لماذا يتعين علينا تجنّب الإساءة العاطفية؟

لماذا يتعين علينا تجنّب الإساءة العاطفية؟

فوشيا - آمال أحمد

تشعرين معه أن علاقتكما الجميلة مهددة دائماً من شيء ما حين تختلفان أو تتشاجران، حيث تتحولان فجأة إلى عدوين، متجاهلين كل الحب الذي يجمعكما.

هذا يا عزيزتي هو ما نسميه بالإساءة العاطفية، وهي لا تقل ألماً عن الضرب والسب والأذى على اختلاف أنواعهم، والذي للأسف يمارسه الحبيب بهدف التملك.

من منا لم يختلف يوماً مع صديق أو قريب ويدافع كل منا عن وجهة نظره فقط، ويأبى سماع وجهة النظر الأخرى لكن حين يصل الأمر إلى الإهانة والإساءة فإننا نحتاج إلى إعادة النظر بعلاقاتنا بالآخرين لاسيما المقربين منا، حتى لا يصل بنا الحال إلى مفترق طرق، ويدخلنا لدائرة مفرغة ستكون النهاية فيها هي النتيجة الحتمية.

السؤال هنا هو كيف تؤثر الإساءة العاطفية على علاقتنا بمن يهمنا وليس من السهل التخلي عنه في حياتنا؟

نقدم لك الجواب بحسب ما جاء في مجلة “أي ديفا” المهتمة بالعلاقات الإنسانية والمرأة.

كثيراً ما نتساءل لماذا البقاء في علاقة تنهكنا وتضغط على أعصابنا ونحن في المقابل نكافح من أجل الحفاظ عليها، وعلى احترام هؤلاء الأشخاص الذين يسمحون لأنفسهم بإساءة معاملتنا حتى ينفد صبرنا عليهم ونجد أنفسنا في نهاية المطاف نخرج من حياتهم للأبد.

لكن قبل التفكير في النهاية علينا أن ندرك أنه لم يكن حباً، وأن سوء المعاملة وحب السيطرة هما اللذان أضاعا علينا الوقت وجعلانا نعيد النظر في العلاقة برمتها.

الإساءة ليست شيئاً عابراً ينتهي بمرور الموقف لكنها تتجدد مع عدم الاحترام وهو ما يجعل الاستمرار في العلاقة أمراً صعباً للغاية، ولن يجدي معها الاعتذار والوعود بالتغيير التي تعطي الأمل الكاذب لبقاء الضحية للمزيد من الوقت.

علاوة على ذلك فإن العديد من ضحايا سوء المعاملة العاطفية يشعرون بأنهم استنفدوا الفرص للحصول على حياة أفضل، فهم دائماً يشعرون بخيبة الأمل والإحباط كما يفقدون احترام الذات نتيجة لما مروا به من مرارة العيش في ظل هذه المعاملة القاسية.

وفي بعض الأحيان يستمرون فقط لأنهم لا يعرفون أين الملجأ؟ وإلى أين يذهبون؟ وهل سيجدون من يأخذ بأيديهم؟ حيث إن الانتقال من براثن علاقة سيئة سواء أكانت عاطفية أم جسدية، ليس بالأمر السهل ولكنه في الواقع شيئا يستحق العناء.

باختصار السبب الذي يدفع الناس أن يؤثروا البقاء في علاقة تؤذيهم يعتمد على المرحلة التي يمرون بها فقد يكون السبب أنهم لم يصلوا بعد إلى نقطة التلاقي والتفاهم المطلوب في علاقتهم، ولكن بغض النظر عما وصلوا إليه، فهم لا يريدون بأي حال من الأحوال الشعور بالانكسار والضعف والخوف ويسعون بكل طاقتهم أن يجدوا المفر من هذه العلاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com