حب ورومانسية

إن لم يعترف بحبه لكِ.. فهل يمكنكِ أن تأخذي زمام المبادرة؟

إن لم يعترف بحبه لكِ.. فهل يمكنكِ أ...

محتوى مدفوع

ما زالت الفتاة في مجتمعاتنا، رغم توافر وسائل الاتصالات المتنوعة التي يمكنها من تغيير نظام الحوار بينها وبين الشاب، إلا أنه يصعب عليها أن تبادر في تقديم نفسها والتعرف على شاب قد تصادفه في محطات حياتها، سواءٌ في السوق أو الجامعة أو المطار أو أماكن أخرى تحسباً من رفضه للكلام معها أو اعتبارها فتاة "تجاوزت الحدود" أو "جريئة". فهل من الممكن أن تستجمع الفتاة مشاعرها وقواها يوماً ما، وتبدأ بكسر الجليد بينها وبين الشاب الذي أعجبها، بدلاً من إضاعة الفرصة التي سُنحت لها كي تخبره بحبّها ومشاعرها تجاهه، بدلاً من الانتظار الذي قد يطول ليخبرها بحبه؟ ولماذا تقف المبادرة بإعلان

ما زالت الفتاة في مجتمعاتنا، رغم توافر وسائل الاتصالات المتنوعة التي يمكنها من تغيير نظام الحوار بينها وبين الشاب، إلا أنه يصعب عليها أن تبادر في تقديم نفسها والتعرف على شاب قد تصادفه في محطات حياتها، سواءٌ في السوق أو الجامعة أو المطار أو أماكن أخرى تحسباً من رفضه للكلام معها أو اعتبارها فتاة "تجاوزت الحدود" أو "جريئة".

فهل من الممكن أن تستجمع الفتاة مشاعرها وقواها يوماً ما، وتبدأ بكسر الجليد بينها وبين الشاب الذي أعجبها، بدلاً من إضاعة الفرصة التي سُنحت لها كي تخبره بحبّها ومشاعرها تجاهه، بدلاً من الانتظار الذي قد يطول ليخبرها بحبه؟ ولماذا تقف المبادرة بإعلان وإشهار الحب على الرجل فقط؟

هل ممكن كسر الجليد بين الشاب والفتاة؟

من الناحية النفسية والإنسانية، على الفتاة أن تتحلى بقدر من الثقة بالنفس ثم الشجاعة كي تعبر عن مشاعرها للشاب الذي تحب، وهذا الأمر طبيعي جداً ولا حرج فيه، رغم القوانين الاجتماعية التي دائماً ما تسلبها هذا الحق المشروع.

تشير دراسة أمريكية نُشرت في دورية "الشخصية وعلم النفس الاجتماعي" أن الرجل هو من يشعر بالحب قبل المرأة بستّة أسابيع، وفي نتائج لدراسات متخصصة أيضاً اتضح للقائمين عليها أن قرابة 85% من الأشخاص توقعوا أن المرأة هي التي تقع في الحب قبل الرجل، بينما 65% توقعوا أنها من تبادر بكلمة "أحبك" قبل الرجل ربما.

كما توقع 89% من الأشخاص أن المرأة تشعر بالسعادة عند سماعها كلمة "أحبك" بشكل أكبر من الرجل، كان ذلك في استطلاع للرأي أجراه باحثون.

د. محمد أبو شوك

ويقول المستشار الاجتماعي د. محمد أبو شوك إن الإشكالية الأزلية تكمن في التفريق بين الأنثى والذكر منذ بدء الخليقة، و "وأد" للفتاة بطريقة اجتماعية أخرى؛ فمن ناحية ثقافة المجتمع العربي، إذا قالت الفتاة للشاب "أحبك"، فيعتبرها المجتمع قد انتقصت من شرفها وخدشت حياءها، لأن المفروض أن يُقدم الرجل وحده على ذلك.

وأضاف أن الفوبيا التي خلقها المجتمع عند الفتاة، ولّدت عندها ثقافة تحوّلت إلى سلوك تِباعاً، ولتغيير هذه الثقافة بناءً على قاعدة في التغيير: "إذا أردت تغيير سلوك ما في شخص ما، عليك أن تغرس ثقافة في عقله"، أي مسح الثقافة القديمة في عقل الأنثى وخلق ثقافة جديدة لإحداث تغيير.

ويؤكد أبو شوك أن الإنسان إذا شعر بالحب عليه أن يبوح به، فعلم النفس يبيّن أن كتم المشاعر يؤدي إلى الإرهاق والتعب النفسي والجسدي، ولكن يجب على الفتاة أن تتأكد من اختيارها الصحيح للشاب، تحديداً إن كانت تراه بشكل مستمر، كالجامعة أو مكان العمل مثلاً، حينها يمكنها المصارحة بحبها له، على أن يكون عبر استلطاف وتمهيد منها،و ليس بشرط أن يكون جسدياً، حتى لا تخسره، بعد كل هذا يمكنها أن تنطق له "أحبك"، ويُتوقع بعدها أن تجري الأمور على "بساط أحمدي" إلى حين تتطوّر قصتهما.

لكن، إذا رأت الفتاة شاباً لا تملك عنه أي تفاصيل، يوضح أبو شوك أنه يمكنها وضع "وسيط" بينهما، للحصول على معلومات عنه، إن كان مرتبطاً، أو لديه رغبة في الارتباط، وطبيعة عمله، وصفات الفتاة التي يميل لها، وأمورا عديدة، لاحقاً يأتي دورها إن كان يتناسب معها، بحيث تطلب من خلال الوسيط التواصل معه، والتصريح بإعجابها به، ثم إعلان حبّها له وتذليل أية صعاب بينهما، فالوسيط وسيلة ناجحة لاستمرار العلاقة بينهما، وتحسباً لإصابتها بأي صدمة نفسية أو إحراج لها.

اترك تعليقاً