اهتماماتك

لقب "أبو البنات".. هل هو وصمة القيم المجتمعية؟

لقب "أبو البنات".. هل هو وصمة القيم...

بعض القيم والعادات تمكن من فِعل فعلته في المجتمع والتأثير فيه، وبصورة كبيرة على الرجل من باب أن بعضها يمسّ رجولته وقدرته على اتخاذ قرارات ربما تكون حاسمة في حياته، وتحولها إلى جحيم لا يُطاق. وصمة "أبو البنات" من هذه القيم التي ما زالت تنال منه، كما يقول المتخصص في الدراسات الاجتماعية الدكتور فارس العمارات "وصمة البنات" التي لا يملك قدرة على التحكم بها، إنما هي أمرٌ ربّاني. وفي الحقيقة، هناك رجال يقبلون بهذا اللقب، ولا يعدّون الذكور أكثر مكانة من الإناث، لكونها مسألة تتعلق بالجينات والكروموسومات المرتبطة بالزوجيْن. وأبدى العمارات استغرابه من استمرارية ملاحقة تلك الوصمة لبعض الرجال الذين

بعض القيم والعادات تمكن من فِعل فعلته في المجتمع والتأثير فيه، وبصورة كبيرة على الرجل من باب أن بعضها يمسّ رجولته وقدرته على اتخاذ قرارات ربما تكون حاسمة في حياته، وتحولها إلى جحيم لا يُطاق.

وصمة "أبو البنات"

من هذه القيم التي ما زالت تنال منه، كما يقول المتخصص في الدراسات الاجتماعية الدكتور فارس العمارات "وصمة البنات" التي لا يملك قدرة على التحكم بها، إنما هي أمرٌ ربّاني.

وفي الحقيقة، هناك رجال يقبلون بهذا اللقب، ولا يعدّون الذكور أكثر مكانة من الإناث، لكونها مسألة تتعلق بالجينات والكروموسومات المرتبطة بالزوجيْن.

وأبدى العمارات استغرابه من استمرارية ملاحقة تلك الوصمة لبعض الرجال الذين لم ينجبوا إناثًا رغم التقدم في كافة مناحي الحياة والتحول الرقمي في العلاقات الزوجية وعدم التركيز على منظومة القيم كما كانت عليه سابقًا.

هل الزواج من ثانية هو الحل؟

من هذا المنطلق، يشير العمارات إلى ضغط بعض الأسر على ابنهم للزواج من سيدة أخرى تنجب له ذكورًا، إذا وجدوا أن إنجاب زوجته للإناث فاق الحد المسموح به، ولاعتقادهم بأن الذكر وحده مَن يحمل اسم أبيه ويخلفه بعد رحيله، فيما البنت لا تحمل تلك الميزة.

لذلك تبدأ الضغوطات ويبدأ الصراع ما بين الزوجين، بصورة ربما تُفضي إلى الطلاق جراء عدم قبول الزوجة بهذا الأمر، ليصبح أبو البنات أمام خيارات عديدة أحلاها مرٌّ.

وباعتقاد العمارات، يتوقف قرار "أبو البنات" على مدى إيمانه بما رُزق من إناث، ويبقى هو صاحب القرار، إما في زعزعة أسرته وهدم أركانها عند زواجه من ثانية، أو الرضا بلقب "أبو البنات"، لا سيما لو تزوج من أخرى قد تُنجب له إناثًا أيضًا؛ ما يعني أن المسألة متعلقة بمشيئة ربّانية لا يد له فيها.

وفي ظل عالم متغير ومتقدّم، أصبحت بيَد الرجل خيارات متاحة وعديدة تتضمن إما قبوله بعدد ما لديه من إناث، وبالتالي عدم السماح لأحد من أسرته التدخل في شؤونه الخاصة، وإقناعهم بأن الزواج من أخرى قد لا يحلّ المشكلة، أو حل المسألة بطريقة أخرى كمراجعة أخصائيي الذكورة والعقم لمساعدته في تحديد جنس المولود بعد اتباعه تعليمات طبية معينة لإنجاب الذكور.

وخلص العمارات بالقول: "أبو البنات" ليس وصمة عار على الإطلاق، بل أفضل من أن يكون عقيمًا لا يُنجب أصلاً".

 

اترك تعليقاً