مُتعة تقديم الهدية تكمن بعقلك وأنت تبحثين في معنى المناسبة
حياتك اهتماماتك
29 أغسطس 2022 5:30

مُتعة تقديم الهدية تكمن بعقلك وأنت تبحثين في معنى المناسبة

avatar طروب العارف

”أجملُ من الهدية التي تقدمينها لعزيزٍ عليكِ، هو متعتكِ أنتِ في التفكير بالتفاصيل الصغيرة التي تعيشينها وأنتِ تبحثين في معنى المناسبة، وتتخيلين كيف سيستقبل هذا العزيز هديتكِ، وماذا ستثير في نفسه من خصوصيات“.

هذا هو السرّ الإنساني للإهداء، كما تراه شيري أثاي، مستشارة الهدايا ومؤلفة كتاب ”الهدية المثالية“: ”متعة مشتركة لمن يتلقى الهدية ولمن يقدمها، كلاهما يستشعر اللطف في أرقّ لحظاته، وكلاهما يعيش لحظات غنية بكل مشاعر الرضا والألفة قبل تقديم الهدية وبعد الفرح بها“.

وفقًا لأثاي، فإن الهدية ذات المغزى هي هدية خاصة؛ تعيشين فيها وقتا ربما ليس بالقصير وأنتِ تفكرين بعناية في إبداءات الإعجاب، وفي الاحتياجات المميزة لمن سيتسلم هذه الهدية. هذا بالإضافة إلى مهاراتك الخاصة أثناء نقل الرسالة العاطفية الصحيحة.

تقول أثاي إن أكثر الهدايا ذات المغزى هي تلك ”التي لا يمكن أن تأتي من أي شخص آخر، ولا يمكن شراؤها، وهذا هو السبب في أن الوقت المستغرق في التفكير والبحث وفي طريقة تغليف الهدية وما سيُكتب عليها، هو وقت ثمين للغاية.

الأمر لا يختلف كثيرا بين هدية بسيطة هي بطاقة في عيد الأم، أو هدية للوالد في عيد ميلاده الـ 64 أو لصديقة بمناسبة نجاح ابنتها. ”هذه هي الأشياء التي لا تكلف شيئًا سوى وقتنا وقليلًا من التفكير“.

توهج مانح الهدية

2022-08-V4QO5CTSRVBHZM2CHWTJRPMTYA

وعن المتعة التي يستشعرها مانح الهدية، يقول خبير الهدايا ستيفن بوست: ”في كل الدراسات الرائعة التي أجريناها، عندما يركز الناس أذهانهم على ما يمكنهم فعله وتقديمه إلى إنسان آخر، حتى لو كان شراء هدية أو تقديم مساهمة مالية لجمعية خيرية ذات مغزى، اكتشفنا شيئا علميا مثيرا. عندما تكون أذهانهم مركزة بهذا الاتجاه وبهذه الطريقة، فإن جزءا من الدماغ يضيء، وعلى وجه التحديد، ما يُعرف بـ مركز المكافأة“.

ويضيف بوست، أن الابتعاد عن ضغوطاتك الشخصية للتفكير في مساعدة الآخرين ”يغير الديناميكية العاطفية الكاملة للدماغ، ويبدأ النشاط حثيثا في مسارات الفرح والإشباع هذه، وهي التي تعد مفيدة حقًا لكِ، وتغلق الكثير من المنافذ العاطفية السيئة أو الكئيبة“.

هو ”توهج المانح الذي يشيع في مواسم الأعياد. نكتشف فيه الفرح المذهل، ونحرر أنفسنا ونستعيد ذواتنا القديمة إلى ذات جديدة ونفس أفضل، فيه تضئ قلوبنا ونحن نفكر بعيون الآخرين الذين نحب ونتمنى أن نجزيهم بأكثر مما يتوقعون منّا، نردّ لهم الجميل ونسمع منهم الامتنان بحضن أو بكلمة شكرا“ كما يقول بوست.