"كانت على طرف لساني".. حقائق صادمة...

اهتماماتك

"كانت على طرف لساني".. حقائق صادمة عن هذه الجملة المُحرجة دائمًا!

هل كنتِ يومًا مُندمجة في حديث ما ومتحمسة بقوة لإخبار الطرف المقابل لكِ بمعلومة معينة، إلا أنكِ فجأة وجدتِ نفسكِ وقد نسيتِ الحديث والخبر المهم لتقولي: "كانت على طرف لساني". هذه الجملة لا تُعتبر حالة فردية؛ إذ إن العديد قد مرّوا بمثل هذا الموقف، وتعتبر هذه الحالة من أكثر حالات مشاكل الذاكرة القصيرة شيوعًا. فلماذا ننسى كلمات كنّا على وشك قولها؟ ومهما حاولنا جاهدين نفشل بتذكرها في لحظتها وتبقى مثل اللغز المحير. هذا الحالة يمكن إدراجها تحت مسمى ظاهرة تُدعى "lethologica" وهي كلمة يونانية مكونة من قسمين: "LETH" وتعني النسيان، و"LOGICA" وتعني اللغة. وفي بعض الأساطير اليونانية تشير كلمة lethologica

هل كنتِ يومًا مُندمجة في حديث ما ومتحمسة بقوة لإخبار الطرف المقابل لكِ بمعلومة معينة، إلا أنكِ فجأة وجدتِ نفسكِ وقد نسيتِ الحديث والخبر المهم لتقولي: "كانت على طرف لساني".

هذه الجملة لا تُعتبر حالة فردية؛ إذ إن العديد قد مرّوا بمثل هذا الموقف، وتعتبر هذه الحالة من أكثر حالات مشاكل الذاكرة القصيرة شيوعًا.

فلماذا ننسى كلمات كنّا على وشك قولها؟ ومهما حاولنا جاهدين نفشل بتذكرها في لحظتها وتبقى مثل اللغز المحير.

هذا الحالة يمكن إدراجها تحت مسمى ظاهرة تُدعى "lethologica" وهي كلمة يونانية مكونة من قسمين: "LETH" وتعني النسيان، و"LOGICA" وتعني اللغة.

وفي بعض الأساطير اليونانية تشير كلمة lethologica إلى أحد الأنهار الخمسة في عالم الموتى، والتي إن شرب منها أحد هؤلاء الموتى يعود للحياة في جسد جديد فينسى بشكل مفاجئ الحديث.

img

علميًا، يُطلق على هذه الظاهرة متلازمة طرف اللسان Tip of the tongue syndrome ، وتُشير إلى أن الكلمة كانت على طرف لساننا إلا أننا نسيناها بشكل مفاجئ؛ ما يتسبب لنا بالتوتر، خاصة بعد فشل محاولاتنا في تذكرها.

ويعتبر عالم النفس كارل يونغ من أول الأشخاص الذين أشاروا لهذه الحالة في معجم دورلاند الأمريكي الطبي عام 1951، وشرح يونغ الحالة أن الذاكرة تعمل على إخراج الكلام حسب ارتباط المعلومات بنسق معيّن وليس حسب حاجتك إلى تذكّر كلمة؛ ما يعني أن الدماغ البشري يربط بين تذكّر كلمة ما وارتباطها بالمعلومات ونسق الكلام.

ومن أكثر الدراسات الملفتة التي شرحت الحالة هي دراسة براون وماك نيل التي أُجريت عام 1966، ووصفتها بأنها تتألف من مرحلتيْن، الأولى محاولة استرجاع الكلمة التي نسيتها، والثانية الحوار الداخلي في عقلك من أجل تذكّر الكلمة والصراع الكبير الذي تمر به.

فهناك حقيقة مهمة جدًا لا يعلمها الإنسان وهي أن الذاكرة تُخزّن عددًا لا نهاية له من الكلمات، وخلال حواراتنا، فإن الكلمات الأقرب لسياق الحديث هي من تُعطى الأولوية لتخرج بسهولة، بينما الكلمات التي لا ترتبط بالمحادثة فإنه يصعب على الذاكرة أن تسترجعها في وقت قصير.

ولذلك لا تقلقي عزيزتي في حال نسيتِ معلومة أو كلمة كنتِ بصدد إخبارها للشخص الذي أمامكِ، فهذا الأمر ظاهرة طبيعية مر بها كل الأشخاص في الحياة.