لماذا تصبح البيضة قاسية عند طهيها؟

اهتماماتك

لماذا تصبح البيضة قاسية عند طهيها؟

يعتبر البيض مصدرا غنيا بالبروتين، لاسيما البياض، وهذا البروتين هو الذي يجعل البيضة قاسية عند سلقها. وعن الطريقة التي يحدث بها هذا التحول أثناء طهي البيض، يجب في البداية معرفة أن البروتين عبارة عن سلسلة من الأحماض الأمينية، وتتدلى تلك السلاسل على نفسها (علما بأن الطريقة التي تتدلى بها السلاسل هي التي تحدد الخصائص الكيميائية والبيولوجية للبروتين). وتثبت البروتينات في مكانها بروابط ضعيفة (غير تساهمية) بين أجزاء مختلفة من سلسلة الأحماض الأمينية. وعندما تكسر هذه السلاسل، بطرق مختلفة، فإن ذلك يتسبب في تشوه البروتين. وهناك عدة طرق مختلفة يمكن تشويه البروتين بواسطتها، وفيما يلي أبرز طريقتين بهذا الشأن: الحرارة فعند

يعتبر البيض مصدرا غنيا بالبروتين، لاسيما البياض، وهذا البروتين هو الذي يجعل البيضة قاسية عند سلقها. وعن الطريقة التي يحدث بها هذا التحول أثناء طهي البيض، يجب في البداية معرفة أن البروتين عبارة عن سلسلة من الأحماض الأمينية، وتتدلى تلك السلاسل على نفسها (علما بأن الطريقة التي تتدلى بها السلاسل هي التي تحدد الخصائص الكيميائية والبيولوجية للبروتين).

وتثبت البروتينات في مكانها بروابط ضعيفة (غير تساهمية) بين أجزاء مختلفة من سلسلة الأحماض الأمينية. وعندما تكسر هذه السلاسل، بطرق مختلفة، فإن ذلك يتسبب في تشوه البروتين.

وهناك عدة طرق مختلفة يمكن تشويه البروتين بواسطتها، وفيما يلي أبرز طريقتين بهذا الشأن:

img

الحرارة

فعند طهي البيضة، تكتسب البروتينات طاقة وتهز بالفعل الروابط بين أجزاء سلاسل الأحماض الأمينية، مما يتسبب في انكسار البروتينات. ومع زيادة درجة الحرارة، تكتسب البروتينات طاقة كافية لتشكيل روابط جديدة أقوى (تساهمية) مع جزيئات البروتين الأخرى.

وعند سلق البيضة، تكسر الحرارة أولا البروتينات، ومن ثم تسمح للبروتينات بأن ترتبط ببروتينات أخرى، وحينها تخرج المياه التي كانت تحيط بكل جزيء بروتيني حينما كانت البيضة سائلة، وهو ما يفسر سر تحول البيضة لتصير قاسية عند طهيها.

المواد الكيميائية

تتسبب هي الأخرى في كسر الروابط الضعيفة بين الجزيئات البروتينية، وتبين من تجربة بحثية أنه عند وضع بياض بيضة في وعاء به مشروب فودكا، فإن الكحول الموجود بالفودكا يكسر الروابط الهيدروجينية الضعيفة الموجودة في البروتين. وهو ما يحدث عند وضع البياض في خل، حيث يقوم الحمض بكسر الروابط الأيونية. وهناك كثير من المواد الكيميائية الأخرى التي يمكنها كسر هذه الروابط الضعيفة.

ولهذا ينصح في العموم باستخدام درجة حرارة معتدلة عند طهي البيض، حيث ثبت أن درجة الحرارة المرتفعة تجعل البروتين الموجود في البيض قاسيا ومطاطيا.

وحين نستخدم درجة حرارة مرتفعة في سلق البيض، ينتج عن ذلك حدوث تفاعل كيميائي بين الصفار والبياض، يتسبب في تكون طبقة خضراء اللون حول الصفار، وهي عبارة عن طبقة من كبريتيد الحديد، الذي ينجم عن تفاعل الحديد في الصفار مع كبريتيد الهيدروجين في البياض.

وبينما لن يصيبنا تناول تلك الطبقة بأي ضرر، فإن مذاق البيضة سيظل كما هو، غير أن المنظر فقط هو ما قد يكون مقززا أو مفزعا للناس بعض الشيء.