هل صحيح أن شخصيتك "تتحجّر" بعد سن الثلاثين؟
حياتك اهتماماتك
29 يونيو 2021 18:47

هل صحيح أن شخصيتك "تتحجّر" بعد سن الثلاثين؟

avatar طروب العارف

أظهرت دراسات أكاديمية أخيرة حجم الخطأ في القناعات الشائعة التي كانت تقول إن شخصيتنا تتوقف عن النمو والتغير عندما نصل سن الثلاثين وأنها في هذه المرحلة العمرية تتحول الى ”كتلة متيبسة مثل الجصّ“.

الدراسات الأخيرة أثبتت أن شخصيتنا تظل تتغير كلما تقدمنا بالعمر وأن بإمكاننا أن نتحكم في ذلك بدرجة قابلة للنقاش.

واعتمدت هذه الدراسات على رصد علمي للتغيرات التي تحصل لنا مع تقدم العمر في السمات الشخصية الخمس الكبرى وهي الانبساط والقبول (التسامح) وفي العصبية والانفتاح والضمير.

وحسب تقرير عن هذه القضية نشره موقع ”دايجست“ البريطاني، فقد سجلت أيلين جراهام من جامعة نورث ويسترن بشيكاغو ومجموعتها في المجلة الأوروبية لأبحاث الشخصية تحليلا لبيانات مأخوذة من 16 دراسة مع عينة إجمالية لما يقرب من 60 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، أكدت أن التغييرات في شخصيتنا تستمر بعد منتصف العمر، على الأقل في أربع من الخمس سمات التي يعتمدها علماء تحليل الشخصية.

وأكمل المشاركون في الدراسات من الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وأسكتلندا وألمانيا تقييما لمجموعة فرعية بعضها تجاوز الستين من العمر، في ثلاث مناسبات منفصلة ثم قارن الباحثون بين النتائج.

نتائج الدراسات

وأظهرت نتائج المقارنة أن التغيير في شخصتنا يستمر مع تقدم العمر ونستطيع التحكم به في معظم السمات وبدرجات معينة ومتفاوتة.

لكن الدراسات المختلفة التي أُجريت على نفس الموضوع، أظهر بعضها أن سمات الانبساط والضمير في الشخصية تأخذ صفة الثبات لدى الكثيرين مع تقدم العمر، فيما تكبر سمة العصبية لدى الكثيرين وهذا يتفق مع فكرة أن الشيخوخة تقود إلى القلق من الإصابة بالأمراض والموت.

كما لوحظ أن الانفتاح، وهو السمة الاجتماعية الأخرى، كان مستقرا في منتصف مرحلة البلوغ قبل أن يتجه للتناقص مع تقدم العمر، بحيث تصبح المرأة والرجل أكثر تحفظا وتزمتا وأقل انفتاحا.

كذلك سجلت الدراسات خصوصية نسائية تتصل بدرجة العصبية والتوتر التي تكون لديهن أقل من الذكور خلال منتصف البلوغ لكنها تشتد بشكل مميز ومفهوم في مرحلة منتصف العمر.

وتخلص الدراسة إلى دحض النظرية القديمة التي تقول إن شخصيتنا تتحجر في عمر الثلاثينات، وتؤكد في المقابل أن شخصيتنا تستمر في التغير بسمات الانبساط والتسامح والعصبية والانفتاح والضمير، وأن التحكم في درجة التغيّر متاح لكل منا وإن كان بنسب متفاوتة.