الثقةُ بالنفس سلاحكِ في مكافحة السّ...

اهتماماتك

الثقةُ بالنفس سلاحكِ في مكافحة السّمنة.. كيف؟

إنّ شعور المرأة بعدم الرضا عن نفسها قد يجعلها تتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية ويُعرضها بشكل أكبر لخطر الإصابة بالسّمنة. لكن القبول بزيادة الوزن والتعايش معه قد يمنع المرأة التي تعاني من السمنة من إدراك الخطورة الكامنة في زيادة الوزن وربما تؤثر ثقتها بنفسها سلبًا على جسدها ويدفعها للاستمرار في ممارسة العادات التغذوية غير الصحية، كما تقول اختصاصية التغذية فوزية جراد. والأمر نفسه يحدث، إذا انخفض مستوى دخلها وتعليمها، فإنها وفق جراد ستصبح أكثر ميلاً للاستخفاف بمسألة الوزن وأقل حرصًا على فعل أي شيء يخلّصها من الوزن الزائد، وهذا التباين يكشف عن البُعد الاجتماعي والاقتصادي في ظاهرة السمنة،

إنّ شعور المرأة بعدم الرضا عن نفسها قد يجعلها تتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية ويُعرضها بشكل أكبر لخطر الإصابة بالسّمنة.

لكن القبول بزيادة الوزن والتعايش معه قد يمنع المرأة التي تعاني من السمنة من إدراك الخطورة الكامنة في زيادة الوزن وربما تؤثر ثقتها بنفسها سلبًا على جسدها ويدفعها للاستمرار في ممارسة العادات التغذوية غير الصحية، كما تقول اختصاصية التغذية فوزية جراد.

والأمر نفسه يحدث، إذا انخفض مستوى دخلها وتعليمها، فإنها وفق جراد ستصبح أكثر ميلاً للاستخفاف بمسألة الوزن وأقل حرصًا على فعل أي شيء يخلّصها من الوزن الزائد، وهذا التباين يكشف عن البُعد الاجتماعي والاقتصادي في ظاهرة السمنة، حيث إن ظروف العمل ومستوى الوعي الثقافي ترتبط جميعها بالحالة الصحية العامة للمرأة.

لذلك، فإن الثقة بالنفس مفيدة للصحة النفسية، لكن في حالة السُّمنة تكون مضرّة بالصحة الجسدية، ومن المعروف أن قضية "النظرة إلى الجسد" هي مسألة متأصلة وتقليدية، وأن النساء يتأثرنَ نفسيًا بالوصمة التي ترتبط بالسمنة، بحسب جراد.

إلا أن غالبية النساء غير المقتنعات بمظهرهنّ الجسدي، يُصبنَ باضطرابات في الأكل، ويزيد من عُرضة إصابتهنّ بالاكتئاب، ويُضعف ثقتهنّ بذاتهنّ.

وصحيح أن الرضا بالجسد يُحقق نتائج كبيرة في تحسين ثقة المرأة بنفسها ومظهرها، خاصةً مع زيادة تمثيل المرأة العادية في حملات الدعاية وغير ذلك، وتوقفها عن الهوس بمقارنة نفسها بالآخرين، إلا أنه يوجد ارتباط عكسي في هذه الحالة بين الصحة النفسية والجسدية.

كيف يكون ذلك؟

img

بالتفصيل أكثر، فإن اكتساب الوزن عملية طبيعية في الإنسان، ومع ذلك، يكون في بعض الأحيان أكثر من مجرد تذبذبات، ما يحدث فارقًا كبيرًا في مظهر المرأة وإحساسها تجاه الأمر، وقد تقلق من رأي شريكها الحالي أو المستقبلي في وزنها؛ وما إذا كانت زيادة الوزن تهز ثقتها بنفسها، أم لا شيء من ذلك.

وإن كان كذلك، تنصحها جراد، بضرورة تعلُّم كيفية التخلص من الحديث الداخلي السلبي وبناء صورة صحية لجسمها لتشعر في نهاية المطاف بالراحة والثقة في النفس، ودعم نفسها بصورة إيجابية أكثر بدلاً من الخوض في انتقاد نفسها بشكل مستمر.

وخلصت جراد إلى أن العديد من النساء في موضوع الرضا بالجسد، بتنَ يعتقدنَ بأن الرغبة في تخفيف الوزن لا داعي لها، ظنًا منهنّ بأنها نابعة من ضغط نفسي آتٍ من نظرة المجتمع تجاه الوزن الزائد ليس إلا، ولكن وضمن إطار الثقة بالنفس، وُجد أن العقليات التي تعاني من الحرمان وتدني المكانة الاجتماعية ترتبط بشكل أكبر بخطر السمنة، عن طريق زيادة تناول السعرات الحرارية.

وثبت أيضًا أن مجرد شعور المرأة بالدونية وأنها أقل من الآخرين قد يجعلها تتناول وجبات أكثر، وهذا التفسير يمكن أن يساعد في معالجة مشكلة السمنة المتنامية في المجتمعات الفقيرة والغنية على حدٍّ سواء.