ما الذي يجعلك "غير راضية" عنك التي يلتقطها الآخرون؟
ما الذي يجعلك "غير راضية" عنك التي يلتقطها الآخرون؟ ما الذي يجعلك "غير راضية" عنك التي يلتقطها الآخرون؟

ما الذي يجعلك "غير راضية" عنك التي يلتقطها الآخرون؟

يشعر الكثير من الأشخاص بعدم رضاهم عن بعض صورهم الشخصية التي يلتقطونها، سواء لوحدهم أو مع أصدقائهم أو حتى مع العائلة، ودائما ما يبحثون عن نقص ما فيها رغم أنها تحظى بإعجاب الآخرين.

تطبيقات فلاتر على الهواتف الذكية بدورها خففت من الاستياء أو الإحباط الذي يصيب هؤلاء الأشخاص الذين ينظرون إلى صورهم بعدم قناعة، فيستعملون تلك الفلاتر لتعديلها وفق ما يرونه مناسبا. لكن في المقابل فإنك تنفعلين عند قيام إحدى صديقاتك بتصويرك على حين غفلة دون أن تكوني مهيأة لها فتظنين أنك "بشعة" فيها.

الدراسات العلمية تحدثت عن هذا الشعور، وقالت إنه عند التفكير بنفسك تميلين إلى التحيز بعض الشيء في إطار ما يطلق عليه في علم النفس "تعزيز الذات" وهو الميل لتقييم سماتك وقدراتك بشكل إيجابي أكثر مما هو مطلوب بموضوعية. وفي حالة المظهر الجسدي، يقودك التحيز إلى الاعتقاد بأنك أكثر جاذبية مما أنت عليه بالفعل، وهذا الأمر نفسه ينطبق على الشباب تماما.

وأخضعت إحدى الدراسات مجموعة من الأفراد لتحديد صور شخصية لأنفسهم، على سبيل المثال، قدم الباحثون صور حقيقية للأفراد، وكذلك صور معدلة بطريقة تجعلهم أقل أو أكثر جاذبية، ثم طلبوا من المشاركين اختيار صورة حقيقية تمثلهم. وبوتيرة مستمرة، اختار المشتركون الصور التي تجعلهم يبدون أكثر جاذبية على الرغم من أنها معدلة، في حين أن غرباء طُلب منهم اختيار صور تمثل المشتركين، قاموا باختيار الصور الحقيقية لكل مشترك بدقة.

وتوصل القائمون على الدراسة العلمية إلى أن هذا التحيز في رؤيتك لنفسك بأنك أجمل في الواقع، تجعلك تنظرين إلى صورك الشخصية بأنها لا تعكس ما أنت عليه بالفعل، كما أنها تصيبك بالامتعاض عند رؤية هذه الصور وتخيّب آمالك من مظهرها الحقيقي.

وأوضحوا أن الصور تقدم منظورا لوجهك أقل دراية لنا. ومثال ذلك، تجدين نفسك جذابة في المرآة لأنك اعتدت النظر إلى انعكاسك في المرآة عدة مرات في اليوم حتى تعودت على هذا الشكل، في حين أن أية صور شخصية لك تُظهرك بطريقة مختلفة عما يفعل انعكاس المرآة، وهذا يجعلك تتساءلين : "هل أبدو كذلك في الواقع؟" هذه حقيقة ومؤكد أنك اختبرتيها من قبل، وهو ما يجعلك لا تحبين صورك الشخصية وتنظرين إلى بعضها بامتعاض.

كما أن هذا الشعور لا تجدينه في الصور الشخصية فحسب، بل تتعاملين معها بأنها أقل من شكلك الحقيقي، إنما ينعكس ذلك بطريقة تعاملك مع الطعام؛ فتناولك وجبة باستمرار يزيد من تفضيلك لها. وكذلك تعاملك مع شخص ما باستمرار يزيد من فرصة نشوء صداقة بينكما، وهو ما ينطبق على رؤية شكلك في المرآة باستمرار، وهذا يجعلك تفضلين انعكاسك على شكلك في الصور الفوتوغرافية.

ودعا الباحثون الأشخاص الذي ينظرون إلى صورهم بأنها ليست جميلة أن يطمئنوا، لأن الآخرين رأيهم ليس كذلك، حيث ينظرون بأقل نرجسية وتشدد وتمنّع، وعادة ما يجد الآخرون أن صورك التي تشعرين أنها بشعة هي جميلة ومثالية عندهم.

وأكدوا أن الأمر أيضا ما هو إلا من أعراض النقد الذاتي والحكم الذاتي القاسي، لذا أنت بحاجة إلى المزيد من التعاطف مع الذات وتقبلها. والطريقة الأفضل هي التعامل مع النفس بقدر من الاحترام والرحمة، وتعزيز الثقة لتقبل ذاتك بكل عيوبها.

 

Related Stories

No stories found.
logo
فوشيا
www.foochia.com