لماذا لا نرى الأشياء الموضوعة أمامن...

اهتماماتك

لماذا لا نرى الأشياء الموضوعة أمامنا أحيانًا؟

قد نغضب أو نتضايق أحيانًا لاكتشافنا أننا أضعنا وقتنا في البحث عن شيء من متعلقاتنا هو موجود أمامنا ولا نراه، فما السبب وراء تلك الظاهرة؟ ولما لا نرى أحيانًا تلك المتعلقات رغم وجودها أمامنا؟ في البداية يجب معرفة أنَّ تلك الظاهرة تُعرف بـ"العمى غير المقصود"، وتحدث حينما نعثر على شيء بمكانٍ غير متوقع بالنسبة لنا تمامًا. وفسَّر الباحثون ذلك بقولهم إنّه وبغض النظر عن غرابة الأمر، لكن ما يحدث هو أنَّ أدمغتنا لا تريد رؤية الأشياء أو المتعلقات في الأماكن التي لا نعتقد أنّها تخصها أو يفترض أن توجد بها. وهو ما يوضح السبب وراء عدم مشاهدتنا المفاتيح وهي موجودة

قد نغضب أو نتضايق أحيانًا لاكتشافنا أننا أضعنا وقتنا في البحث عن شيء من متعلقاتنا هو موجود أمامنا ولا نراه، فما السبب وراء تلك الظاهرة؟ ولما لا نرى أحيانًا تلك المتعلقات رغم وجودها أمامنا؟

في البداية يجب معرفة أنَّ تلك الظاهرة تُعرف بـ"العمى غير المقصود"، وتحدث حينما نعثر على شيء بمكانٍ غير متوقع بالنسبة لنا تمامًا.

وفسَّر الباحثون ذلك بقولهم إنّه وبغض النظر عن غرابة الأمر، لكن ما يحدث هو أنَّ أدمغتنا لا تريد رؤية الأشياء أو المتعلقات في الأماكن التي لا نعتقد أنّها تخصها أو يفترض أن توجد بها.

وهو ما يوضح السبب وراء عدم مشاهدتنا المفاتيح وهي موجودة بجوار الباب بدلاً من موضعها المعتاد على الطاولة الموجودة بجانب السرير.

وتأكد باحثون أمريكيون بالتجربة العملية من حقيقة تأثير تلك الظاهرة بعدما ربطوا مجموعة من الدولارات بأحد أفرع شجرة موجودة في ساحة جامعة ويسترن واشنطن، وهو الفرع الذي يمتد ليطلّ فوق ممر المشاة، وقد اختير مكان إجراء التجربة بعناية؛لأنَّ الباحثين كانوا على علمٍ بأنَّ عددًا كبيرًا من الطلاب يميلون لتجنب الفرع المثبت به الدولارات أو حتى دفعه بعيدًا عنهم، وهو ما استمر بعد ربط الدولارات بفرع الشجرة، حيث لم يلحظ أي أحد وجودها.

ولفت الباحثون إلى أنَّ هناك تفسيرًا آخر، وهو أنّه حتى وإن كان الشيء الذي نبحث عنه موجودًا في المكان الذي نتوقع وجوده فيه، فإنَّ أدمغتنا تغفل أحيانًا وجوده إن كان حجمه كبيرًا جدًا.

ففي بعض الأحيان ربما يمكننا أن نكتشف بسهولة وجود فرشاة الأسنان الصغيرة فوق الرف المثبت في الحمام، لكننا في المقابل قد نغفل عن وجود فرشاة أسنان ضخمة موجودة إلى جوارنا.

ورأى الباحثون أنَّ المشكلة الفعلية تكمن في قدرة آلات أو أجهزة الذكاء الاصطناعي مثلاً على اكتشاف فرش الأسنان، الكبيرة والصغيرة على حد سواء، دون مشاكل، في حين يصعب ذلك على العقل البشري، ومن هنا تساءل البعض: هل هذا يعني أن نظم الذكاء الاصطناعي أفضل من البشر وباقي الحيوانات في اكتشاف ما يبحثون عنه؟

وهو ما رد عليه الباحثون بشكل قاطع، بتأكيدهم على أن العكس هو الصحيح، حيث ثبت أنَّ أدمغة البشر تقفز تلقائياً للاستنتاجات عندما نعطيها مهامّ مثل "مهمة العثور على فرشاة الأسنان"، وأنَّ تلك الاستنتاجات تكون صحيحة (أو مستنيرة على الأقل) معظم الوقت.

وهو ما يجعل البشر متميزين للغاية حين يتعلق الأمر بإيجاد وتحديد الأشياء في الظروف الطبيعية، على عكس نظم الذكاء الاصطناعي التي تكون مبرمجة على أمور أو ثوابت بعينها.