اتهام المرأة الدائم بضعف قيادتها لل...

اهتماماتك

اتهام المرأة الدائم بضعف قيادتها للسيارة.. هل هو علميًا صحيح؟

في موضوع قيادة السيارة تحديدًا، جميعنا يعرف أن المرأة لا توازي جرأة الرجل في قيادتها؛ إذ ليس بإمكانها المجازفة بالخروج عن مسربها إلى مسرب آخر مثلاً، ولا استعراض سيارتها والشطط فيها يمينًا ويسارًا، إنما قيادتها تعبر عن مدى التزامها بقواعد المرور والطرقات لآخر لحظة. ورغم سعيها الدائم لإثبات قدرتها على قيادة السيارة بطريقة أفضل وأهدأ من الرجل، ما زالت الكثير من الانتقادات والشكوك تُثار حول أسلوبها في القيادة وعدم مقدرتها على مجابهة الظروف المرورية. وكحقيقة مؤكدة، ينظر البعض إلى أنها أكثر ضعفًا وجرأة من الرجل في قيادة المركبة، وذلك لقلة خبرتها في التعامل مع الظروف الطارئة التي تواجهها في الطرقات،

في موضوع قيادة السيارة تحديدًا، جميعنا يعرف أن المرأة لا توازي جرأة الرجل في قيادتها؛ إذ ليس بإمكانها المجازفة بالخروج عن مسربها إلى مسرب آخر مثلاً، ولا استعراض سيارتها والشطط فيها يمينًا ويسارًا، إنما قيادتها تعبر عن مدى التزامها بقواعد المرور والطرقات لآخر لحظة.

ورغم سعيها الدائم لإثبات قدرتها على قيادة السيارة بطريقة أفضل وأهدأ من الرجل، ما زالت الكثير من الانتقادات والشكوك تُثار حول أسلوبها في القيادة وعدم مقدرتها على مجابهة الظروف المرورية.

وكحقيقة مؤكدة، ينظر البعض إلى أنها أكثر ضعفًا وجرأة من الرجل في قيادة المركبة، وذلك لقلة خبرتها في التعامل مع الظروف الطارئة التي تواجهها في الطرقات، وهذا ما أثبتته دراسة علمية، ردّت ضعف قدرة النساء في القيادة، إلى الاختلاف بين الجنسين في الاستراتيجيات الملاحية، التي يُقصد بها قدرة السائق على توجيه المركبة ووضعها في المكان الصحيح وكيفية السير حسب الخطوط الأرضية والتقيد بالعلامات، وعدم تجاوز الأنظمة المرورية.

ففي اختبار قام به باحثون من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا (NTNU) أجري على 36 مشاركًا نصفهم من الرجال والآخر من النساء، استخدمت فيه نظارات ثلاثية الأبعاد وعصا التحكم، طُلب من المشاركين في الدراسة توجيه أنفسهم للطريق الصحيح داخل متاهة كبيرة، فيما يتم تصوير أدمغتهم داخل جهاز الماسح الضوئي للتصوير بالرنين المغناطيسي، ومنح كل منهم 30 ثانية لكل مهمة من مهام الملاحة الـ 45. فكانت النتيجة نجاح الرجال في اجتياز 50% من المهام أكثر، ومن هنا تبيّن أن النساء لا يتمتعنَ بالقدرة الكافية لمواجهة التحديات والصعوبات أثناء قيادة المركبات، لا في الظروف العادية ولا في غيرها.

كما تبين للمشرف على الدراسة "كارل بنتزاك" بأن تأثير هرمون التستوستيرون عند النساء أعلى من الرجال بعد فحص أدمغة المشاركين خلال التجربة الميدانية، بحيث يرتفع هذا الهرمون لدى النساء في حال مواجهة الظروف الطارئة وغير العادية.

وفسرت الدراسة النرويجية أن المرأة عادة توجه نفسها خلال القيادة من خلال بعض العلامات التي تتذكرها على طول الطريق، كأن تقول لنفسها: "سأذهب في نفس طريق مصفف الشعر، وأستدير يمينًا بعد المتجر، عندها أصل المكان". وهذا ليس إلا إشارة على ضعفها أثناء القيادة، وبالتالي يجعلها أكثر عرضة للحوادث، بخلاف الرجال الأكثر إدراكًا للاستراتيجيات الملاحية بشكل دقيق، إذ يستخدمون الاتجاهات الأساسية كالشمال والجنوب والشرق والغرب أثناء القيادة بدرجة أكبر.

وفي دراسة بريطانية أخرى عارضت ما جاء في الدراسة النرويجية، أكدت أن النساء أفضل من الرجال في قيادة السيارات؛ إذ لا يتجاوزنَ السرعة القصوى، ويضغطنَ على المكابح بهدوء، ومعظمهنّ لا يقُدنَ المركبات ليلاً، أي خلال الفترة التي تزداد فيها حوادث السير، لذلك يعتبرنَ الأقل تسببًا في الحوادث المرورية.

فيما دراسة نمساوية أخرى أيدت ما جاء في الدراسة البريطانية، مؤكدة أن النساء أكثر مهارة من الرجال في قيادة السيارات؛ إذ إن سلوكهنّ في القيادة أكثر اتزانًا ومسؤولية في الطريق العام عمومًا، ولا يعرّضنَ أنفسهنّ إلى المخالفات نتيجة التزامهنّ باتباع القواعد المرورية، وتجنب الانزلاق في أية حوادث مرورية.