أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة "الأوسكار" انضمام ثلاثة أسماء عربية بارزة إلى عضويتها، هم المونتير المصري أحمد حافظ، ومهندس الديكور المصري محمد عطية، ومؤلفة الموسيقى الأردنية سعاد بشناق، تقديرًا لإسهاماتهم المهنية في مجالات المونتاج والديكور والتأليف الموسيقي.
يُعد هذا الاختيار محطة مهمة على صعيد الحضور العربي داخل المؤسسة السينمائية الأبرز عالميًا، إذ يأتي تتويجًا لسنوات من العمل الاحترافي في مشاريع محلية ودولية، أسهمت في ترسيخ مكانة هؤلاء المبدعين في واحدة من أكثر الصناعات الفنية تأثيرًا وتنافسية.

على مدار سنوات، رسخت سعاد بشناق مكانتها كواحدة من أبرز مؤلفات الموسيقى التصويرية في المنطقة، من خلال بصمة فنية خاصة امتدت إلى عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية. وقد وصفها الموسيقار العالمي هانز زيمر بأنها "فنانة رائعة"، فيما أشادت هيئة الإذاعة البريطانية بموسيقاها ووصفتها بأنها معبّرة ومؤثرة.
ويضم رصيدها الفني أكثر من 60 عملًا تنوعت بين الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة والقصيرة، إلى جانب المسلسلات التلفزيونية، وحضرت أعمالها في مهرجانات سينمائية عالمية مرموقة.
وسجلت أعمال بشناق حضورًا لافتًا في عدد من أهم المحافل السينمائية الدولية، من بينها مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي ومهرجان لوكارنو السينمائي ومهرجان هوت دوكس ومهرجان إدنبرة السينمائي الدولي، إلى جانب مشاركات عربية ودولية أخرى عززت من حضورها على الساحة العالمية.
كما حصدت خلال مسيرتها العديد من الجوائز، كان أحدثها جائزة موسيقى الشاشة الكندية CASMA عن الموسيقى التصويرية للفيلم الوثائقي Secret World of Sound للمذيع والباحث البريطاني ديفيد أتينبورو.
وتتضمن قائمة أعمال سعاد بشناق عددًا من الأفلام التي حققت حضورًا دوليًا، من بينها فيلم "يونان"، وفيلم American Doctor. كما وضعت موسيقى فيلم "جنائن معلقة" الذي مثّل العراق في سباق الأوسكار لأفضل فيلم دولي، إضافة إلى أفلام "هوبال" و"رحلة 404" بطولة منى زكي.
ولم يقتصر حضور سعاد بشناق على السينما، بل امتد إلى الدراما التلفزيونية من خلال تأليف موسيقى عدد من الأعمال، من بينها مسلسل "ممكن" للمخرج أمين درة، ومسلسل البطل للمخرج الليث حجو، إضافة إلى مسلسل چايبة العيد المعروض على Netflix.

حقق المونتير المصري أحمد حافظ إنجازًا غير مسبوق بانضمامه إلى عضوية الأكاديمية، ليصبح أول مونتير مصري يحظى بهذا التكريم.
ويمتلك حافظ مسيرة تمتد لأكثر من 25 عامًا، شارك خلالها في مونتاج أكثر من 40 فيلمًا ومسلسلًا، ونال أكثر من 25 جائزة محلية ودولية، كما انضم سابقًا إلى جمعية مونتيري السينما الأمريكية (ACE).
ومن أبرز الأعمال التي حملت توقيعه مسلسل Moon Knight للمخرج محمد دياب، إلى جانب أفلام اشتباك، الذي افتتح قسم "نظرة ما" في مهرجان كان السينمائي عام 2016، والشيخ جاكسون، وكيرة والجن، والضيف، وإن شاء الله ولد.

وسجّل مهندس الديكور المصري محمد عطية إنجازًا مماثلًا، بعدما أصبح أول مهندس ديكور مصري تنضمّه أكاديمية الأوسكار إلى عضويتها.
ويُعد عطية من أبرز مصممي الديكور السينمائي في مصر والعالم العربي، إذ ارتبط اسمه بعدد كبير من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، من بينها إحكي يا شهرزاد، وتراب الماس، والعراف، والفيل الأزرق، وولاد رزق.
ولم تقتصر بصمته على السينما، بل امتدت إلى تصميم المشاهد البصرية في عدد من الفعاليات الوطنية الكبرى، مثل موكب المومياوات الملكية، واحتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، واحتفالية إحياء طريق الكباش في مدينة الأقصر.