدت استغرابها من التدخل في خصوصيات الزوجين، بدءاً من ليلة الدخلة التي تُجبر فيها الفتاة للخضوع لقرار زوجها الذي عليه أن يثبت بطولته أمام أهله والناس في الليلة ذاتها، وإجبارها على إظهار عفّتها أمام الناس دون مراعاة لشعورها، كل هذه أسباب تحد من احترام خصوصية الزوجين.

هل من حل لعدم التدخل؟

أوضحت السوداني أن الجيل الجديد جيد، يمكن الاعتماد عليه، دون تطبيق سلوكيات الأهل على أي زوجين، إذ ليس من حقهم، مثلاً، منعهما من السهَر حتى وقت متأخر، لطالما يعيشان حياتهما بشكل يسعدهما؛ فالهوّة الثقافية والاجتماعية توجب على الأهل تركهما وحدهما ليكبرا معاً، طالما ليست هناك إهانات جسدية ومعنوية للفتاة.

وختمت السوداني حديثها بالقول: "إن تجاعيد الوجه لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة صراعات الحياة والخوض في تفاصيلها، وإن التدخل في أمورهما الخاصة المتعلقة بحياتهما والإنجاب غير مقبول، فاستعجال الأهل للاطمئنان على أبنائهما قد يدمر حياتهما".

اترك تعليقاً