اهتماماتك

الفارسة السعودية خلود مختار.. هكذا حوّلت الحلم إلى حقيقة!

الفارسة السعودية خلود مختار.. هكذا...

لم يتسنَ للفارسة السعودية خلود مختار ركوب الخيل منذ نعومة أظفارها كما كانت تحلم، بداعي خوف أسرتها وعلى وجه الخصوص أمها ربما من الوقوع عنه. إلا أن استمرار حلمها الذي ظل يلاحقها، جعلها تحقق مبتغاها في تعلم الفروسية عندما كبُرت. ومن شغفها وحبّها لرياضة ركوب الخيل استطاعت تعلُّمها وإتقانها بسرعة، بعدما بحثت عن أماكن تدريب تلك الرياضة في السعودية من خلال الإنترنت، وهذا ما كان يشكل المتعة بالنسبة لها، بحسب ما روت قصتها لـ "فوشيا". الانطلاقة إلى عالم الفروسية "علاقتها وحبّها للخيل لم تكن اعتيادية، وتحتاج لأيام لتفسيرها" كما تقول خلود. بعد عام من التدريب، نصحها أحد المدربين بعد اكتشافه

لم يتسنَ للفارسة السعودية خلود مختار ركوب الخيل منذ نعومة أظفارها كما كانت تحلم، بداعي خوف أسرتها وعلى وجه الخصوص أمها ربما من الوقوع عنه. إلا أن استمرار حلمها الذي ظل يلاحقها، جعلها تحقق مبتغاها في تعلم الفروسية عندما كبُرت.

ومن شغفها وحبّها لرياضة ركوب الخيل استطاعت تعلُّمها وإتقانها بسرعة، بعدما بحثت عن أماكن تدريب تلك الرياضة في السعودية من خلال الإنترنت، وهذا ما كان يشكل المتعة بالنسبة لها، بحسب ما روت قصتها لـ "فوشيا".

الانطلاقة إلى عالم الفروسية

"علاقتها وحبّها للخيل لم تكن اعتيادية، وتحتاج لأيام لتفسيرها" كما تقول خلود.

بعد عام من التدريب، نصحها أحد المدربين بعد اكتشافه قدراتها، بالمشاركة في مسابقات ركوب الخيل، وسألها: "لماذا لا تشاركينَ في فريق الوليد بن طلال؟"، ولكنها لم تولِ هذا الأمر الاهتمام بشكلٍ جديٍّ، لاعتقادها أنها ما زالت في بدايات الطريق.

لاحقاً، وبعد أن فكرت باقتراح المدرِّب، ووجهت بالرفض من أسرتها، بقولهم: "نحن لسنا أهل خيل"، لم تستطع أن تجزم، في داخلياتها، إن كانوا رافضين أم مؤيدين، ولكنها ضمنياً اعتبرته قبولاً، ما دعاها للتنقُّل بين إسطبلات الخيل، حيث تعلّمت بعضاً من هنا وهناك، تابعت القوانين، عشقت فكرة القدرة والتحمُّل، إلى أن جاءتها فرصة التواصل مع مسؤول عن فريق الوليد بن طلال في الرياض، شريطة أن يتم اختبارها في سباقات التأهيل في دولة الإمارات، ومن هنا كانت الانطلاقة.

استمرت خلود ولم تأخذ ببالها الانتقادات والردود القاسية التي رُجِمت بها في الإعلام، لا سيما أن وصولها إلى ما تصبو إليه كان الأكثر أهمية بالنسبة لها، وبالطريقة التي ترضاها عن نفسها، إلى أن نالت تشجيع أسرتها بشكل كبير بخلاف ما كان حالهم في السابق.

فارسة سعودية ودولية

مع الوقت، وكثرة التدريبات، حصلت خلود مختار على الرخصة الدولية التي تخوّلها المشاركة في سباقات ركوب الخيل، حيث كانت تشارك باسم فريق الوليد بن طلال، وليس باسم المملكة العربية السعودية. إلا أن مشاركاتها الإقليمية قبل عاميْن، سجّلتها لتكون أول فارسة سعودية في الاتحاد السعودي وبمسمى "فارسة سعودية" وهو لقب آخر أضافته إلى لقبها السابق "فارسة دولية".

وبموجب ما رأته واكتشفته خلود فإنها تتمنّى لو أن السيدات السعوديات يسرنَ على نهجها إن كنّ يرغبنَ في تعلُّم ركوب الخيل، محفّزة إياهنّ على ممارستها، بالقول: "الرياضة ليست مقتصرة على الرجل فقط، وهي عملياً تفيد المرأة في حياتها أكثر من الرجل، حيث تدعمها في بناء جسمها وعقلها وحركتها بصورة سليمة تحتاجها في تربية أبنائها".

حلم الوصول إلى العالمية

العودة من جديد وترتيب أمورها مرة أخرى، وصولاً إلى العالمية، والسَّير في طريق تحقيق أحلامها وأهدافها، من أولويات خلود المختار. أما بالنسبة لمنتقديها، فقد أخذت على عاتقها، بعدم الاكتراث لكلامهم وأن تستمر، "فالذي ينتقد، ينتقد نفسه ومجتمعه" كما قالت.

توصياتها للمرأة السعودية

لم تقتصر أمنيات خلود لنفسها فقط، بل تمنّت وصول كل سيدة سعودية وعربية أيضاً إلى طموحاتها، وأن تقفز عن كافة العقبات التي تعترضها، مشيرة إلى أن رياضة ركوب الخيل تكاد تكون في متناول من تهواها بصدق.

قناعة خلود هي أن "أحداً لن يتمكن من تحجيم طموحات وإنجازات المرأة السعودية مهما نالت من انتقادات من رافضي تقبُّل فكرة التغيير. وقد حان الوقت ليقتنعوا أن التغيير حتميّ وسيتحقق مع الوقت، حتى لو رفضوه"، مُذكّرة إياهم بأن السيدات السعوديات اللاتي وصلنَ إلى العالمية، لم يوقفهنّ أي عائق على الإطلاق.

اترك تعليقاً