"الكرامة" في الحب.. كيف يمكن الحفاظ...

حب ورومانسية

"الكرامة" في الحب.. كيف يمكن الحفاظ عليها؟

بدايةً، لا بد من التطرق إلى مفهوم الكرامة وعزة النفس، وهي المبادئ والقيم التي يمتلكها كل فرد ويدافع عنها للحفاظ على هويته وكيانه وعدم التقليل من شأنه أمام الآخرين، ولكن ماذا عن وجوب الحفاظ عليها بين الطرفين، وهل يجب توافرها كعنصرٍ لنجاح علاقتهما؟ الأخصائي النفسي باسم التُّهامي، يجيب عن السؤال، بالتأكيدِ على أنَّ الكرامة والتي هي جزء لا يتجزأ من العلاقة بين الطرفين، يُفترض عدم التعدي عليها من أيٍّ منهما، مهما بلغ سوء الخلافات الشخصية حدّه، داعيًا إلى التوقف مع النفس لتحديد مصير العلاقة، خشية خروج الأمور عن نطاق السيطرة. ويقول التُّهامي: "فقدان الكرامة يعني فقدان الحرية، أما الحب فيعني

بدايةً، لا بد من التطرق إلى مفهوم الكرامة وعزة النفس، وهي المبادئ والقيم التي يمتلكها كل فرد ويدافع عنها للحفاظ على هويته وكيانه وعدم التقليل من شأنه أمام الآخرين، ولكن ماذا عن وجوب الحفاظ عليها بين الطرفين، وهل يجب توافرها كعنصرٍ لنجاح علاقتهما؟

الأخصائي النفسي باسم التُّهامي، يجيب عن السؤال، بالتأكيدِ على أنَّ الكرامة والتي هي جزء لا يتجزأ من العلاقة بين الطرفين، يُفترض عدم التعدي عليها من أيٍّ منهما، مهما بلغ سوء الخلافات الشخصية حدّه، داعيًا إلى التوقف مع النفس لتحديد مصير العلاقة، خشية خروج الأمور عن نطاق السيطرة.

ويقول التُّهامي: "فقدان الكرامة يعني فقدان الحرية، أما الحب فيعني زيادة الاحترام والود والعلو من شأن المحبوب أمام جميع المحيطين من حوله بدلاً من الخلافات التي تهدم العلاقة".

img

كيف تكون العلاقة مثالية إذًا؟

بالتنازلات والاشتراك في تقديم التضحيات وتحمُّل المسؤوليات معًا، واستكمال العلاقة على أنها الخيار الوحيد لاستمراريتها وديمومتها، وحل الخلافات، وخلق روح التفاهم، والابتعاد عن الأنانية أو محاولة امتلاك الطرف الآخر. وبغير ذلك، يكون الأجدى والأنفع الحسم والفصل في هذه العلاقة؛ لأن زيادة الحساسية في استقبال المواضيع والنقاشات بين الحبيبين تجعل الأمر غاية في التعقيد، كما يرى التُّهامي.

ومن وجهة نظره، حتى وإن كانت الكرامة تحفظ احترام الطرفيْن، وهي بمثابة الدرع الواقي الذي يمتلكه كلٌّ منهما للدفاع عن هويته وشخصيته ونظرة الآخرين له، لكنها لا تعني بالمقابل الوقوف عند المسائل التي ربما تسبب تعقيدًا وعقدة في حياتهما طالما يمكن تمريرها ومعالجتها.

ويجب، بحسب التُّهامي، أن يسود جوّ من التغاضي والتسامح عن بعض الأخطاء في حياتهما؛ فمن البديهي أن لا يتوافر شرط التوافق الكلي بين أي طرفيْن، وأنَّ الاختلاف في بعض الأمور أمر احتمالي لا مفرَّ من حدوثه، وبالتالي فإن التهديد بالانفصال وانقطاع العلاقة بسبب حساسية أحد الطرفيْن وادّعاء الكرامة كوسيلة للتهرب والابتعاد لعدم الرغبة في استكمال الحياة معه، ربما يضرّ بهما أكثر مما ينفع.

وختم التُّهامي كلامه، بالتأكيدِ على أنَّ نجاح العلاقة وسموّها يعتمد على ما تمتاز به من ألفة ومودة وتفاهم بين الحبيبيْن، ومدى تكلُّلها بالاحترام والتقدير والعزة والمصداقية في التعامل بنفس درجة الحب الذي يعطيه طرف للطرف الآخر، مع أهمية الابتعاد عن كل المشاعر الزائفة.