اهتماماتك

هل تتذمّرين كثيرا؟ مرّني دماغك ليصبح أكثر إيجابية

هل تتذمّرين كثيرا؟ مرّني دماغك ليصب...

كلنا نعرف على الأقل شخصا دائم التذمر دون سبب واضح، وأسباب التذمر عديدة تتراوح ما بين الشكوى من الصحة والأوضاع المالية أو متاعب الحياة، لكن البعض يشعرون أن حياتهم لا تسير على ما يرام إن لم يتذمروا. إذا كنت تعرفين مثل هؤلاء الناس أو كنت واحدة منهم، عليك أن تعرفي من منظور علمي، أنّ التذمر يؤثر على الحالة العقلية والدماغ، وأنه يمكنك تغيير ذلك. المرونة العقلية يعتبر الدماغ سابقا عضوا غير مرن وغير قابل للتغيير، ولكن مؤخرا أجريت عليه أبحاث دقيقة جعلت الباحثين وأخصائيي الأعصاب يدركون أن النظريات السابقة كانت خاطئة تماما، فقد اتضح أن الدماغ البشري عضو مرن جدا

كلنا نعرف على الأقل شخصا دائم التذمر دون سبب واضح، وأسباب التذمر عديدة تتراوح ما بين الشكوى من الصحة والأوضاع المالية أو متاعب الحياة، لكن البعض يشعرون أن حياتهم لا تسير على ما يرام إن لم يتذمروا.

إذا كنت تعرفين مثل هؤلاء الناس أو كنت واحدة منهم، عليك أن تعرفي من منظور علمي، أنّ التذمر يؤثر على الحالة العقلية والدماغ، وأنه يمكنك تغيير ذلك.

المرونة العقلية

يعتبر الدماغ سابقا عضوا غير مرن وغير قابل للتغيير، ولكن مؤخرا أجريت عليه أبحاث دقيقة جعلت الباحثين وأخصائيي الأعصاب يدركون أن النظريات السابقة كانت خاطئة تماما، فقد اتضح أن الدماغ البشري عضو مرن جدا ويمكن إعادة توجيهه حين نتصرف بصورة مختلفة، وأنه حتى أدمغة المتذمرين المزمنين يمكن أن تتغير إيجابيا إذا تغيرت نظرتهم للعالم.

مرونة الدماغ البشري تسمح له بأن يقوم بتغييرات إيجابية على أساس منتظم، فالذين يفكرون ويتصرفون بصورة سلبية تتغير عقولهم سلبا، وهؤلاء الناس لا يميلون إلى إخفاء أفكارهم السلبية بل يعرضونها بشكل بارز، مما يجعل المحيطين بهم يبتعدون عنهم، وينحصر المتذمرون الدائمون في ثلاث فئات:

طالبو الاهتمام: وهؤلاء يسعون إلى الحصول على الاهتمام بكثرة الشكوى ويعتقدون أن حياتهم سيئة جدا بالمقارنة مع الآخرين، وهم غالبا ما يخلقون تأثيرا معاكسا، فبدل الحصول على الاهتمام يفضل الناس الابتعاد عنهم.

المتذمرون المزمنون: الناس من هذا النوع يعيشون في دورة مستمرة من الشكوى، ويرى علماء النفس أن السبب هو دافع داخلي يجعل من الصعب عليهم مقاومة الرغبة في الشكوى وأن ينظر إليهم الآخرون باعتبارهم ضحايا يحتاجون إلى المساعدة.

المتذمرون ذوو الذكاء العاطفي المنخفض: على عكس النوعين السابقين، فإن هذا النوع من المتذمرين لا يرغبون في إثارة مشاعر من حولهم. هم ببساطة يشكون لأنهم بحاجة لشخص يستمع لهم.

في الواقع أن من يتذمرون ينزعجون من الطريقة التي يشعرون بها، لكن دورة الأفكار السلبية تؤدي في نهاية المطاف إلى السيطرة الكاملة على أفكارهم، وتكرار الأفكار والشكاوى السلبية يقوي وصلات الدماغ التي تؤثر على سلوكهم.

هل يمكن لنا أن نفعل شيئا حيال ذلك؟

يمكن للدماغ أن يتشكل من الأفكار السلبية، ويمكن أن يصبح أكثر إيجابية إذا قمت بالتركيز على الأشياء الصحيحة، وإذا كنت تميلين للشكوى والتذمر المستمر عليك محاولة تكرار الأفكار الإيجابية حتى يقوم الدماغ بتشكيل نفسه إيجابيا.

وعندما تغيرين نمط تفكيرك، يمكنك أن تخلقي حقيقة أكثر إيجابية عن نفسك، وللتوصل إلى ذلك بسهولة يمكنك ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء كل يوم، فهذه التمارين لها فوائد عديدة، ويمكنها أن تساعدك بطريقة إيجابية.

اترك تعليقاً