نساء يشتكين: التكنولوجيا قتلت حياتنا العاطفية!

نساء يشتكين: التكنولوجيا قتلت حياتنا العاطفية!

لبنى عبدالكريم

كثيرًا ما تشتكي النساء من تعلق أزواجهن بهواتفهم الذكية لدرجة أنه أصبح عائقًا يحول دون تركيز الرجل على حياته العاطفية وخاصة في ما يتعلق بعلاقته الحميمية مع زوجته.

وكشفت دراسة بريطانية بأن 50% من الأشخاص يقضون 90 دقيقة أمام شاشات هواتفهم قبل الخلود للنوم وبأن معدل العلاقات الحميمية بين الأزواج قد انخفض من 6 إلى 5 مرات في الشهر على الأقل.

وتقول إحدى السيدات اللواتي أجريت عليهن الدراسة: “زوجي يخصص معظم وقته لهاتفه النقال عندما نكون في السرير فهو يندمج كليًا مع الشاشة ليطلع على حسابه في الفيسبوك أو يجيب على رسائله الإلكترونية لدرجة أنه ينسى بأنني موجودة. أحسه حاضرًا بجسمه وغائبًا بعقله وهذا أثر على رغبتي بممارسة علاقة حميمية معه. ببساطة، التكنولوجيا قتلت حياتي العاطفية”.

تبين أن استخدام الهواتف النقالة قبل النوم “أصبح إدمانًا بالنسبة للعديد من الأزواج إذ إنه يتطلب الكثير من التركيز وبالتالي يتسبب في إرهاق جسماني وذهني كبيرين يجعلك تخلد للنوم وتنسى احتياجاتك العاطفية”، هذا ما أكده المعالج النفسي روبرت نوبورغر الذي يعتقد بأن الهواتف النقالة أصبحت بديلاً غير محبب لقراءة الكتب أو الصحيفة في غرفة النوم ما يؤدي إلى انقطاع التواصل وتدمير العلاقات الزوجية من داخلها.

وصلت خطورة الأمر إلى درجة أن الأزواج قد يقطعون العلاقة الحميمية أثناء ممارستها لتفقد ما إذا استلموا رسائل إلكترونية أم لا، وهذا يجعل الزوجة تحس بحالة من الهجران العاطفي وأنها فقدت احترام زوجها لها.

بعض المتخصصين النفسيين مثل الدكتورة كاثرين سولانو يفسرون هذه الحالة على أنها “هروب إلى العالم الافتراضي بسبب الشعور بالخوف من العالم الحقيقي وبسبب وجود مشاكل بين الطرفين يمكن في الحقيقة حلها عن طريق الاستغناء عن الهواتف الذكية والتحدث وجهًا لوجه”.

وتضيف سولانو بأنه إذا لم يكن الزوجان متيقظين جيدًا للتعامل مع حالة “التسمم الرقمي” هذه فلن يكون باستطاعتهما الخروج من هذه الدائرة الماكرة. الحل الوحيد أمامهما هو الاستغناء عن الأجهزة الذكية سواء للعمل أو المتعة وخاصة في غرفة النوم حتى يفتحا المجال للحوار وممارسة العلاقة الحميمية بكل أريحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com