اهتماماتك

كيف تراقبينَ ابنتكِ المراهقة حتى لا يتحوّل هوسها بتقليد المشاهير إلى مرض نفسي؟

كيف تراقبينَ ابنتكِ المراهقة حتى لا...

في الوقت الذي تطلبُ إحدى الأمهات من ابنتها المراهقة التوقُّفَ عن تقليد المشاهير الذين تحبهم، وإقناعها بخلق شخصية تميزها عن غيرها، هناك من لا تجد في تقليد ابنتها لهم أيّ مشكلة، طالما كان ضمن المعقول ولم تتخطى حدود المنطق. تلك الظاهرة التي باتت منتشرةً في الآونة الأخيرة بين فئة كبيرة من المراهقات، استوجبت استقراء المبررات التي دفعتهنّ لمحاكاة المشاهير وتحويلهم إلى شخصيات يقتدون بها سواءً في الكلام أو الإكسسوارات أو الماكياج وأحيانًا بتصرفات تنعكس على طابع حياتهم الشخصية. للإشباع العاطفي وتحقيق الذات وعمّا إذا كانت ظاهرة تقليد المراهقة للفنانين ضعفًا في شخصيتها أو جزءًا أساسيًا من المرحلة العمرية التي تمر

في الوقت الذي تطلبُ إحدى الأمهات من ابنتها المراهقة التوقُّفَ عن تقليد المشاهير الذين تحبهم، وإقناعها بخلق شخصية تميزها عن غيرها، هناك من لا تجد في تقليد ابنتها لهم أيّ مشكلة، طالما كان ضمن المعقول ولم تتخطى حدود المنطق.

تلك الظاهرة التي باتت منتشرةً في الآونة الأخيرة بين فئة كبيرة من المراهقات، استوجبت استقراء المبررات التي دفعتهنّ لمحاكاة المشاهير وتحويلهم إلى شخصيات يقتدون بها سواءً في الكلام أو الإكسسوارات أو الماكياج وأحيانًا بتصرفات تنعكس على طابع حياتهم الشخصية.

للإشباع العاطفي وتحقيق الذات

وعمّا إذا كانت ظاهرة تقليد المراهقة للفنانين ضعفًا في شخصيتها أو جزءًا أساسيًا من المرحلة العمرية التي تمر بها، ردّت الاختصاصية النفسية ومدربة التنمية الذاتية سحر مزهر ذلك إلى أنه جزء من مرحلة البحث عن قدوة أو مثل أعلى لتتشبّه به، وبالتالي يصبح نجاحه وحب الناس له نجاحًا شخصيًا لها، وجزءًا أساسيًا من المرحلة النمائية في رحلة البحث عن ذاتها وقيمتها الداخلية.

فهي لا تلجأ إلى تقليد وعشق شخصية أو أكثر من الفنانين أو لاعبي كرة القدم أو السينمائيين إلا إشباعًا للنقص العاطفي عندها، خصوصًا أنها في مرحلة عمرية تحتاج للحب، وتعيش خيال فارس الأحلام، وفق مزهر.

وبتفسير آخر، عندما تُبدي إعجابها بمطرب معيّن، هي تتوهّم بأن كلمات أغانيه تلامس شغاف قلبها، وأن هذا الفنان يقصدها شخصيًا، وبالتدريج يبدأ يشغل مكانة عندها، لتبدأ بعدها رحلة الاهتمام به ومتابعة تحركاته وأخباره بالتفصيل.

عدم قبول واقعها

رأت مزهر أنّ الإعلام الذي استطاع إظهار فئة المشاهير بأبهى صورها، دعت مجموعة من الفتيات للهروب من واقعهنّ وعدم تقبّله، والرغبة في ممارسة حياتهم المليئة بأضواء الشهرة والمال والبرستيج، ناهيك عن وجود فراغ عاطفي وفكري لديهنّ، يحتجنَ لمن يُشبعه، فيجدنَ الحل بتقليد الشخصيات المشهورة والمحبوبة عند الناس.

كيف الحل؟

انتهت مزهر، إلى وجود حل لهذه الظاهرة، ولكنه يبدأ بتربية الفتاة على احترام ذاتها وقيمتها، وإشغال تفكيرها بالأمور المهمة في حياتها.

وذكّرت بمدى أهمية صداقة الأبويْن مع ابنتهم والتقرُّب منها ومن اهتماماتها، وتفهُّم احتياجاتها أيضًا، والتركيز على مدحها ودعم تميزها أكثر من انتقادها ومقارنتها لبناء شخصية متوازنة واثقة بنفسها، إلى جانب تقديم النصح والإرشاد لها بطريقة مُحبّبة لتمر مرحلتها العمرية بسلام.

بالمقابل، هذا لا يمنع أن يُترك لها مساحة من التقليد كجزء من مرحلة عمرها النمائية وضرورة لنضجها إن كان في حدود المعقول.

اترك تعليقاً