جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

اكتشاف نبات جديد ظل مخفياً لأكثر من قرن

نُشر: آخر تحديث:

نجح علماء نبات في أستراليا في الكشف عن نوع نبات جديد ظل مخفياً لأكثر من قرن رغم وجوده أمام أعين الباحثين، بعدما أثبتت التحاليل الوراثية والفحوص المورفولوجية أنه يختلف عن النوع الذي نُسب إليه سابقاً.

ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في جهود حماية النباتات النادرة والحفاظ على التنوع البيولوجي، خاصة أن عدد أفراده في البرية لا يتجاوز ألف نبتة.

اكتشاف نوع نبات جديد بعد أكثر من قرن

أعلن باحثون من جامعة نيو إنغلاند في أستراليا عن تصنيف شجيرة مزهرة كانت تُعرف سابقاً باسم "فيباليوم نوتي" على أنها نوع مستقل يحمل اسم "فيباليوم بانيابا"، وذلك بعد دراسة دقيقة لخصائصها الشكلية وتحليل حمضها النووي.

واختير الاسم الجديد نسبة إلى المنطقة التي تنمو فيها الشجيرة في شمال شرقي ولاية نيوساوث ويلز، وفق التسمية المستخدمة لدى شعب "باندجالانغ" من السكان الأصليين.

أخبار ذات صلة

شجر الأوكالبتوس في أستراليا

تغير المناخ يهدد آلاف النباتات بالانقراض

التحاليل الوراثية كشفت الاختلاف الحقيقي

بدأت القصة خلال مسح ميداني شمال مدينة غرافتون، حيث جمع الباحثون عينة كان يُعتقد أنها تنتمي إلى النوع المعروف. لكن الفحص الدقيق أظهر أن خصائصها لا تتوافق بالكامل مع الوصف العلمي للنبات المصنف سابقاً.

وأكدت المقارنات المورفولوجية وتحاليل الحمض النووي أن الشجيرة تمثل نوعاً نباتياً جديداً يستحق تصنيفاً مستقلاً.

وأوضح عالم النبات جيريمي برول، الذي قاد عملية وصف النوع الجديد، أن فيباليوم بانيابا عبارة عن شجيرة لا يتجاوز ارتفاعها مترين، وتتميز بأزهار وردية مع تدرجات صدئية تزهر بكثافة من أواخر الشتاء وحتى فصل الربيع.

من جانبه، أشار الباحث إيان تيلفورد في تصريحات نقلتها "الإندبندنت" عن مجلة "تيلوبيا" إلى أن الشجيرة تمتلك صفات فريدة، أبرزها كأس زهرة مغطى بزغب كثيف مع شعيرات شجرية مميزة، إضافة إلى فصوص أكبر وبذور أكثر حجماً مقارنة بالأنواع القريبة منها.

أخبار ذات صلة

6 أخطاء تجنبيها عند إدخال النباتات للمنزل في الشتاء

أفضل النصائح للحفاظ على النباتات خلال إجازتك

أهمية الاكتشاف في حماية النباتات النادرة

يرى العلماء أن تحديد الهوية الدقيقة للنباتات يمثل خطوة أساسية في برامج الحماية، إذ إن الخلط بين الأنواع النادرة والأكثر انتشاراً قد يؤدي إلى تقديرات خاطئة لأعدادها ومستوى المخاطر التي تواجهها، وهو ما قد يؤثر في الإجراءات القانونية المخصصة لحمايتها.

وكشفت عمليات المسح أن هذا النوع لا يوجد سوى في موقعين فقط داخل ولاية نيوساوث ويلز، ويبلغ إجمالي أفراده أقل من 1000 نبتة.

وأوضح خبير النباتات النادرة بول شيرينغهام أن الباحثين رصدوا 466 نبتة في أحد الموقعين و502 نبتة بالغة في الموقع الآخر، ما يؤكد محدودية انتشاره وحاجته إلى إجراءات حماية عاجلة.

حرائق الغابات والجفاف تهدد بقاء النوع الجديد

بحسب الباحثين، يواجه فيباليوم بانيابا مجموعة من التحديات البيئية، في مقدمتها ضيق نطاق انتشاره، وتكرار حرائق الغابات، والجفاف، ورعي الماشية.

ويزداد الخطر لأن هذا النوع يعتمد على إنتاج البذور للتجدد بعد الحرائق، بدلاً من إعادة الإنبات من الجذور، وهو ما يعني أن الحرائق المتكررة قد لا تمنحه الوقت الكافي للنمو وإنتاج أجيال جديدة، مما يهدد استمراره في بيئته الطبيعية.

أخبار ذات صلة

غرفة النوم

هل النباتات مناسبة لغرفة النوم فعلًا؟ الحقيقة التي قد تفاجئك

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا