الشاب الذي يقع في حب امرأة تكبره سنًا.. هل تنجح علاقتهما؟

الشاب الذي يقع في حب امرأة تكبره سنًا.. هل تنجح علاقتهما؟

سميرة رضوان

يبدو أن الحصول على لقب أو امتياز اجتماعي عند بعض الشباب ليس بالأمر السهل، وقد يجد الشاب طريقه بالتقرب من امرأة تكبره في السنّ، لمقدرتها على الإنفاق عليه ومساعدته في الحصول على فرصة عمل، وتحقيق مراده المادي، وهذه بعض العوامل التي تدفع لارتباط الشاب بسيدة أكبر منه.

بالمقابل، أظهرت دراسة بريطانية بأن 280 ألف امرأة بريطانية أعمارهنّ تجاوزت الـ 45، يملنَ إلى مواعدة شبان أصغر سنّاً منهنّ.

فلماذا يختار الشاب إقامة علاقة بامرأة  تكبره سنّاً؟

الاختصاصية في علم النفس السريري والأستاذة في جامعة البلمند الدكتورة تريز ورد تقول وهي تعرض الدوافع وراء انجذاب الشاب لامرأة تكبره في السن، إن مواعدة الشاب لفتاة من نفس عمره قد تتحول إلى تجربة مملة، لاعتقاده أنها ذات تفكير سطحي بخلاف المرأة الأكبر سناً وتمتاز بالثقة والنضج.

وتضيف الاختصاصية ورد أن هذا الأمر مدعاة لميل الشباب الصغار للتقرب من السيدة الكبيرة التي تُشعره بالراحة والاستقرار بالعكس من الفتيات الصغيرات اللواتي يتّسمنَ بالتقلب في التفكير وعدم الثبات على رأي واحد.

ما هو رأي علم النفس في هذه الحالة؟

من جانبها، أوضحت الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني لـ “فوشيا” أن دوافع عديدة ترجع لهذا الأمر، فتعلّق الشباب بمن تكبره في السن بدافع الحب الحقيقي لها، وعدم تمكّنه من السيطرة على مشاعره، دون الاكتراث لعمرها وشكلها، هو فعلياً حبّ صادق، ولكنه نادر الحدوث.

وأكدت السوداني أن دافعاً آخر وراء هذا الأمر، فإذا كان الشاب فاقداً للحب والحنان، فإنه تلقائياً يبحث، ودون قصد، عن البديل لوالدته، تشبهها في الرعاية والحب، دون أن يدرك ماذا يفعل.

“إن رغبة الشاب العيش بارتياح دون تعب، بالمقابل، وجد امرأة جاهزة من كل النواحي الحياتية، سبب جيد لارتباطه بها بحيث توفر له كل شيء”، هذا من الناحية الاقتصادية.

إلا أن الأخطر من هذا وذاك، بحسب السوداني، هو أن يكون لدى الشاب نوعان من الحياة، وأن يصنع من نفسه جسراً بين حبّه لسيدة كبيرة يكسب منها مادياً، ثم يعطيها لفتاة من عمره يحبها، من منطلق “الغاية تبرر الوسيلة”، هذه الحالة لا تُسمى حباً، بل تعلُّقاً لأسباب استغلالية.

وختمت السوداني حديثها بأن البحث عن الثراء السريع بواسطة سيدة كبيرة، يستطيع من خلالها العمل وادخار أموال كافية، لن ينتهي حتماً إلا بالفشل.

الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com